الحزب الديمقراطي اولاً فـي الموصل بعد مضاعفة مقاعده إلى 9 ويلحقه تقدم بـ8 مقاعد

بغداد/ تميم الحسن

فاز الحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف “تقدم” بأكثر من نصف مقاعد نينوى وبفارق 6 مقاعد عن أقرب المنافسين.

وسيطر “الديمقراطي” بزعامة مسعود بارزاني على 3 دوائر في نينوى من اصل 8، احداها كان جميع الفائزين فيها من الحزب. وجمع الحزب الديمقراطي 9 مقاعد من اصل اكثر من 30 مقعدا مخصصا لنينوى، فيما كان قد حصل في الدورة الماضية على 4 مقاعد فقط.

وحصل “تقدم” بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي على المرتبة الثانية في نينوى بعد حصوله على 8 مقاعد، وتصدر في 3 دوائر كذلك.

وجاء بعد الحزب الديمقراطي وتحالف “تقدم”، حركة “حسم” وهو حزب جديد انشأه النائب عن نينوى ثابت العباسي، وحقق 3 مقاعد. والمفاجأة كانت بحصول تحالف رئيس الحشد فالح الفياض على مقعدين، وفوز قائد فصيل مسلح كان قد اتهم بقصف مطار اربيل باحد مقاعد “كوتا” المكونات الثلاثة. واعادت نتائج الانتخابات 16 نائبا الى البرلمان مرة اخرى، فيما أقصت 17 آخرين من أصل 388 خاسراً من عموم المرشحين.

وقسمت نينوى في الانتخابات التي جرت الاسبوع الماضي الى 8 دوائر انتخابية، رشح عنها 422 مرشحاً، لشغل 31 مقعدا، اضافة الى 3 مقاعد مخصصة لـ”كوتا” الاقليات.

أعلى أصوات النساء

وحصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على مقعدين اثنين من 3 مقاعد مخصصة للدائرة الاولى، وهي مخمور ومناطق جنوب شرق الموصل. وعادت اخلاص الدليمي النائبة عن الحزب الديمقراطي مرة اخرى الى البرلمان بعدما تصدرت نتائج الدائرة باكثر من 13 ألف صوت، وهي اعلى النساء الفائزات في نينوى.

يأتي بعدها المرشح عن الحزب طعمة اللهيبي بأكثر من 11 الف صوت، بينما حصلت على المقعد الثالث والاخير احلام كاكائي وهي مرشحة تحالف كردستان.

وتحالف كردستان يضم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة تغيير الكردية. وكان 17 مرشحا تنافسوا في الدائرة، خسر منهم 14.

الحزب الديمقراطي يكتسح

وفي الدائرة الثانية التي تتضمن جزءاً من مناطق سهل نينوى في شمال شرق الموصل، فاز الحزب الديمقراطي بـ3 مقاعد من أصل 4 مخصصة لتلك الدائرة. المركز الأول ذهب الى المرشح عن الحزب شريف سلمان بأكثر من 12 الف صوت، والمقعد الثاني لـ”كافين سعيد” بنحو 11 الف صوت، والثالث الى النائب عن الحزب شيروان الدوبرداني بنحو 11 الف صوت ايضا. اما المقعد الرابع والاخير فبحسب النتائج الأولية التي نشرتها المفوضية سيذهب الى رونزي زياد مرشحة تحالف كردستان والتي جمعت اكثر من 6 آلاف صوت. ومن أبرز الخاسرين في هذه الدائرة التي رشح فيها 23 اسما، النائب محمد الشبكي مع 18 اسما آخر خرج من السباق. واستمر تصدر الحزب الديمقراطي في الدائرة الثالثة، وحصل على جميع المقاعد هناك رغم ان المدينة التي نافس فيها الحزب مسيطر عليها من قبل حزب العمال الكردستانيpkk””.

ومنذ أواخر 2018 استطاع حزب العمال المعارض لتركيا ان يعين ادارة جديدة في سنجار وهي الدائرة الثالثة في نينوى، من المقربين له ويطرد الادارة القديمة المنتخبة من مجلس المحافظة السابق. وفاز 3 ايزيديين عن الحزب الديمقراطي بالمقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة، وهم قائمقام سنجار السابق الذي ابعده حزب العمال، محما خليل، وحصل على نحو 18 الف صوت. وبعده النائبة السابقة فيان دخيل باكثر من 11 الف صوت، وهي أعلى الأصوات بين النساء بعد إخلاص الدليمي. اما المقعد الثالث والاخير فذهب الى النائب السابق ماجد شنكالي، وحصل على نحو 9 آلاف صوت. وكان حزب العمال قد مارس تضييقا على المرشحين غير الموالين له في سنجار، فيما رشح عن تلك الدائرة 15 اسما، خسر منهم 12 مرشحا.

