حوار بين شيعي وسني،   

الدكتور صالح الورداني
حوار بين شيعي وسني (1)
الحوار هو مفتاح التلاقي وتذويب الخلاف..
ونحن في عصر يفرض التحاور..
ولابد للمذاهب من أن تتحاور..
ولابد أن يكون هذا الحوار صريحاً وشفافاً..
من هنا كان هذا الحوار..
قال الشيعي للسني : لماذا تعادون الشيعة..؟
قال السني : هم منحرفون ضالون..
قال الشيعي : منحرفون عن ماذا ، وضالون عن ماذا..؟
قال السني :  منحرفون عن الدين وضالون عن الحق..
                يسبون الصحابة ولا يعترفون بالسنة..
 قال الشيعي : وهل الدين هو الصحابة والسنة..؟
قال السني : إذن ماذا يكون الدين..؟
قال الشيعي : الدين لا يقوم على الرجال ..
والصحابة ليسوا ركنا من أركان الدين..
والسنة مجرد روايات يؤخذ منها ويرد..
والحق لا يعرف بالرجال إنما يعرف الرجال بالحق..
وليس من حقكم أن تحكموا علينا بالضلال لمجرد مخالفتنا لمذهبكم  في السنة و الصحابة..
قال السني : يفهم من كلامك أنكم لا تعترفون بالصحابة والسنة..
 قال الشيعي : الصحابة عندنا قسمان :
قسم وقف مع أهل البيت..
وقسم  خالفهم..
ونحن ببساطة نعترف بأصحاب القسم الأول منهم..
 أما أصحاب القسم الثاني فلنا منهم موقف..
 والموقف ليس سباً..
ومن  يسب لا يعبر  غن حقيقة التشيع..
   وأما السنة فنحن نؤمن بها ولكن عن طريق أهل البيت لاعن طريق الصحابة..
قال السني : وهل السنة التي نؤمن بها ليست سنة رسول الله (ص)..؟
قال الشيعي : السنة عندكم جاءت عن طريق رواة نحن نشك فيهم..
                والكثير من هؤلاء الرواة شكك فيهم فقهاء الرجال لديكم..
قال السني : وأنتم أيضاً رواياتكم  مشكوك فيها ولا يعتد بها..
قال الشيعي : نحن نخضع جميع رواياتنا للبحث والدرس..
                 ولا نقول أن جميع رواياتنا صحيحة..
                 بينما أنتم عندكم  كتب تعتقدون  بصحتها مطلقاً كالبخاري ومسلم..
قال السني :  هذا  ما أجمع عليه السلف والخلف..
قال الشيعي : عندكم لا عندنا..
حوار بين شيعي وسني (2)
—————
قال السني : أنتم لا تمثلون السلف أو الخلف..
قال الشيعي : السلف و الخلف ليسو حكراً عليكم..
وإذا كنتم تتبعون السلف فلماذا لا تتبعون أهل البيت وهم  أعلام السلف..؟
قال السني : نحن نحب اهل البيت ونوقرهم..
قال الشيعي : أهل البيت لا وجود لهم في سنتكم ولافي فقهكم ولا في عقائدكم..
 وأين هذا الحب والتوقير وأنتم تساوون بين معاوية والإمام علي..؟
 قال السني : كلاهما مجتهد مأجور، ونحن نعتقد أن معاوية اجتهد فأخطأ..
 قال الشيعي : أليس  الإمام علي هو الخليفة الراشد في معتقدكم..؟
قال السني : بلى..
قال الشيعي : هل يجوز الخروج عليه وقتاله..؟
قال السني : لا يجوز..
قال الشيعي : إذن  ما هو الحكم في  معاوية وقد خرج عن الجماعة وقاتل الإمام الشرعي..؟
قال السني : هو من البغاة..
قال الشيعي : إذن كيف يتساوى مع الإمام وفوق هذا تعدونه مجتهداً..؟
 قال السني : قال رسول الله (ص):إذا اجتهد المجتهد فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد..
قال الشيعي : على  فرض صحة هذا الحديث  ، ما هى صلته بالقتال والبغي..؟
قال السني : هكذا قال الفقهاء..
قال الشيعي : كلام  فقهائكم هذا لا صلة له بالدين بل بالسياسة..
 وعلى كل  هو يلزمكم لا يلزمنا..
قال السني : هذا الكلام هو محل إجماع، والإجماع أحد مصادر التشريع عندنا..
قال الشيعي : عندما تناظر الخصم هل تحتج عليه بمصادره أم بمصادركم..؟
قال السني : نحتج عليه بمصادره بالطبع..
قال الشيعي : لماذا إذن تحتج علينا بإجماعكم..؟
و تحكمون على الشيعة بالزيغ والضلال على أساس مصادركم..؟
وتأخذون كلام ابن تيمية عن الشيعة على أنه من المسلمات..؟
مع الإشارة الى ان ابن تيمية ليس من السلف ولا من الخلف..
ولا كان شيخاً للإسلام كما تروجون..
وقد نبذه فقهاء عصره وحاربوه..
قال السني : ابن تيمية كان مجاهداً ومات مظلوماً..
