ماذا بعد الانتخابات العراقيه

**لحد هذه اللحظه الجميع يؤكد أن الانتخابات التي جرت في العراق يوم الاحد الموافق للعاشر من شهر تشرين  نزيهه تقريباً  وغير مزوره تماماً والكل يشكر المفوضيه العليا للانتخابات والاجهزة الامنية ورئيس الوزراء على جهودهم الكبيره التي بذلوها  في انجاح هذه العمليه الديمقراطيه التي جاءت بعد الاحتجاجات الشعبية الكبيرة ضد الاحزاب والكتل الفاسدة ولم نسمع لحد الان على الاقل من يشكك في عدم نزاهتها ألا في بعض المناطق ، ياترى هل ستبقى الامور تسير على هذا المنحى الديمقراطي ويقبل الخاسر بالنتيجه ويتصل بالكتله الفائزه ويقدم لها التهاني بروح رياضيه عاليه كما  يفعل الغربيون ( الكفرة ) ؟ ويقبل بأن يعمل في المعارضه التي لايقل عملها عن عمل الحكومه  !! هل سنصل الى هذا المستوى من الوعي الديمقراطي ونقبل بالفوز والخساره ؟ وأذا خسر فلان وعلان  في هذه الانتخابات ولم يستطيع الحصول على عدد المقاعد التي تأهله لتشكيل حكومة اغلبيه سياسيه فهل سينبري أحد الاقطاب  ويدعي بأن الانتخابات مزوره ، كل هذه الامور ستكشفها الايام القليله القادمه ، ولكن على الرغم من كل ماتقدم فقد نجحت الانتخابات والتي كان العديد من السياسيين يراهنون على تأجيلها او فشلها ولكنها نجحت وحققت نسبة أشتراك مقبولة  من قبل الناخبين العراقيين عن سواها في 2018 حسب بيان المفوضية  ، مايميز هذه الانتخابات أشياء كثيرة ولكن الذي جذب أنتباهي ومعي العديد ممن يتابعون الشأن العراقي هو أنسياب العملية الانتخابيه بشكل جيد من دون اعمال إرهابية كما كانت تحدث في الانتخابات الماضية  ، أذا فازت أي كتلة  وتم تكليفها بتشكيل حكومه جديدة  فعلى الحكومة الجديدة  أن تقوم بعمل مايلي أولا ً : تشكيل حكومة أغلبيه سياسيه تتعهد أمام الشعب العراقي بالعمل على تقديم الخدمات دون الرجوع الى كياناتهم وأحزابهم وأذا ماقام اي من الوزراء باي عمل يخالف ذلك يتم اعفائه من منصبه فورا ، ثانيا ً : العمل على أعادة هيبة الدوله العراقيه من خلال تطبيق القانون بحق المسؤولين قبل غيرهم وفضحهم أمام الشعب أذا مااقدموا على اي عمل منافي للمسؤوليه المناطه به ، ثالثا ً :  أنهاء كافة المشاكل العالقه بين بغداد واربيل لاأن بقائها على هذا الحال سيولد الكثير من الاشكاليات والتي ستؤثر تأثيرا سلبيا على كافة النواحي في العراق رابعاً :  تقوم الحكومه الجديده بتقديم مشروع للبرلمان يتضمن تغيير الدستور وتغيير نوع الحكم في العراق بحيث يصبح حكم رئاسي  يتولى فيه الرئيس كافة المهام   الرئاسيه ويقوم بتعيين رئيس للوزراء كما هو معمول في العديد من دول العالم ، خامسا ً : أعادة هيكلة وزارة الدفاع والداخليه وتعيين وزراء أكفاء لهاتين الوزارتين مهمتهما القيام بتكوين جيش قوي قادر على مواجهة الارهاب والارهابيين ويقوم بحماية الدستور والديمقراطيه ، سادسا ً : قطع كافة اشكال العلاقات مع اي دوله وقفت خلال السنوات الماضيه ضد العراق وساندت الارهاب والارهابيين وعملت من خلال أعلامها ورجال دينها على تأجيج الطائفيه في العراق وأعادة النظر بكل الاتفاقيات التي عقدها السيد الكاظمي مع أي دولة ، سابعاً : أعادة هيكلة وزارة الخارجيه العراقيه التي يعمل فيها البعض من المساندين
 للارهابيين والخونه والماجورين وابعاد أولاد المسؤولين منها لانهم يشكلون نسبه عاليه من موظفيها ، ثامنا ً : التعامل مع تركيا وايران وكل دول الجوار  بالمثل وتقديم أنذار نهائيالى تركيا وايران  بعدم التدخل بالشأن العراقي وتسليم المطلوبين والارهابيين العراقيين الذين يتواجدون على اراضي أي دولة  و قطع كافة اشكال العلاقات مع أي دولة تأوي الارهابيين ومطالبتهم بتسليمهم الى العراق ،  تاسعا ً : أغلاق كافة المحطات الفضائيه العامله بالعراق والتي لايعرف مصادر تمويلها وأخبار الدول التي تنشر الاكاذيب عن العراق من خلال محطاتها بأن ذلك سيؤدي الى قطع العلاقات معها اذا استمرت على نهجها القديم ، عاشرا ً : أصدار قانون الاحزاب والمنظمات والعمل على ذلك بكل قوه وحزم لكي يعرف المواطن مصادر التمويل الكبيره التي تتمتع بها بعض الاحزاب ومعاقبة وفضح كل حزب يثبت تمويله من الخارج ، هذه بعض النقاط البسيطه التي يتوجب على الحكومه الجديده مراعاتها وعملها سواء فاز فلان أو علان   وبغير ذلك سنبقى نراوح اربعة سنوات اخرى دون اي تقدم يذكر وسيبقى البعثيين الرسميين يعملون في البرلمان والوزارات العراقيه دون ردع يذكر كما حدث في السنين الماضيه والعمل على تاسيس مؤسسات اعلاميه كبيره داخل العراق مهمتها الاولى تثقيف الشعب العراقي وتذكيره بماضيه العريق والعمل على تاسيس منظمات مشتركه بين كل القوميات والاديان والمذاهب في العراق ومعاقبة رجال الدين الادعياء من القادمين بافكارهم المسمومه والتي أدت الى تشويه صورة العراق  الجديد نأمل أن تمر الامور بشكل شفاف للتخلص من الفساد والفاسدين لبناء البلد الذي يستحق أن نضحي من أجله ،،،
*جبر شلال الجبوري*
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close