علاوي الخاسر الأكبر!

اما في الدائرة الرابعة فتراجعت نتائج الحزب الديمقراطي الى مقعد واحد، وهي دائرة تلعفر، شمال الموصل، وخصصت لها 4 مقاعد. ومن بين 40 مرشحا تنافسوا في هذه الدائرة، حصد المرشحون المستقلون مقعدين وهما النائبان محمد فرمان شاهر بنحو 14 الف صوت، ونايف الشمري باكثر من 12 الف صوت.

والشمري كان قد فاز في الانتخابات الماضية (2018) عن ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي الذي حصل حينها على 4 مقاعد في نينوى، فيما لم يحصل في هذه الدورة على أي مقعد في المحافظة. اما المقعدان الآخران، فذهب الاول الى ابراهيم محمد قبو عن الحزب الديمقراطي، والآخر الى زليخة الياس، المرشحة عن حركة حسم التابعة الى النائب ثابت العباسي. وخسر في هذه الدائرة 36 مرشحاً، ابرزهم النائب مختار الموسوي عن الفتح، ولليال محمد عن الفتح ايضا، والزعيم القبلي المعروف والنائب السابق فواز الجربا.

اما ابرز الخاسرين في هذه الدائرة كان النائب ورئيس هيئة الحج السابق والقيادي في المجلس الاعلى محمد تقي المولى الذي رشح عن تحالف الفتح، حيث حصل على 104 أصوات فقط.

الفياض وأبو مازن

وفي الدائرة الخامسة وهي دائرة حمام العليل والحضر والبعاج، ومناطق جنوب غرب الموصل، فاستطاع تحالف رئيس الحشد فالح الفياض ان يحصل على مقعدين من اصل 5، ومثله حزب تابع الى احمد الجبوري “ابو مازن”.

لكن بالمقابل حصل تقدم بزعامة الحلبوسي على اول مقاعده في الموصل في هذه الدائرة، حيث احتل النائب والوزير السابق فالح زيدان المركز الأول بنحو 12 الف صوت. وجاء بعده النائب عبد الرحيم الشمري مرشحا عن تحالف عقد التابع للفياض بأكثر من 8 آلاف صوت. والشمري هو شخصية عشائرية معروفة في نينوى ولديه فصيل تابع للحشد العشائري. اما المقعد الآخر لتحالف عقد فذهب الى النائب والمحافظ السابق لنينوى منصور المرعيد بحصوله على نحو 8 آلاف صوت.

وذهب المقعد الرابع الى النائب احمد الجبوري عن حركة حسم، والخامس والاخير الى عبدالرحمن علي من حزب الجماهير الوطنية التابع لـ”ابو مازن”.

وقد يخسر الفائز الاخير مقعده لصالح “كوتا” النساء في الدائرة، فيما اقرب المرشحات لشغل المقعد هي رحيمة حسن عن نفس الحزب وحصلت على اكثر من 4 آلاف صوت. واشتهرت حسن في مقطع الفيديو الذي ظهر فيه ابو مازن النائب السابق، وهو يشير الى احد المرشحات في مؤتمر انتخابي، ويقول بأنه سيحتفل في يوم الاقتراع بـفوز “خالتي رحيمة”.

ورشح في هذه الدائرة 71 اسما، خسر منهم 66، ابرزهم النواب احمد الجربا، ميزر حمادي، نورة البجاري، وعضو مجلس محافظة نينوى السابق حسن اللهيبي.

ابن وزير صدام!

