أبطال غيبتهم القضبان عميد أسرى طولكرم الأسير المناضل / بهاء يوسف عبد القادر مصاروة “شبراوي” ( 1981 م – 2021م )

أبطال غيبتهم القضبان عميد أسرى طولكرم الأسير المناضل
/ بهاء يوسف عبد القادر مصاروة “شبراوي”
( 1981 م – 2021م )
بقلم:- سامي إبراهيم فودة
في حضرة القامات الشامخة جنرالات الصبر والصمود القابضين على الجمر والمتخندقه في قلاعها كالطود الشامخ, إنهم أسرانا البواسل الأبطال وأسيراتنا الماجدات القابعين في غياهب السجون وخلف زنازين الاحتلال الغاشم تنحني الهامات والرؤوس إجلالاً وإكباراً أمام عظمة صمودهم وتحمر الورود خجلاً من عظمة تضحياتهم, إخوتي الأماجد أخواتي الماجدات رفاق دربي الصامدين الصابرين الثابتين المتمرسين في قلاع الأسر,
أعزائي القراء أحبتي الأفاضل فما أنا بصدده اليوم هو تسليط الضوء على رجال أشداء صابرين على الشدائد والبلاء, رسموا بأوجاعهم ومعاناتهم وآلامهم طريق المجد والحرية واقفين وقوف أشجار الزيتون, شامخين شموخ جبال فلسطين, صابرين صبر سيدنا أيوب في سجنهم, فمهما غيبتهم غياهب سجون الاحتلال الصهيوني وظلمة الزنازين عن عيوننا, فلن تغيب أرواحهم الطاهرة التي تسكن أرواحنا فهم حاضرون بأفئدتنا وأبصارنا وعقولنا وفي مجري الدم في عروقنا مهما طال الزمن أم قصر,
عندما نستحضر صور هؤلاء الأبطال البواسل جنرالات الصبر والصمود ونستذكر أسمائهم المنقوشة في قلوبنا والراسخة في عقولنا ووجداننا لا نستطيع إلا أن نقف إجلالاً وإكباراً لهؤلاء الابطال الذين ضحوا بأجمل سنين عمرهم ليعيش أفراد شعبهم كباقي شعوب الأرض في عزة وحرية وكرامة, فأسرانا تاج الفَخَار وفخَر الأمة هم من قهروا الاحتلال الصهيوني بصمودهم وثباتهم,
وأمام عظمة تضحياتهم لا يمكن لأي كلام مهما عظم شأنه أن يوافيهم ولو جزء بسيط مما عانوه, فمن حقهم علينا أن نستذكرهم ونذكر تضحياتهم وأسيرنا البطل بهاء مصاروة “شبراوي” ابن الواحد والأربعون ربيعاً وهو أحد أعضاء الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد في سجون الاحتلال ويقبع حالياً في سجن رامون قد أنهى عشرين عاماً على التوالي في الأسر ويدخل عامه الواحد والعشرين في سجون الاحتلال الصهيوني لينضم إلى قائمة عمداء الأسرى الذين أمضى على اعتقالهم أكثر من 20 عاما، ليكون رقم 100 في هذه القائمة.