قال الشيعي : إذن فقهاء عصره كانوا على باطل..؟
قال السني : أنا لم أقل هذا..
قال الشيعي : إذا كان ابن تيمية على حق فهم على باطل..
وإذا كانوا هم على حق فهو على باطل..
قال السني : لا استطبع الحكم على ابن تيمية فأنا لست من الفقهاء..
قال الشيعي : طالما لست من الفقهاء ولا تجرؤ على الحكم على ابن تيمية بالزيغ والضلال
فكيف تحكم على الشيعة..؟
حوار بين شيعي وسني (3)
—————–
قال السني : انتم تقولون أن رسول الله أوصى بعلي وأهل البيت..
قال الشيعي : بلى وعندنا الأدلة على ذلك ومن مصادركم..
قال السني : هل تقصد حديث الغدير والكتاب والعترة ..؟
قال الشيعي : هذا وغيره من الأحاديث الكثيرة التي تتعلق بأهل البيت التي تزدحم بها مصادركم..
قال السني : هذه لا تعد أدلة عندنا وفقهاؤنا لم يقروا بهذه االوصية..
قال الشيعي : أعلم ذلك ، وإلا ما كان هناك خلاف من الأصل..
ولكن هل أقوال فقهاؤكم حجة علينا..؟
قال السني : لا..
قال الشيعي : إذن وصلنا الى نتيجة هامة وهى أن أقوال فقهاء السنة وعلى رأسهم ابن تيمية لا تمثل حجة على الشيعة..
قال السني :  وكذلك أقوال فقهائكم لا تمثل حجة علينا..
قال الشيعي : نحن نقيم الحجة عليكم بالنصوص التي تعترفون بها وتزدحم بها مصادركم.
ولا نقيم الحجة بأقوال الرجال..
هل لك أن تخبرني لماذا ركز رسول الله (ص) على أهل البيت..؟
قال السني : الرسول ركز على الصحابة أيضاً وهو ما يظهر بوضوح من خلال أحاديث الفضائل او المناقب..
قال الشيعي : أحاديث الفضائل خاصة ما يتعلق منها بأبي بكر وعمر لا تشير الى الوصية بهم..
فلم يقل الرسول في ابي بكر أو عمر : اللهم والي من والاه وعادي من عاداه..
ولم يقل كتاب الله وصحابتي ..
قال السني : لكنه قال  : كتاب الله وسنتي..
قال الشيعي : وماذا قال الفقهاء عندكم في حديث كتاب الله وسنتي ..؟
قال السني : هذا الحديث مشهور ويردده الخطباء على المنابر منذ قرون طويله..
قال الشيعي : وهل يعني هذا انه صحيح..؟
ألا تعلم أنه في حكم الضعيف وشكك فيه فقهاء الرجال عندكم..
ولم يعترف به اصحاب السنن وعلى رأسهم البخاري ومسلم..
ألم تسأل نفسك كيف يوصي الرسول (ص) بشئ غير موجود..؟
قال السني : وما هو  تقصد السنة..؟
قال الشيعي :  بلى . إذا كنتم تعتقدون أن الرسول مات ولم يجمع القرآن، فهل جمع السنة..؟
إن السنة تم  الشروع في جمعها بعد الرسول (ص)بأكثر من خمسين عاماً..
وهى لم تظهر كشريكة للكتاب إلا في العصر العباسي..
فكيف يوصي بها الرسول وهى غير موجودة..؟
حوار بين شيعي وسني (4)
—————–
قال الشيعي : ما قولك في الرواية المشتركة بين السنة والشيعة التي تنبأ فيها الرسول (ص) بإثني عشر إماماً من بعده..؟
قال السني : هذه رواية صحيحة ذكرها البخاري ومسلم وأصحاب السنن..
قال الشيعي : إذن هل يمكنك أن تخبرني من هؤلاء الإثنى عشر..؟
قال السني : الفقهاء حددوهم وذكروهم بالإسم..
قال الشيعي : الفقهاء عندكم تاهوا بين الحكام ولم يتمكنوا من تحديدهم..
وبقى هذا الأمر لغزا عجز أهل السنة عن حله..
قال السنى : الفقهاء شرحوا هذا الحديث وحسموا الأمر..
قال الشيعي : صحيح . هم حسموا الأمر بلا شئ..
قال السني : كلامك يحتاج الى توضيح..
قال الشيعي : لن أذكر لك ماقاله السيوطي في مقدمة كتابه تأريخ الخلفاء وهو لم يصل الى شئ ولم يتمكن من حل هذا اللغز..
 ولكني سوف أذكر ماقاله ابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري شرح البخاري وهو من أوثق المصادر عندكم ..
قال بالنص :
جاء في مسلم : هَذَا الْأَمْرَ لَا يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ..
لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِيًا مَا وَلِيَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا ..
لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر خليفة..
وفي  البخاري رواية واحدة مختصرة : يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا..
قَالَ ابن بَطَّالٍ عَنِ الْمُهَلَّبِك : لَمْ أَلْقَ أَحَدًا يَقْطَعُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ – يَعْنِي بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ..