اما في الدائرة السادسة فصعد تحالف تقدم مقاعده الى ثلاثة بعدما حصل على مقعدين اثنين في الدائرة التي تشمل مناطق الجانب الأيمن من مدينة الموصل. وذهبت مقاعد “تقدم” الى النائبة محاسن حمدون والمرشح وطبان الجبوري، فيما حصل رئيس حركة حسم النائب ثابت العباسي على المرتبة الاولى بحصوله على نحو 10 آلاف صوت. وذهب المقعد الثالث الى ابن وزير الدفاع في زمن النظام السابق خالد سلطان هاشم بعدما كانت المفوضية قد استبعدته عن السابق وعاد بعد ذلك بقرار قضائي. وبذلك سيكون خالد سلطان هاشم، المرشح عن المشروع الوطني العراقي، نجل أول مسؤول بارز في نظام صدام حسين يدخل البرلمان منذ سقوطه عام 2003. وشغل سلطان هاشم مناصب عديدة إبان عهد صدام، منها محافظ نينوى، ورئيس هيئة أركان الجيش، ثم وزيرا للدفاع للفترة بين عامي 1995 و2003. واعتقل هاشم عام 2003 وحكم عليه بالإعدام عام 2007، وتوفي في السجن إثر تعرضه لنوبة قلبية عام 2020. اما المقعد الخامس والاخير في الدائرة السادسة فذهب الى تحالف عزم بقيادة خميس الخنجر، وهو اول مقعد للتحالف في نينوى وحصل عليه النائب السابق محمد نوري. وخسر في هذه الدائرة 92 مرشحا من أصل 97 تقدموا لخوض الانتخابات، ابرزهم رئيس البرلمان السابق ورئيس حزب للعراق متحدون اسامة النجيفي، حيث حصل على اقل من 4 آلاف صوت. كذلك خسر كل من النواب: نواف سعود، طالب المعماري، حسن الجبوري، جمعة المتيوتي، جميلة العبيدي، وانتصار الجبوري.

الفتح يخسر مقعدين

وفي الجانب الايسر من الموصل في الدائرة السابعة حصل تحالف تقدم على مقعدين من اصل 3، وذهب المركز الاول الى مزاحم الخياط عن تقدم، وهو رئيس خلية الازمة في نينوى في 2019 على خلفية غرق عبارة سياحية ذهب ضحيتها نحو 100 قتيل. وحصل مزاحم على نحو 12 الف صوت، تليه منتهى عبد الوهاب عن تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، وهو المقعد الوحيد للفتح في نينوى، مقابل 3 مقاعد كانت للتحالف في الدورة الماضية. اما المقعد الاخر لتحالف تقدم، وهو المقعد الثالث في الدائرة فذهب الى العضو السابق في مجلس محافظة نينوى لقمان الرشيدي.

تراجع بيت النجيفي

الى ذلك تصدر تحالف تقدم الدائرة الثامنة والاخيرة في نينوى والمخصصة ايضا لمناطق الجانب الايسر من الموصل، وحقق 3 مقاعد من أصل 4. وذهب المقعد الاول لـ”تقدم” الى يوسف السبعاوي بنحو 8 آلاف صوت، والثاني الى النائب لطيف الورشان، والثالث الى النائبة بسمة بسيم. اما المقعد الرابع والاخير فذهب الى جميل سباك وهو مرشح فردي، وجاء في المرتبة الثانية بعدما حصل على اكثر من 5 آلاف صوت. وفي هذه الدائرة مني حزب للعراق متحدون بزعامة رئيس البرلمان السابق اسامة النجيفي بالخسارة الثانية في نينوى. ولم يستطع ابن شقيق النجيفي عبد الله اثيل، وهو نجل محافظ نينوى السابق اثيل النجيفي الحصول على مقعد في الدائرة. وبذلك لم يحصل الحزب على اي مقعد بينما كان في الانتخابات الماضية قد حصل على 3 مقاعد في المحافظة تحت اسم “تحالف القرار”.

“كوتا” الفصائل المسلحة!

اما مقاعد الـ”الكوتا” الثلاثة الخاصة بالمكونات في نينوى، فذهب مقعد المسيحيين الى النائب عن بابليون اسوان الكلداني. والاخير حقق اكثر من 11 الف صوت، وهو شقيق زعيم الحزب ريان الكلداني الذي يملك فصيلا مسلحا مقربا من منظمة بدر. وكان 6 مرشحين قد تنافسوا على مقعد المسيحيين في نينوى.

اما “كوتا” الايزيديين فذهبت الى جاسم شمو، مرشح الحزب الايزيدي الديمقراطي، وبذلك خسر صائب خدر صاحب المقعد في الدورة الماضية.

و”كوتا” الشبك حصل عليها وعد قدو، شقيق النائب السابق عن منظمة بدر في نينوى حنين قدو الذي توفي العام الماضي اثر اصابته بفايروس كورونا.

وقدو هو القائد السابق للواء الشبك (لواء 30) في الحشد الشعبي، وابعده رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عن الفصيل العام الماضي، على اثر اتهامات بمسؤولية الاخير عن قصف مطار اربيل بالصواريخ.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close