تحالف الحلبوسي يسيطر على الكرخ والصدريون يفوزون بمقعد في المنصور وحزام بغداد

بغداد/ تميم الحسن

عاد اكثر من 10 نواب الى البرلمان بعد اعلان النتائج الاولية في دوائر الكرخ في العاصمة بغداد، فيما خسر قرابة 430 مرشحاً في تلك الدوائر من بينهم وزير ومكلف سابق بتشكيل الحكومة بعد احتجاجات تشرين.

وتصدر تحالف “تقدم” النتائج في الكرخ، فيما حققت نائبة عن دولة القانون اعلى الاصوات، الى جانب فوز لافت للتيار الصدري بمعقد في المنصور.

ونال “تقدم” 10 مقاعد وقد يصعد الى 11 مع عدم حسم مقعد “كوتا” النساء في احد الدوائر، مقابل 6 للصدريين، و4 لدولة القانون. وفي دوائر الكرخ سُجلت 3 مقاعد لمرشحين فرديين، فيما حصل فصيل مسلح على أول مقعد في بغداد.

واعلنت مفوضية الانتخابات أن النظر في الطعون وإعلان النتائج النهائية للاقتراع الذي جرى الاحد الماضي، سيكون بعد 20 يوما. وقالت المفوضية امس، بعد موجة اعتراضات على النتائج، إن عمليات الفرز منحت “دولة القانون” و”تحالف الفتح “مقاعد جديدة، مؤكدة أن النتائج المعلنة حتى الآن غير نهائية.

وتصاعدت على اثر ذلك الاصوات التي حصلت عليها النائبة عالية نصيف عن دولة القانون في الدائرة 11 في كرخ بغداد، وهي دائرة الكاظمية، الى اكثر من 20 الف صوت. وكانت نصيف قد حصلت في النتائج الاولية على اكثر من 17 الف صوت، وبذلك تكون اعلى اصوات النساء في بغداد والثانية على عموم المرشحين بعد حاكم الزاملي عن التيار الصدري.

ودائرة الكاظمية هي الدائرة الاولى في الكرخ من 7 دوائر مناطق غرب نهر دجلة، وخصصت لها 30 مقعدا من بينها 7 للنساء. وبلغ عدد المرشحين في الكرخ 459 مرشحاً، 67 منهم في دائرة الكاظمية، التي خسر فيها 61 مرشحا.

أعلى الأصوات

في هذه الدائرة تفوقت الكتلة الصدرية التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وحصلت على مقعدين، ذهب الاول منهما الى مهدي الخيكاني، الذي جمع 12 الف صوت، والثاني الى نسرين هادي 7 آلاف صوت. وكل من الفائزين الصدريين ارتفعت الاصوات التي حصلوا عليها بمعدل زيادة 1000 صوت لكل مرشح بعد اعادة الفرز الجديدة التي أعلنت عنها المفوضية. وكذلك الامر مع تقي الفرج الله وهو مرشح عن حزب اشراقة كانون عن الكاظمية، الذي فاز بـ8 أصوات بعدما كان 7 آلاف صوت. واشراقة كانون يشترك لاول مرة في الانتخابات التشريعية، وهذا هول المقعد الاول في بغداد للحزب.

وطرح المرشحون في “كانون” أنفسهم كمستقلين، فيما تلاحقهم اشاعات عن ان الحزب تابع لزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، او للحشد المقرب من النجف المعروف بـ”حشد العتبات”.

اما المقعد الاخير في دائرة الكاظمية التي خصصت لها 5 مقاعد، فذهب الى المرشح الفردي حسنين الخفاجي الذي ايضا تصاعدت اصواته بعد العد والفرز الجديد من 7 الى 8 آلاف صوت.

بالمقابل شهدت هذه الدائرة خسارات لشخصيات سياسية معروفة، منهم القيادي السابق في التيار الصدري والنائب السابق لرئيس الوزراء بهاء الاعرجي، الذي حصل على الفي صوت فقط. كذلك تلقى المكلف السابق بتشكيل الحكومة بعد استقالة عبد المهدي والوزير السابق محمد علاوي خسارة كبيرة في دائرة الكاظمية، بعدما حصل على 1 صوت فقط. وعلاوي كان قد شكل حزبا جديدا لخوض الانتخابات التشريعية المبكرة تحت اسم “منقذون”، فيما لم يحصل الحزب على اي مقعد في بغداد. ايضا خسر الناشط ورئيس حزب نازل آخذ حقي، احد تيارات تشرين، مشرق الفريجي الانتخابات بعدما حصل على اكثر من 3 آلاف صوت.