 فَقَوْمٌ قَالُوا يَكُونُونَ بِتَوَالِي إِمَارَتِهِمْ..
وَقَوْمٌ قَالُوا يَكُونُونَ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ كُلُّهُمْ يَدَّعِي الْإِمَارَةَ..
 وَالَّذِي يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَخْبَرَ بِأَعَاجِيبَ تَكُونُ بَعْدَهُ مِنَ الْفِتَنِ حَتَّى يَفْتَرِقَ النَّاسُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ عَلَى اثَّنَى عَشَرَ أَمِيرًا..
وَقَدْ عَرَفْتُ مِنَ الرِّوَايَاتِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا مِنْ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ ذَكَرَ الصِّفَةَ الَّتِي تَخْتَصُّ بِوِلَايَتِهِمْ وَهُوَ كَوْنُ الْإِسْلَامِ عَزِيزًا مَنِيعًا..
 وَفِي رِّوَايَةِ اُخْرَى صِفَةٌ أُخْرَى وَهُوى أَنَّ كُلَّهُمْ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ النَّاسُ كَمَا وَقَعَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ : لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى يَكُونَ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ..
 وَقَدْ لَخَصَّ الْقَاضِي عِيَاضٌ ذَلِكَ فَقَالَ : تَوَجَّهَ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ سُؤَالَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُعَارضهُ ظَاهِرَ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ سَفِينَةَ:ُ الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا..
 لِأَنَّ الثَّلَاثِينَ سَنَةً لَمْ يَكُنْ فِيهَا إِلَّا الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ وَأَيَّامُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ..
 وَالثَّانِي أَنَّهُ وَلِيَ الْخِلَافَةَ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا الْعَدَدِ..
وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ أَرَادَ فِي حَدِيثِ سَفِينَةَ خِلَافَةَ النُّبُوَّةِ ..
وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ لَا يَلِي إِلَّا اثْنَا عَشَرَ وَإِنَّمَا قَالَ يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ وَقَدْ وَلِيَ هَذَا الْعَدَدُ وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ الزِّيَادَةَ عَلَيْهِمْ ..
قَالَ وَهَذَا إِنْ جُعِلَ اللَّفْظُ وَاقِعًا عَلَى كُلِّ مَنْ وَلِيَ وَإِلَّا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْخِلَافَةَ مِنْ أَئِمَّةِ الْعَدْلِ..
 وَقَدْ مَضَى مِنْهُمُ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ وَلَا بُدَّ مِنْ تَمَامِ الْعِدَّةِ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ..
 وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُمْ يَكُونُونَ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ يَفْتَرِقُ النَّاسُ عَلَيْهِمْ وَقَدْ وَقَعَ فِي الْمِائَةِ الْخَامِسَةِ فِي الْأَنْدَلُسِ وَحْدَهَا سِتَّةُ أَنْفُسَ كُلُّهُمْ يَتَسَمَّى بِالْخِلَافَةِ..
 وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ الِاثْنَا عَشَرَ فِي مُدَّةِ عِزَّةِ الْخِلَافَةِ وَقُوَّةِ الْإِسْلَامِ ..
وَقَدْ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا أُخَرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ نَبِيِّهِ..
 وَقَالَ ابن الْجَوْزِيِّ فِي كَشْفِ الْمُشْكِلِ : قَدْ أَطَلْتُ الْبَحْثَ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَتَطَلَّبْتُ مَظَانَّهُ وَسَأَلْتُ عَنْهُ فَلَمْ أَقَعْ عَلَى الْمَقْصُودِ بِهِ لِأَنَّ أَلْفَاظَهُ مُخْتَلِفَةٌ وَلَا أَشُكُّ أَنَّ التَّخْلِيطَ فِيهَا مِنَ الرُّوَاةِ ..
قال الشيعي : وها انت ترى أن الفقهاء أقروا بعجزهم عن حل هذا اللغز..
و أن هؤلاء الحكام الذين حاول الفقهاء جاهدين ربطهم بنبوءة الرسول لم تجتمع عليهم الأمة..
ولم تتحقق عزة الإسلام ولا المسلمين على أيديهم..
أما جرائمهم ومنكراتهم فقد رصدتها لنا كتب التراجم والتأريخ عندكم..
فهل يعقل أن يكون هؤلاء هم الذين قصدهم الرسول بنبوءته..؟
قال السني : وهل وجدتم الحل عندكم..؟
قال الشيعي : بلى. الأمر ببساطة هو أنكم اتجهتم للحكام باعتبارهم أئمة عندكم ولم تتجهوا نحو أهل البيت..
ولو كان الفقهاء اتجهوا نحو أهل البيت لوجدوا الحل..
حوار بين شيعي وسني(5)
——————
قال السني : أنتم تعتقدون في العصمة والرجعة والغيبة وهذه عقائد لا أساس لها..
قال الشيعي : لا أساس لها من منظوركم بالطبع..
وهو لا يمثل حجة علينا..
أنتم فقط تستغربون وتستهجنون كل مالا يوافق مذهبكم..
