مفهوم المعارضة،، ولا ديموقراطية بلا معارضة منظمة..

مفهوم المعارضة،، ولا ديموقراطية بلا معارضة منظمة..

وداد الحسناوي

المعارضة : مفهوم سياسي متداول ضمن مساحة. المختصين في مجال النظم السياسية، نشأة
المعارضة مع السلطة والحكم .
يقول ( ماكس فيبر) “إن تطور هذا المفهوم إرتبط بتطور حق الإقتراع العام لأن ذلك يتضمن تعبئة وتنظيم الجماهير.
والمعارضة بمعناها الحديث ترتبط بتطور النظام، يعرف ( احمد سعيفان) في قاموس المصطلحات السياسبة والدستورية، ” المعارضة تستخدم للدلالة على الاحزاب والجماعات التي لم تحصل على الأغلبية الإنتخابية.”
وتعتبر المعارضة البرلمانية هي احد المعايير المعتمدة لمقارنة مستوى الديموقراطية في الأنظمة السياسية، وتتمتع بممارسة حقها الدستوري في الفضاء والإطار السياسي وهو البرلمان بشكل طبيعي ضمن الإطار القانوني والمؤسسي.وهي تعتبر اللجام الذي يكبح جماح السلطة. او الحكومة، ويشخص الخلل ويقوم الأداء ويصحح المسارات الخاطئة ويضع اصبعه على مواطن الفساد التي تنخر بمقدارات البلد ،
لذلك نلاحظ ان الكتل الكبيرة الفائزة بالأغلبية الإنتخابية تحاول اشراك الجميع من خلال التفاهمات والتفاوض ومنحهم بعض المكاسب التي لاتتناسب احيانا مع الوزن الإنتخابي ليس من اجل الشراكة السياسبة الإيجابية التي تلملم كل الاطراف بقدر ماهي متخوفة بشكل او بآخر من وجود المعارضة إذا مامارست دورها الفعلي الذي يطوق الحكومة ويلزمها بتنفيذ برنامجها الحكومي.
السؤال : هل سنشهد انبثاق وتشكيل معارضة حقيقية لا رمزية أو محدودة الرؤى، معارضة ترفض كل المكاسب والإمتيازات وتفعل المختبر الحقيقي لصناعة التشريعات والقوانين التي تتلائم مع المرحلة الحرجة التي يعيشها البلد من تفشي الفقر البطالة وعدم تفعيل الاستثمار ومنح الحياة للشركات والمعامل الحيوية والمحورية المعطلة إرضاء لأجندات تفقير العراق وطمر ثرواته، لطالمة سعت تلك الأجندات لنحر كثير من القوانين والتشريعات التي تنهض بالمجتمع اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.
والسؤال الثاني متى توقيت تشكيلها، الا يفترض ان تعلن الكتل من الآن إنها تنتهج نهج المعارضة ولاتنتظر التفاوص والتفاهمات حين لاتفضي لمنفعة ومكاسب ستعلن بعد ذلك انها تجنح نحو المعارضة. اعتقد في هذه الحالة لاينطبق عليها مفهوم وثقافة المعارضة.
نامل ان تتشكل كتلة معارضة رصينة ودورها فاعل لتحجيم المسار التشريعي اذا شابه الفساد، لم تشهد الحكومات السابقة المتعاقبة معارضة بالمستوى الديموقراطي الحقيقي بسبب المحاصصة… نأمل أن تنبثق جبهة معارضة شعارها التأييد الكامل للوطن

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close