الحرب الأهلية

الحرب الأهلية

مع انتهاء الانتخابات واعلان النتائج بدانا نسمع اصوات او دعوات تحذر من مغبة تازم الامور بين بعض الاطراف ، بسبب نتائج الانتخابات والتشكيك بيها ، وهذا الامر لو تم لا سامح الله ستكون نتائجه وخيمة على البلد واهله .
هل ستحدث حرب اهلي بين المكون الواحد ؟ اما هناك خفايا اخرى وراء التصعيد الاخير .
قبل الاجابة على هذا التسال المطروح من الشارع علينا معرفة حقيقة يجب ان تكون واضحة للجميع بانه منذ 2003 ولحد يومنا هذا سعت عدة إطراف داخلية وخارجية إلى نشوب حرب أهلية بين أبناء الوطن ، بل عملت بكل الطرق في تأزم الأوضاع ووصولها إلى الحرب الأهلية بين كل الطوائف، ووسائلها تعددت لهذا الغرض وأبواقها الإعلامية تغرد منذ الصباح ولحد المساء بان البلد سار نحو الحرب الأهلية من خلال الإقصاء والاستهداف المتعمد لطرف ما ، وحتى علمائها جعلوا خطبهم على منابرهم يشجع على هذا الأمر ، وخصوصا بين المكونين الشيعي – السني ، وقد نجحت في بعض الأحيان في خلق الظروف أو الأسباب لاندلاعها، والشرارة الأولى لها من خلال تفجير قبة الإمامين العسكريين وحدث ما حدث معلومة من الجميع ، لتبدأ صفحة سوده في تاريخ العراق المعاصر والقديم ، القتل على الهوية واستهداف الأبرياء ودور العباد ، ووضع صعب للغاية ، لكن لم تصل الأمور إلى حد الحرب الأهلية ، ولم تخرج الأمور عن السيطرة ، وتم احتواء الأزمة بشكل ضمن استقرار الأوضاع بعد فترة ،
ثم اغلب دول العالم تحاول الابتعاد عن إعصار مدمر لا يرحم صغيرا أو كبيرا ،ويحرق الأخضر واليابس ،وتسعى بكل الطرق والوسائل عدم وصلوا الأمور إلى حد الاقتتال الداخلي والفتن المذهبية بين مكوناته مجتمعها ، ووضعت القوانين الصارمة لمحاسبة إي جهة تحاول خلق فتنة أو من يسعى إلى ترويج أفكار عنصرية طائفية أو إي ممارسة تكون انعكاساتها قد تودي إلى خلق فتنة بين إفرادها ، وقد نجحت العديد من الدول القضاء و السيطرة على أوضاعها قبل وصول الأمور إلى هذا المستوى الخطير ، لأنه لن يخدم احد والجميع سيدفع الثمن ، لكن في بلدنا تستغلها جهات متنفذه من اجل مأربها دون حسيب أو رقيب .

واليوم تحاول بعض الجهات التي خسرت الانتخابات الأخيرة ومن فازت استخدمها كورقة ضغط رابحة للغايات محددة ، وهذا الأمر قبل الانتخابات وبعدها ، وتهدد إذا ما فشلت هذه الانتخابات رغم نتائجها المثيرة للجدل ، ووصلت القضية إلى طريق مسدود ،فان عواقب الحرب الأهلية التي لا محال عنها، لمجرد خسارة بعض الأحزاب الانتخابات تصل الأمور إلى هذا الوضع المأساوي، على فرض إن النتائج صحيحة وغير متلاعب بيه ، ولو اثبت المفوضية العليا للانتخابات نتائج مغايرة عن الأولى وخسر من خسر وفاز من فاز ، ماذا سيكون الوضع وخيارهم إدخال البلد في حرب أهلية مشتعلة ؟ لمجرد الخسارة ، ووضع البلد لا يتحمل الازمات ، وهناك الف جهة داخلية او خارجية سيكون لها مفتاح الفرج لتحقق غاياتها واهدافها الشيطانية في بلدي الجريح .
في أصعب الظروف التي ذكرنها بعد 2003 وقفت جهات بالمرصاد لكل مخططاتهم الشيطانية التي حاولت زرع التفرق وخلق الفتن الطائفية وإشعال الحرب الأهلية ، لتفشل اغلب مشاريعهم وخططهم بوجود شخصيات دينية ووطنية وفي مقدمتهم المرجعية الرشيدة هذا من جانب .
وجانب أخر شعبنا في وقتنا الحاضر في قمة الوعي ويعرف خفايا الأمور ، وغايات من في السلطة ، لان تجربة الجميع مريرة للغاية ، مع أحزاب ألحقت بنا الكثير من الأذى والمشاكل ، وفشلت فشل ذريعا ، وهذا لا يقلل من أدوات الأحزاب المسلحة في تعكير الجو العام للبلد ، لكن بالمقابل ستقف إطراف أخرى ضد هذا التحرك وتمنع تتطور الأمور بكل الوسائل المتاحة .
أين دعواتكم إننا بلد ديمقراطية ؟ وتبادل سلمي للسلطة وعدم احتكارها للطرف ما ، مع علم الجميع أنها شعارات من اجل السلطة والنفوذ ، إما إننا نعيش في العهد الملكي للأحزاب فلا ينتهي حكمهم إلا بموتهم أو لأسباب أخرى ، بمعنى أخر ضمان امن واستقرار البلد وأهلة وعدم الانجرار إلى حرب أهلية ، بقاء نفس الوجوه الضامن الحقيقي لنا جميعا ، وإلا يتحمل الكل تبعات خسارتهم للانتخابات وهي الحرب الأهلية .
ولو فرضنا جدلا ان هناك تلاعب او تقصير او تغير في النتائج لا سباب شتى ، يتم في هذه الحالة اللجوء الى الاعتراض عليها اولا ، ثم اللجوء الى المحاكم المختصة للطعن في النتائج ، ووسائل اخرى دون الحاجة الى استخدام طرق لا تخدم الصالح العام ومنها السلاح كوسيلة ، اما هناك غايات تنطوي على الحصول الغنائم او المكاسب من وراء هذه التصريحات .
خلاصة حديثنا من يحاول خلط الأوراق ، واستغلال الظروف العامة للبلد , وما أفرزته مسرحية كوميديه اسمها الانتخابات ونتائجها التي هي محل للشك من الكثيرين ، ومشهدها الأخير بقاءكم في السلطة ، والتهديد بالحرب الأهلية مجرد أكذوبة من اجل السلطة والنفوذ ، ولا تنطوي على الشعب الذي قد تكون حربه ضد من دمار بلدهم ونهب ثرواتها وخيراتها الوفيرة .
ماهر ضياء محيي الدين

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close