وفي المقابل أنتم تعتقدون بعدالة جميع الصحابة وطاعة الطغاة وحصر الامامة في قريش..
والعقيدة الرباعية : ابو بكر عمر عثمان علي ..
هذا بالإضافة الى عقيدة التجسيم التي تتبنوها على أساس الروايات التي تتعلق بصفات الله والصحيحة عندكم..
قال السني : عقيدتنا في الصحابة وطاعة الحكام وحصر الامامة في قريش  والخلفاء الراشدين الأربعة وصفات الله لها أدلتها عندنا..
قال الشيعي : ونحن أيضا لنا أدلتنا على العصمة والرجعة والغيبة..
قال السني : وماهى أدلتكم..؟
قال الشيعي : وهل سوف تقتنع بها..؟
المهم والحاسم في الأمر هو نتائج وأثار هذه المعتقدات على الإسلام والمسلمين..
قال السني : وضح ذلك..
قال الشيعي : ماهو الضرر من تبني عقيدة الغيبة أو العصمة أو الرجعة..؟
هى عقائد لا تصطدم بأركان الدين وثوابته..
ولم تبن على أساسها أحكاماً بالتكفير..
أما عقيدتكم في الحاكم وعدالة الصحابة وحصر الإمامة في قريش والخلفاء الأربعة وصفات الله  فقد كانت نتائجها وأثارها سلبية وخطيرة على الإسلام والمسلمين..
وهى تصطدم بأركان الدين وثوابته..
وبنيتم أحكاماً بالكفر على أساسها..
وأرقتم الدماء على أساسها أيضاً..
وتأريخكم يشهد بهذا..
وكيف يمكن لرسول جاء لنشر الأمن والعدل والرحمة أن يقول : أطع الأمير وإن جلد ظهرك وأخذ مالك..
وأن يدعم القبلية ويؤكدها بقوله : الامامة في قريش..
وكيف يمكن أن تطلق فكرة العدالة على آلاف الصحابة الكبير والصغير والعالم والجاهل والمجاهد والقاعد..
 ألا تعد هذه عصمة غير مباشرة.؟
قال السني : العدالة لا تعني  عصمة الصحابة..
قال الشيعي : كيف لا تعني العصمة وأنتن تخرجون ناقدهم أو المخالف لهم  من دائرة الدين..
قال السني : نحن نعتقد أن الذي يتعرض للصحابة هو يتعرض للدين..
والرسول (ص)  بشر بالخلفاء الراشدين وأولهم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي..
وقال : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى..
وهذه شهادة تنفي عنهم  الشبهات وترفعهم فوق الجميع..
قال الشيعي : ما دمت تؤمن بالإجماع فاعلم أن هذه الرواية ليست محل إجماع أصحاب السنن ..
ولم يعترف بها لا البخاري ولا مسلم..
قال السني : يكفي أنها صحيحة عندنا..
قال الشيعي : وهل قال الرسول (ص) : الخلفاء من بعدي ابوبكر  ثم عمر  ثم عثمان  ثم علي..؟
وهل قال ان الله في السماء..
ويضع قدمه في النار ليوسعها..
 ويهبط الى السماء الدنيا كل ليلة..
وانه يغار ويضحك..
وغير ذلك مما جاءت به رواياتكم..
قال السني : نحن نعتقد بصحة هذه الروايات..
قال الشيعي : على الرغم من مخالفتها للعقل وتصادمها مع الرحمة والعدل..
قال السني : لا دور للعقل في الحكم على الروايات..
حوار بين شيعي وسني (6)
—————-
قال الشيعي : من حق  المسلم أن يعي حقائق  تأريخه  خاصة تأريخ الصحابة..
                وعلى أساس  هذا الوعي بنى الشيعة مواقفهم من الصحابة..
قال السني : ولكن مواقفكم من كبار الصحابة وعلى رأسهم ابوبكر وعمر وكذلك أم المؤمنين عائشة هى مواقف حادة..
قال الشيعي : انتم الذين كبرتم وصغرتم و ضخمتم صحابة على حساب صحابة آخرين وذلك حسب الروايات التي تبنيتموها وتعتقدون بصحتها..
والمفروض أن يبنى الموقف من الصحابة حسب أدوارهم  مع الرسول (ص)..
قال السني : ابو بكر وعمر وعائشة أصحاب الدور الأكبر مع الرسول ..
قال الشيعي : أعلم أنه قد رويتم في ابي بكر الكثير حول دوره في مكة وهجرته مع الرسول وفي فضائله..
وهذه الروايات ليست محل تسليم عندنا..
ولكن ماهو الدور الذي ذكرته رواياتكم حول عمر وعثمان وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح..؟
وماهو الدور الذي لعبته عائشة على وجه الخصوص حتى يتم تضخيمها ورفعها فوق زوجات النبي..؟
قال السني : الرويات ذكرت الكثير حول دور هؤلاء الصحابة وعائشة..
قال الشيعي : هل كان لعمر وطلحة وسعد  وعبد الرحمن وابو عبيدة وعائشة دور في مكة..؟
قال السني : لا أذكر..
