إنتخابات القيمة والتمن هههه

إنتخابات القيمة والتمن هههه
عادل الخياط
الواقع أنا أعشق مرقة القيمة : كُنا نأكلها في مآتم عاشوراء ونترحم على الأولياء والأوصياء وعلى أجداد وآباء الذين يُوزعونها .. أنا لا أعرف كيف أعملها , كيف أطبخها , لكني أعتبر نفسي صاحب خبرة في الطبخ , تعلمته في رحلتي في السجون العسكرية , حتى اني كنت أطبخ مرقة الحمص في سجن ( قُليسان العسكري , في السليمانية بين سنتي 89 – 90 ) وبما ان القيمة تُصنع أو تُطبخ من الحمص واللحم المفروم , فقد إنزويت عنها , عن أكلها في أخريات الزمن , فمع تطور الزمن سقط الجميع : المعدة والأمعاء والقولون مع إنتفاخات وحرقة معدة كارثية .. ورغم ذلك ظلت مرقة القيمة تُراود الحنين , يُراودني الحنين إليها , رُبما لهذا السبب تجد الجماعة أصحاب التصويت الخاص قد صوتوا لجماعة الصدر والقانون , فالقيمة لها حوبة كما يُقال .. لكن لعل أحد ما سوف يسأل : عن ان جماعة العامري ” الفتح وغيرها من التشكيلات أيضا من ضمن أو تندرج في لستة القيمة والتمن الراقية أو المُميزة .. لا يذهب عقلك بعيداً وتعتقد ان ما يُسرد في هذه السطور هو عبارة عن سُخرية , فطالما شهدنا عوالم حول العالم تعمل مظاهرات حول الـ ” الطبخ ومن يُقيمون الطبخ ومديات القيمة الذوقية للطبخ .. مثلاً قبل يوم أو إثنين قرأت موضوعا عن أشهر عامل خبز تونسي في العاصمة باريس , أو أن أمير خليجي تراه ينفق مليون دولار على زجاجة شمبانيا مع بعض تشكلات أو تشكيلات الطبخ الراقي .. ورغم ذلك لا بد من أن تفسخ شيئاً ما عن سالوفة الإنتخابات خارج نطاق القيمة والتمن , على الأقل لكي نكون لائقين في هذا الثرم الذي لا نفع فيه .. نقول :

بالنسبة لي رُبما لا أعبأ بأي إنتخابات في هذا الكوكب الأرضي , قد أكون مُتأثرا بـ الفيلسوف ” سقراط ” عن أن الإنتخابات أو الواقع الديمقراطي يأتي بـ حُثالات القوم إلى التبوؤ .. لكن , لا بأس , فدولة مثل ألمانيا أسقطت المحافظين وجاءت بـ الإشتراكيين في آخر إنتخابات .. لا بد أن تكون هناك إستثناءات .. لكننا نتحدث عن ألمانيا وليس أميركا , فهذه الدولة الأخيرة قبل أقل من عام قد حصلت فيها ردة فِعل فوضوية تعود للقرون الوُسطى , الردة التي دعت عصابات تحتل مبنى الكابيتول الأميركي .. وفي أفق آخر قلت ذات مرة عن ديمقراطيات قديمة لكنها ترضخ للتخلف الإجتماعي , لذلك تراها تقع في دوامة الإنقلابات العسكرية المستديمة مثل باكستان أو دُول أفريقيا ..
وتضرب المثال تلو الآخر وأنت ترصد وقائع الجغرافيا الكونية عن تلك المُفردة التي تُسمى بـ : الإنتخابات ” , لكنها عموماً تظل غير خاضعة في غرائبيتها للمفهوم الإنتخابي العراقي القائم على : القيمة والتمن هههه !!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close