وخسر بالمقابل 3 نواب هم: هناء تركي عن “مستقلون” التابعة لنائب رئيس الوزراء السابق حسين الشهرستاني، حمد الياسري رئيس الحزب المدني، وحيدر الفوادي عن العقد الوطني بزعامة رئيس الحشد الشعبي فالح الفياض.

الصراع في المنصور

اما الدائرة الثانية في مناطق الكرخ وهي الدائرة رقم 12، والمعروفة باسم دائرة المنصور، فكان لافتا حصول التيار الصدري على مقعد فيها.

وتضم هذه الدائرة مناطق المنصور، اليرموك، العامرية، حي الجامعة، وهي ذات اغلبية سنية، وشهدت منافسة شرسة بين تحالفي “تقدم” و”عزم”.

ونجح “تقدم” بزعامة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي في حجز مقعد في هذه الدائرة، وذهب الى غاندي الكسنزاني، وهو شقيق وزير التجارة السابق والمطلوب للعدالة ملاس الكسنزاني. وحصل الكسنزاني على اكثر من 7 آلاف صوت بعدما زادت أصواته 100 صوت بالعد والفرز الاخير، بينما لم ينجح “عزم” بالحصول على اي مقعد، رغم تسريبات عن وقوفه وراء اقصاء احد ابرز المرشحين عن الدائرة وهو النائب السابق حيدر الملا.

وكان الملا قد فشل قبل يومين -يوم التصويت- في العودة الى التنافس بعدما ابعد بقرار من القضاء، لكنه رغم ذلك حصل بحسب قوائم النتائج على نحو 400 صوت. بالمقابل فان منافسه الذي يعتقد أنه وراء الدعوى القضائية، رغم انكار الاخير، فتعرض الى خسارة كبيرة حيث حصل على اقل من 4 آلاف صوت.

وفاز في هذه الدائرة علي الموسوي عن دولة القانون باكثر من 6 آلاف صوت بعد اضافة الف صوت جديد، وعلي الساعدي مرشح فردي باكثر من 5 آلاف صوت بعد اضافة الف صوت ايضا.

الى جانب النائب في الدورة الاخيرة حسين عرب، الذي خاض الانتخابات بشكل منفرد، رغم انه كان رئيس كتلة ارادة التابعة للنائبة السابقة حنان الفتلاوي، وحصل على اكثر من 4 آلاف صوت بعد اضافة 1000 صوت جديد.

اما المقعد الاخير في المقاعد الخمسة المخصصة لدائرة المنصور، فذهبت الى شيماء جعفر، وهي مرشحة عن التيار الصدري. وخسر في الدائرة 12، 88 مرشحاً من اصل 93 خاضوا المنافسة، من بينهم النائب في الدورة الاخيرة ورئيس اللجنة المالية هيثم الجبوري.

الجبوري قرر هذه المرة دخول الانتخابات بعيدا عن دائرته السابقة في بابل، لكنه حصل على اقل من 3 آلاف صوت. كذلك خسرت النائبة السابقة صباح التميمي بعدما حصلت على اقل من 3 آلاف صوت، والنائب السابق والرئيس السابق للوقف السني عن تحالف عزم عثمان الجحيشي.

ولم تنل ابنة رئيس الوزراء السابق وزعيم ائتلاف الوطنية سارة اياد علاوي مقعدا، حيث جمعت اقل من 3 آلاف صوت.

اما اكبر الخسائرين في الدائرة هي الممثلة آسيا كمال حيث جمعت 48 صوتاً فقط، وكانت مرشحة عن حركة وعي التابعة للقيادي السابق في تيار الحكمة صلاح العرباوي، الذي لم يحصل حزبه على اي مقعد في بغداد.

تصدر “تقدم”

الى ذلك تصدر تحالف “تقدم” النتائج في دائرة “ابو غريب” وهي الدائرة رقم 13 في الكرخ، وحصل على 3 مقاعد من اصل 4. وذهبت مقاعد تقدم الثلاثة الى النائب طلال الزوبعي، والنائب كريم البو سودة، والمرشحة الجديدة سناء اللهبي.

لكن المقعد الذي حصل على اعلى الاصوات في الدائرة كان من نصيب عضو مجلس محافظة بغداد السابق محمد القيسي عن تحالف “عزم” ونال اكثر من 8 آلاف صوت. وخسر بالمقابل 61 مرشحا من اصل 65 تقدموا للتنافس، من بينهم النائب السابق طلال حسين الزوبعي، الذي ترشح عن دولة القانون، والقيادي السابق في دولة القانون هشام السهيل.

والسهيل رشح هذه المرة عن تحالف القوى، الذي يتزعمه عمار الحكيم، وحصل على اقل من 3 آلاف صوت.