قال الشيعي : رواياتكم لا تشير الى أي دور لهم وعائشة بالطبع لم يكن لها وجود لكونها لم تكن قد ولدت بعد حسب رواياتكم..
قال السني : ولكن في المدينة وبعد الهجرة كان لهم أدوار كبيرة..
قال الشيعي : هل يمكن لك أن تذكر لى بعض  هذه الأدوار..؟
فال السني : دورهم في غزوة بدر وغزوات الرسول واضح..
قال الشيعي : لم توضح رواياتكم دورهم في غزوة بدر وعثمان لم يحضرها..
والروايات تركزت حول حمزة عم الرسول وعلي وابن مسعود وبلال والأنصار..
ولم يحمل ابوبكر او عمر أو أحد من هؤلاء راية الحرب في بدر..
قال ابن هشام في سيرته : لَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ (صَ) بِأَبِي سُفْيَانَ مُقْبِلًا مِنْ الشَّامِ، نَدَبَ الْمُسْلِمِينَ إلَيْهِمْ
وَقَالَ: هَذِهِ عِيرُ قُرَيْشٍ فِيهَا أَمْوَالُهُمْ فَاخْرُجُوا إلَيْهَا لَعَلَّ اللَّهَ يُنْفِلُكموها ، فَانْتَدَبَ الناسُ، فَخَفَّ بعضُهم وَثَقُلَ بعضُهم..
وَكَانَ أَمَامَ رَسُولِ اللَّهِ رَايَتَانِ سَوْدَاوَانِ إحْدَاهُمَا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، يُقَالُ لَهَا: الْعُقَابُ، وَالْأُخْرَى مَعَ بَعْضِ الْأَنْصَارِ..
ثُمَّ خَرَجَ بعدُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، بَيْنَ أَخِيهِ شَيْبة بْنِ رَبِيعَةَ وَابْنِهِ الْوَلِيدِ بْنِ عُتبة، حَتَّى إذَا فَصل مِنْ الصَّفِّ دَعَا إلَى الْمُبَارَزَةِ،
 ثُمَّ نَادَى مُنَادِيهِمْ: يَا مُحَمَّدُ، أخرجْ إلَيْنَا أكْفاءَنا مِنْ قَوْمِنَا..
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: قُمْ يَا عُبيدة بْنَ ا لْحَارِثِ، وَقُمْ يَا حَمْزَةُ، وَقُمْ يَا عَلِيُّ..
ولم يقل قم يا أبا بكر أو يا عمر أو يا سعد أو يا طلحة..
 أما في غزوة أحد فقد كشفت الروايات أنهم وغيرهم من الصحابة كانوا من الفارين من الميدان بعد أن أشيع موت الرسول (ص)..
وفي غزوة الخندق كان الدور البارز لعلي بعد أن تقاعس الجميع عن مواجهة عمرو بن عبد ود..
وركزت روايات ابن هشام في سيرته على علي وسلمان وجابر بن عبد الله وحذيفة بن اليمان..
ولم تذكر شيئاً عن ابي بكر او عمر او سعد او طلحة او عبد الرحمن..
وفي صلح الحديبية ابرزت الروايات تهجم عمر على الرسول حين وقع على الصلح باسم محمد وليس باسم رسول الله..
وكان عثمان من المتخلفين عن بيعة الرضوان..
وفي غزوة حنين فر ابو بكر وعمر وسعد وطلحة وخالد وغيرهم من حول رسول الله ولم يبق معه إلا القليل..
وفي غزوة خيبر أعطى الرسول الراية لعلي بعد  فشل ابو بكر وعمر ..
 وقال : لأعطين الراية غداً ‌لَأُعْطِيَنَّ ‌الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، لَيْسَ بِفَرَّارٍ..
وفي كتابة الوصية تهجم عمر للمرة الثانية على الرسول وهو في فراش المرض حين طلب الورقةوالقلم ليكتب وصيته ..
وقال : دعوه فإنه يهجر – أي يهذي..
وحين جهز الرسول بعث أسامة بن زيد وضع تحت إمرته ابوبكر وعمر و(كبار الصحابة)عدا الامام علي وآخرين..
 أما طلحة فهو الذي نزل فيه قوله تعالى : (وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ ‌مِنۢ ‌بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا)
ولم تبرز الروايات أي دور بارز لسعد و طلحة أو عبد الرحمن أو غيرهم من العشرة الذين بشروا بالجنة حسب رواياتكم..
 وعائشة لم يكن لها دور سوى مشاكسة النبي وإزعاجه..
وهو الأمر الواضح من خلال ما روته على لسانها..
ومن خلال نصوص سورة التحريم التي نزلت فيها هى وحفصة ابنة عمر..
وهو ما أقر به فقهاؤكم ومفسريكم..
والسؤال هنا : هل هؤلاء أحق بالرفع والتضخيم من عمار وسلمان وأبي ذر وبلال..؟
وأحق من أهل البيت في التحدث باسم الدين وتبيينه للناس..؟
حوار بين شيعي وسني (7)
—————-
 قال الشيعي : بعد رحيل الرسول (ص) أصبحنا  بين جهتين  لتلقي الدين : أهل البيت والصحابة..