الأسير:- بهاء يوسف عبد القادر مصاروة “شبراوي”
مواليد :- 23/7/1980م
الحالة الاجتماعية:- أعزب
البلدة الاصلية:- قرية قاقون المهجرة داخل أراضي 1948م
مكان الإقامة:- مُخيّم نور شمس للاجئين الفلسطينيين قضاء مدينة طولكرم شمال الضفة المحتلة
العائلة الفاضلة:- ينتمي لأسرة تتكون من ثمانية إخوة وخمس أخوات، فيما والده متوفى ووالدته الحاجة” أم أحمد” غيبها الموت في العاشر من تشرين الأول العام الماضي 2020 وشقيقة عبد القادر أرتقى شهيداً بتاريخ “4/9/1992م” على أيدي قوات الاحتلال في الرابع من أيلول عام 1992، في نقل الرسائل إلى المطاردين وإحضار الطعام والشراب له وللشبان المطلوبين, وتعرض شقيقة الأكبر إلى فقدان بصره نتيجة الأمراض المزمنة المصاب بها,
المؤهل العلمي: ثانوية عامة ترك مقاعد الدراسة نتيجة الاعتقالات المتكررة وعمل في الزراعة والأعمال الحرة داخل الخط الاخضر وفي السجن أكمل تعليمه داخل الأسر وحصل على شهادة بكالوريوس في التاريخ، محققا أمنية والدته بإكمال تعليمه,
مكان الاعتقال:- رامون
تاريخ الاعتقال:- 4/10/2001م
الحالة القانونية:- 35 سنة أمضى منهم عشرين عاما
التهمة الموجه إليه:- الانتماء لحركة فتح و مقاومة الاحتلال وقتل جندي من جنود الاحتلال في بيتونيا رام الله
إجراء تعسفي وظالم:- أمعن الاحتلال الصهيوني في مواصلة إجرامه بحق الأسري بهاء مصاروة بحرمانه من زيارة بحجة المنع الأمني وبعد طلبات وشكاوي ومناشدات للمؤسسات والهيئات المعنية من قبل الأهل تم الحصول على تصريح لزيارته بعد مرور خمس سنوات على اعتقاله,
ما قبل وبعد اعتقال الأسير:- بهاء مصاروة “شبراوي”
اعتقل الأسير بهاء عام 1994، وحكم عليه بالسجن لمدة 6 أشهر وبعد مرور أربعة أشهر أفرج الاحتلال عنه وقرر العودة إلى مقاعد الدراسة إلا أنه تركها والجأ للعمل في أي مجال يمكنه أن يساعد أسرته، فعمل مع اخوته في مجال الميكانيك والبلاط، وفي عام 1998 توجه للعمل داخل أراضي عام 1948 وأتقن اللغة العبرية بشكل جيد,
واصل المناضل بهاء مقارعة الاحتلال إبان الانتفاضة الثانية وكان في مقدمة الشبان مدافعاً عن المخيم والمدينة وبتاريخ 04/10/2001م اعتقل على أيدي القوات الخاصة حيث نصبت له كمين بمساعدة أحد العملاء، جاء بهاء لشراء السلاح لسرايا القدس, حيث التسليم في قرية شويكة ولم يعلم بأن سائق السيارة هو الجاسوس، تمكن من الوصول إلى القرية وبجوار شاحنة ونش تحمل سيارة معطلة إذ بالقوات الخاصة تخرج منها وتقوم بمحاصرة السيارة وأصابته برصاصة في كتفه أثناء محاولته الهرب منهم,
وتم اقتياده إلى تحقيق سجن الجلمة وقدماه تنزفان بسبب إصابته بشظايا الرصاص، وأمضى في التحقيق فترة تزيد على أربعة أشهر، وحكم عليه بالسجن لمدة 35 عاما، بتهمة الانتماء والعضوية في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والمشاركة في عمليات عسكرية للسرايا ضد جنود الاحتلال الصهيوني,
متنقلاً بين سجون الاحتلال، ليستقر به المطاف في سجن “رامون” الصحراوي وفي عام 2007 حيث اجتمع الأسير بهاء بأخيه الأصغر علاء والمحكوم بالسجن تسعة سنوات على خلفية انتمائه لحركة الجهاد الاسلامي ومقاومة الاحتلال والذي كان معتقل منذ ” 14/4/2006م” وكانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها أخاه منذ العام 2001، وكان ذلك في سجن “جلبوع”، ثم اجتمع معه مرة أخرى في سجن “هشارون” عام 2008.
الحرية كل الحرية لأسرانا البواسل وأسيراتنا الماجدات- والشفاء العاجل للمرضى المصابين بأمراض مختلفة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close