كذلك خسر التنافس في دائرة “ابو غريب” النائب والقيادي السني احمد المساري عن تقدم بعدما جمع اقل من 4 آلاف صوت.

كما تصدر تقدم في الدائرة الرابعة في الكرخ، وهي الدائرة رقم 14 والخاصة بمناطق الدورة والسيدية، جنوب غربي العاصمة، بحصوله على 3 مقاعد من اصل 5. وحققت النائبة وحدة الجميلي اعلى الاصوات في الدائرة باكثر من 8 آلاف صوت، فيما حل بالمركز الثاني سردي البومحي عن دولة القانون.

وذهب المقعدان الأخيران للنائب عن تقدم يحيى العيثاوي، والمتحدث باسم تقدم والنائب السابق عبد الكريم عبطان. وشهدت هذه الدائرة خسارات لافتة لـ70 مرشحا من اصل 75 مرشحا، من بينهم وزير الشباب والرياضة عدنان درجال الذي حقق اقل من 3 آلاف صوت.

كذلك خسر القيادي في تيار الحكمة بليغ ابو كلل التنافس في الدائرة 14، بعدما حصل على اكثر بقليل من 1000 صوت.

اما اكبر الخاسرين في الدائرة فهو ابن شقيق نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون صبحي المالكي، والذي كان قد فاز في دورات سابقة عن محافظة بابل.

مقعد لـ”حزب الله”

بالمقابل حققت دائرة البياع وهي الدائرة رقم 15 مفاجأة بعدما فاز مرشح عن كتائب حزب الله المعروفة باسم “حركة حقوق” بمقعد واحد من اصل 4 مقاعد.

وحصل حسين العامري على اكثر من 4 آلاف صوت، وهو المقعد الوحيد للكتائب في بغداد بعد خسارة رئيس الحزب وعضو الشورى في الكتائب حسين مونس في الرصافة. اما المركز الاول في الدائرة فكان من نصيب الكتلة الصدرية، وحصل مرشح الكتلة حيدر العامري على نحو 10 آلاف صوت. وفي المركز الثاني ليلى التميمي عن دولة القانون، والمقعد الاخير ذهب الى سهيلة نجم، عن تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، وهو المقعد الوحيد للتحالف في الكرخ والثاني في بغداد. وكان قد خسر التنافس في دائرة البياع 51 مرشحا، من اصل 54 اسما تقدموا للمنافسة في الدائرة التي تضم مناطق البياع، وحي الجهاد.

أحزمة بغداد

الى ذلك تقاسم تحالفا “تقدم” و”عزم” المقاعد في الدائرة ماقبل الاخيرة في الكرخ، الى جانب قائمة تابعة للنائب السابق احمد الجبوري، المعروف بـ”ابو مازن”. الدائرة 16 او دائرة التاجي، فاز فيها بالمركز الاول النائب ليث الدليمي وحقق اكثر من 16 الف صوت، وهو ثاني اكبر الحاصلين على اصوات في بغداد بعد عالية نصيف. اما المقعد الثاني من المقاعد الاربعة المخصصة للتاجي، فذهبت الى مرشح عزم وهو النائب ورئيس مجلس النواب السابق محمود المشهداني، وحصل على نحو 10 آلاف صوت.

والمقعد الاخير كان من حصة “ابو مازن” تحالف جماهير وذهب الى النائب احمد المشهداني، لكن التحالف مهدد بخسارة المقعد لصالح “كوتا” النساء التي لم تحسم بعد. وحصلت سارة الدليمي عن تحالف تقدم، على أعلى الأصوات بين النساء في الدائرة 16، وهو ماقد يزيد عدد مقاعد تقدم في التاجي الى مقعدين.

اما الدائرة الاخيرة في الكرخ وهي الدائرة رقم 17 والتي تمثل حزام بغداد الجنوبي في مناطق المحمودية وناحية الرشيد، فكان لافتا ايضا فوز التيار الصدري بمقعد من المقاعد الأربعة.

وسيطر تقدم على المقاعد بعدما حصل على اثنين، ذهبا الى محمود العبيدي (اكثر من 7 آلاف صوت) وحامد الكرغولي، ومقعد الصدريين الى سالم العزاوي، والاخير الى النائبة زيتون الدليمي.

وخسر في هذه الدائرة التي ترشح عنها 65 اسما، 61 مرشحاً، ابرزهم النائب والقيادي في ائتلاف الوطنية حسن شويرد بعدما حصل على أقل من 5 آلاف صوت.

اما اكبر الخاسرين في الدائرة فهو محافظ بغداد عن دولة القانون محمد جابر عطا، الذي حصل على 690 صوتا.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close