  أنتم اخترتم الصحابة..
 ونحن اخترنا أهل البيت..
قال السني : الصحابة هم الأولى فهم الذين حفظوا لنا القرآن ونقلوه إلينا..
قال الشيعي :  لا صلة للصحابة  بجمع القرآن ونقله..
                وهذا التصور يناقض نصوص القرآن الصريحة بحفظه وتبيينه..
                ويعد أكذوبة لربط المسلمين بأهل السنة..
                وقوله تعالى صريح وواضح وضوح الشمس :
                   ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)
            وقوله : ( إنا علينا جمعه وقرآنه . ثم إن علينا بيانه)
                وقوله : ( لا يأتيه الباطل  من بين يديه ولا من                خلفه تنزيل من  حكيم حميد)
                 وغيرها من النصوص..
قال السني : إذن كيف وصل إلينا القرآن..؟
قال الشيعي : وصل إلينا عن طريق يد طاهرة أمينة..
قال السني : إذا كنت تقصد أهل البيت فهذا أمر يحتاج الى إثبات..
قال الشيعي : بل ربط الصحابة بالقرآن هو الذي يحتاج الى إثبات..
قال السني : عندنا العديد من الإثباتات على دور الصحابة في جمع القرآن..
                ولولا دور ابوبكر وعمر وعثمان في جمع القرآن ونشره  ما كان قد وصل إلينا..
قال الشيعي : القرآن كان موجوداً ومعروفاً بسوره ومنتشراً    بين اهل المدينة في حياة الرسول (ص)..
                 وما تبنيتموه من روايات حول جمع القرآن من قبل ابي بكر وعمر وعثمان هى ضد القرآن وتشكك فيه..
قال السني : وضح ذلك..
قال الشيعي :  يجب أن تعلم أولاً أن تبني مثل هذه الروايات يطعن في شخص الرسول..
                 ويلصق به تهمه الإهمال والتقصير في تبليغ وتبيين القرآن وهو  خاتم الأنبياء..
                 ونصوص القرآن تضرب هذه الروايات..
            وتؤكد قيام الرسول بدوره في حفظ القرآن وتبيينه..
                 وحتى تتضح الصورة يجب علينا استعراض هذه الروايات ومناقشتها..
حوار بين شيعي وسني (8)
——————
قال الشيعي : روى البخاري وغيره أن زيد بن ثابت  قال :
أَرْسَلَ إِلِيَّ أَبُوبكرٍ وعندهُ عُمرُ ..
فقالَ أبو بكرٍ إن عمر أتاني فقال إن القتل قد استحرَّ يوم اليمامةِ بالنّاس..
وإِنِّي أخشَى أن يستَحرَّ القَتْلُ بالقرّاءِ في المواطن فيذْهبَ كثيرٌ من القرآن إلا أن تجمعوه..
وإني لأرى أن تجمعَ القرآن.
قال أبو بكر قلتُ لعمرَ :كيفَ أفعلُ شيئاً لم يفعله رسول الله (ص)..؟
فقال عمرُ: هو واللهِ خيرٌ ..
فلم يزل عمر يراجعني فيه حتى شرح الله لذلك صدري ورأيت الذي رأى عمر..
فقال أبو بكر لزيد : إنك رجلٌ شابٌ عاقلٌ ولا نتهمك كنتَ تكتبُ الوحي لرسول الله فتتبع القرآن فاجمعه..
 قلتُ: كيف تفعلان شيئاً لم يفعله النبي..؟
فقال أبو بكر: هو والله خيرٌ..
 فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرحَ الله له صدر أبي بكرٍ وعمر..
 وقال ابو بكر لعمر وزيد:اقعدا على باب المسجد، فمن جاء كما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه..
فقمتُ فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسُبِ وصدور الرجال حتى وجدتُ من سورة التوبة آيتين مع خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع أحدٍ غيره..
 {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ} (التوبة: 128،129)
وكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفّاه الله ثم عند عمر حتى توفّاه الله ثم عند حفصة بنت عمر..
قال السني : بلى.هذه هى قصة جمع القرآن المعتمدة عندنا..
قال الشيعي : إذن نناقش الرواية..
 أولاً لماذا أصر ابوبكر على الرفض بداية في مثل هذا الأمر الحيوي..؟
وكذلك زيدا الذي نبههما  بقوله : كيف تفعلان شيئاً  لم يفعله النبي..؟
قال السني : لكونهما ارادا عدم مخالفة سنة رسول الله..
قال الشيعي : وماذا كان يقصد ابوبكر بسنة رسول الله..؟
قال السني : أن يبقي الحال على ما هو عليه..
قال الشيعي : يعني أن الرسول رتب كل شئ بشأن القرآن قبل رحيله..
وأراد ابوبكر وزيد ألا يخالفا ذلك..
قال السني : ربما..
قال الشيعي : لماذا إذن وافق ابو بكر عمر وفعل ما يخالف سنة رسول الله ..؟
قال السني : لكونه اقتنع برأي عمر..
قال الشيعي : هذا يعني أن عمر أقنعه بترك سنة رسول الله..
