نتائج الانتخابات البرلمانية في روسيا الاتحادية للفترة 17-19\10\2021 كانت على الشكل التالي

: نتائج الانتخابات البرلمانية في روسيا الاتحادية للفترة 17-19\10\2021 كانت على الشكل التالي ::

بقلم الدكتور نجم الدليمي

اولا… النتائج :
**حصل الحزب الحاكم حزب روسيا الموحدة وكالعادة على 324 مقعداً.
**الحزب الشيوعي الروسي حصل على 57 مقعداً.
**حزب روسيا العدالة – من اجل الحقيقة حصل على 27 مقعداً.
** حزب جيرنوفسكي حصل على 21 مقعداً.
**حزب المواطنين الجدد حصل على 15 مقعداً بسبب انضمام اعضاء جدد (( مستقلين)) له.
ثانياً.. ان الشيء الجديد في هذه الدورة الثامنة، ظهور كتلة جديدة وهي كتلة المواطنين الجدد، وهي ذات توجه نيوليبرالي متوحش. وباستثناء كتلة الشيوعيين الروس، فهي الكتلة الوحيدة المعارضة للنهج النيوليبرالي ، اما بقية الكتل النيابية فهي حليفة ومساندة للحزب الحاكم باكثر من 95 بالمئة، بدليل ان كتلة روسيا العدالة – من اجل الحقيقة، رئيسها في حملته الانتخابية البرلمانية قد تبنى فكرة الاشتراكية الجديدة؟؟!؟!، هذا الوهم والخداع للجماهير، انه مع (( الاشتراكية)) ولكن بوجه برجوازي؟؟!!؟!. هكذا يتم خداع الجماهير الفقيرة وقت الحملات الانتخابية البرلمانية. ومع ذلك يدعون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة والشفافية…..؟.

ثالثاً.. تم افتتاح الجلسة الأولى للبرلمان بتاريخ 12\10\2021 من قبل احد اعضاء البرلمان الاكبر سنا لافتتاح الجلسة ، ووجدوا رائدة الفضاء السوفيتية، بطلة الاتحاد السوفيتي عضواً في الحزب الحاكم، حزب روسيا الموحدة وبعمر 84 وهي فالنتينا تيرشكوفا وهي عضوة برلمان لاكثر من دورة في كتلة روسيا الموحدة، الحزب الحاكم. وكان بجانبها رائدة الفضاء السوفيتية من كتلة الشيوعيين الروس س.سافيتسكي. وتم الافتتاح والترحيب بالحضور…..

رابعاً.. نعتقد، لم يكن غينيادي زوغانوف موفقا في ترشيح احد اعضاء كتلة الشيوعيين الروس في البرلمان لرئاسة البرلمان وهو ديمتري نوفنيكوف ، بالرغم من انه لديه خبرة كبيرة في العمل البرلماني و كان نائب لرئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان السابق. يدرك زوغانوف جيداً ان الحزب الحاكم لديه الاغلبية المطلقة في البرلمان و مع حلفائه يعني يصل العدد اقل من400 من اصل 450 مقعداً فالنتيجة محسومة مسبقاً لصالح الحزب الحاكم وكتلته البرلمانية وبالتالي لم يحصل ممثل الحزب الشيوعي الروسي…، وفاز فالودين ممثل الحزب الحاكم ورئيس سابق للبرلمان ورئيسا حالياً للبرلمان. ان البرجوازية لن تسلم قيادة السلطة التشريعية لممثل الشيوعيين الروس اصلاً وهذا مستحيل وهذا قرار متخذ مسبقاً من قبل القيادة الروسية. والانتخابات لرئاسة البرلمان لها طابع شكلي بامتياز. الفوز للحزب الحاكم اولا واخيراً.

خامساً.. تم انتخاب 11 نائب لرئيس البرلمان، النائب الأول لرئيس مجلس الدوما، البرلمان من الحزب الحاكم وهو جوكوف مخضرم في البرلمان من زمن يلتسين ولغاية اليوم وايفان ملينكوف عن كتلة الشيوعيين الروس، كنائب اول ايضاً. وتم انتخابات رئيس كتلة وحدة روسيا، الحزب الحاكم الجنرال فلاديمير فاسيليف ( خرج من البرلمان وتم تعينه رئيس لجمهورية داغستان الروسية المحلية، والان رجع للبرلمان. وكما يلاحظ ان لكل عضواً في البرلمان مكتب خاص به مزود بالمعدات المختلفة بما فيها الكمبيوتر ولديه مساعدين. ومعروف ان مرتب عضو البرلمان نحو500 الف روبل شهرياً، بمتوسط المرتبات في روسيا الاتحادية نحو 50 الف روبل شهرياً، وبتقاعد شهري في موسكو اقل من 20 الف روبل نصفه دعم مقدم من قبل حكومة موسكو، للمتقاعدين في موسكو فقط اما هناك اكثر من 50 بالمئة يحصلون على مرتب شهري اقل من 30 الف روبل، ناهيك عن الامتيازات المادية الاخرى التي يحصل عليها عضو البرلمان الروسي، وناهيك عن المرتب التقاعدي له…..؟.

سادساً…يوجد في البرلمان الروسي 32 لجنة برلمانية و تم توزيع هذه اللجان المختلفة الاختصاصات بين الكتل البرلمانية ال5 وكان التوزيع على الشكل التالي :: كتلة روسيا الموحدة حصلت على 17 لجنة، والشيوعيين على 5 لجان، وحصل جيرنوفسكي وميرونوف على 4 لجان لكل حزب وحصل حزب المواطنين الجدد على 2 لجنة فقط،وكمايلاحظ ان 40 بالمئة من اعضاء البرلمان هم اعضاء جدد.

سابعاً.. لقد وجهه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلمة لاعضاء البرلمان الروسي مخاطباً ان(( ان تناضلوا ضد مشكلة الفقر…)) ثم اكد وقال ان العدو الرئيس للمجتمع الروسي اليوم والخطر الذي يزعزع التطور وعدم الاستقرار هو الدخل المنخفض للملايين من المواطنين الروس..وقد وعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتخصيص نحو 41،5 ترليون روبل خلال السنوات الثلاثة القادمة لمعالجة هذه المشكلة وهذا غير كافي كما نعتقد .
##.. نعتقد أن المشكلة الرئيسية التي تواجه الشعب الروسي تكمن في الاستمرار في النهج النيوليبرالي المنحاز اقتصاديا وايديولوجيا…. لصالح الاوليغارشية الروسية وان قيادة النظام الحاكم متمسكة بهذا النهج الخطير والمحفوف بالمخاطر الجدية والذي يمكن ان يؤدي الى الانفجار الاجتماعي بسبب تعمق الفجوة الاجتماعية والاقتصادية لصالح الاوليغارشية الروسية التي استحوذت على ثروة الشعب الروسي عبر اخطر برنامج عرفه التاريخ الحديث الا وهو برنامج الخصخصة السيئ الصيت في شكله ومضمونه
ومن هنا ينبع الخطر على المجتمع الروسي.ان الاستمرار على نفس نهج بوريس يلتسين \ غايدار، الذي تمثل بالنهج الليبرالي والنيواليبرالي قد افرز نتائج سلبية في الميدان الاقتصادى والاجتماعي والسياسي والسكاني…،.ان تغيير النهج هو الحل الوحيد والجذري لجميع المشاكل التي تواجه الغالبية العظمى من الشعب الروسي كوجهة نظر، المستقبل القريب سيكشف لنا صحة او عدم صحة ذلك.

**انظر جريدة روسيا السوفيتية، 10/14\2021، باللغة الروسية.
16/10\2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close