قال السني : فعل الخلفاء سنة أيضاً..
قال الشيعي : حتى وإن خالفت سنة رسول الله (ص)..؟
حوار بين شيعي وسني (9)
——————-
قال الشيعي : لماذا استعان ابو بكر بزيد بن ثابت وحده  في جمع القرآن وهو ليس من مشاهير كتاب الوحي ولا من أبرزهم..؟
ولماذا لم يستعن بأحد من الأربعة الذين ذكرهم الرسول (ص) في الرواية التي تقول :
:اسْتَقْرِئُوا  – خذوا- ‌القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَبَدَأَ بِهِ، وَسَالِمٍ، مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ..
قال السني : لعله لم يسمع بهذه الرواية..
قال الشيعي : وهل لم يسمع بعلي بن أبي طالب أيضاً أو ابن عباس ترجمان القرآن..؟
                وهل ابوبكر وعمر كانا لا يحفظان شيئا من القرآن..؟
                ولا بصمة لهما في أمر الجمع..؟
 قال السني :زيد بن ثابت أدى المهمة التي أوكلت إليه وهذا هو المهم..
قال الشيعي : أداها بالجلوس على باب المسجد وسؤال الناس عن الآيات الضائعة..
وإذا استشكلت عليه آية استحضر شاهدين..
لماذا لم يرح نفسه و يتجه لسؤال  كبار كتبة الوحي وقد كانوا أمامه..
وعلى رأسهم علي بن ابي طالب وابن مسعود وأبي بن كعب..؟
فال السني : هو نفذ توجيهات ابو بكر..
قال الشيعي : ولماذا لم يوجهه ابوبكر الى كبار كتبة الوحي..؟
قال السني : ليس عندي جواب على هذا السؤال..
قال الشيعي : ألا ترى أن الطريقة التي اتبعها زيد تقود للشك في القرآن..؟
قال السني : كيف ذلك..؟
قال الشيعي : كيف يمكن  قبول أن يجمع القرآن بهذه الطريقة العشوائية..؟
وبدلاً من البحث عن  الشهود على الآيات محل الإشكال كان من الأولى عرضها على كتبة الوحي الآخرين..
وكيف يمكن أن نصدق أن آخر سورة التوبة كانت مفقودة..
ولم يتم العثور عليها إلا عند خزيمة بن ثابت وحده..؟
هذا يعني فقدانها عند كتبة الوحي الاخرين..
ويعني أيضاً إتهام الرسول (ص)بالتقصير في التبليغ..
قال السني : الفقهاء أكدوا روايات جمع القرآن وأجمعوا عليها ولم يشكك فيها حد..
قال الشيعي : وكذلك أكدوا على ان الصحف التي جمع فيها القرآن تم احتكارها من قبل ابي بكر ثم عمر ثم حفصة..
 وكأنهم بهذا قد اكدوا ان ابا بكر وعمر وزيد قد جمعوا نسخة لأنفسهم  لا للمسلمين..
حوار بين شيعي وسني (9)
——————-
قال الشيعي : لماذا استعان ابو بكر بزيد بن ثابت وحده  في جمع القرآن وهو ليس من مشاهير كتاب الوحي ولا من أبرزهم..؟
ولماذا لم يستعن بأحد من الأربعة الذين ذكرهم الرسول (ص) في الرواية التي تقول :
:اسْتَقْرِئُوا  – خذوا- ‌القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَبَدَأَ بِهِ، وَسَالِمٍ، مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ..
قال السني : لعله لم يسمع بهذه الرواية..
قال الشيعي : وهل لم يسمع بعلي بن أبي طالب أيضاً أو ابن عباس ترجمان القرآن..؟
                وهل ابوبكر وعمر كانا لا يحفظان شيئا من القرآن..؟
                ولا بصمة لهما في أمر الجمع..؟
 قال السني :زيد بن ثابت أدى المهمة التي أوكلت إليه وهذا هو المهم..
قال الشيعي : أداها بالجلوس على باب المسجد وسؤال الناس عن الآيات الضائعة..
وإذا استشكلت عليه آية استحضر شاهدين..
لماذا لم يرح نفسه و يتجه لسؤال  كبار كتبة الوحي وقد كانوا أمامه..
وعلى رأسهم علي بن ابي طالب وابن مسعود وأبي بن كعب..؟
فال السني : هو نفذ توجيهات ابو بكر..
قال الشيعي : ولماذا لم يوجهه ابوبكر الى كبار كتبة الوحي..؟
قال السني : ليس عندي جواب على هذا السؤال..
قال الشيعي : ألا ترى أن الطريقة التي اتبعها زيد تقود للشك في القرآن..؟
قال السني : كيف ذلك..؟
قال الشيعي : كيف يمكن  قبول أن يجمع القرآن بهذه الطريقة العشوائية..؟
وبدلاً من البحث عن  الشهود على الآيات محل الإشكال كان من الأولى عرضها على كتبة الوحي الآخرين..
وكيف يمكن أن نصدق أن آخر سورة التوبة كانت مفقودة..
ولم يتم العثور عليها إلا عند خزيمة بن ثابت وحده..؟
هذا يعني فقدانها عند كتبة الوحي الاخرين..
ويعني أيضاً إتهام الرسول (ص)بالتقصير في التبليغ..
قال السني : الفقهاء أكدوا روايات جمع القرآن وأجمعوا عليها ولم يشكك فيها حد..
قال الشيعي : وكذلك أكدوا على ان الصحف التي جمع فيها القرآن تم احتكارها من قبل ابي بكر ثم عمر ثم حفصة..
 وكأنهم بهذا قد اكدوا ان ابا بكر وعمر وزيد قد جمعوا نسخة لأنفسهم  لا للمسلمين..
حوار بين شيعي وسني (10)
—————–
قال الشيعي : ماهى المحصلة من وراء ما فعله ابوبكر وعمر..؟
قال السني : المحصلة أنه تم جمع القرآن..
قال الشيعي : ولماذا احتكره ابو بكر ثم عمر ثم حفصة ولم تنسخ منه النسخ لينتشر بين المسلمين..؟
قال السني : تقول الروايات أنه ظل في غرفة حفصة حتى جاء عثمان وأخرجه..
قال الشيعي : وهل عاش الصحابة والمسلمين طوال هذه الفترة بلا قرآن..؟
قال السني : هكذا قالت الروايات..
قال الشيعي : وماذا فعل عثمان بعد أن تسلم نسخة حفصة..؟
قال السني :  روى البخاري في صحيحه: عن ابن شهاب أن أنس بن مالكٍ حدَّثه أنّ حذيفة بن اليمان قدِمَ على عثمانَ..
فقالَ حُذيفة لعثمانَ: يا أميرَ المؤمنينَ أدركْ هذه الأمّةَ قبلَ أن يختلِفُوا في الكتابِ اختلافَ اليهودِ والنصارى..
 فأرْسَلَ عثمانُ إلى حفصةَ أن أرسلي إلينا بالصُّحف ننسخُها في المصاحفِ ثم نردُّها إليكِ..
 فأرسلتْ بها حفصَةُ إلى عثمانَ..
 فأمَرَ زيدَ بن ثابت وعبد الله بن الزبيرِ وسعيدَ بن العاصِ وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف..
وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلاثَةِ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِى شَىْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ، فَفَعَلُوا
حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِى الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ،
وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا، وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِى كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ..
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِى خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أنَّهُ سَمِعَ أباه زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، قَالَ: فَقَدْتُ آيَةً مِنَ الأحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا الْمُصْحَفَ..
قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقْرَأُ بِهَا، فَالْتَمَسْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأنْصَارِىِّ:
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ) [الأحزاب: 23
 فَأَلْحَقْنَاهَا فِى سُورَتِهَا فِى الْمُصْحَفِ..
قال الشيعي : هل تقبل مناقشة هذه الرواية..؟
قال السني : بلى..
قال الشيعي : اولاً هذه الرواية تثبت وجود نسخا اخرى من المصاحف كانت متداولة بين الصحابة طوال أيام ابوبكر وعمر وكذلك بين المسلمين في الأمصار..
ثانياً أن  عثمان اعتمد نسخة ابوبكر وعمر ورفض الاعتراف بالنسخ الأخرى ..
ثالثاً لماذا لم ينتبه ابوبكر وعمر او حتى علي أو ابن مسعود لما انتبه له عثمان..؟
رابعاً لماذا لم يلجأ عثمان لكبار كتاب الوحي ولجأ لزيد بن ثابت..؟
 ولماذا لجأ للقرشيين ولم يلجأ للأنصار..؟
خامساً وقع زيد في نفس متاهة الجمع الأول وفقد آية الأحزاب..
والسؤال الأهم بعد هذا كله : هل مر ما فعله عثمان بسلام..؟
حوار بين شيعي وسني (11)
——————-
قال الشيعي :  لم يمر فعل عثمان بحرق المصاحف بسلام..
وعده البعض جريمة منكرة اقتضت الحكم بتكفيره..
قال السني : ليست الفتنة التي وقعت سببها حرق المصاحف..
قال الشيعي : هذا لكون المؤرخون عندكم  عمدوا على التعتيم على قضية حرق المصاحف وكونها العامل الرئيس في الثورة على عثمان..
جاء في الكامل في التأريخ لابن الأثير : كَتَبَ جَمْعٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ إِلَى مَنْ بِالْآفَاقِ مِنْهُمْ:
إِنْ أَرَدْتُمُ الْجِهَادَ فَهَلُمُّوا إِلَيْهِ فَإِنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ  (صَ) قَدْ أَفْسَدَهُ خَلِيفَتُكُمْ فَأَقِيمُوهُ..
و تَكَاتَبَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَغَيْرُهُمْ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ: أَنِ اقْدَمُوا فَإِنَّ الْجِهَادَ عِنْدَنَا..
وَعَظُمَ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ وَنَالُوا مِنْهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ يَنْهَى وَلَا يَذُبُّ..
 إِلَّا نَفَرٌ مِنْهُمْ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَكَلَّمُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ..
وبَقِيَ عُثْمَانُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يُدْفَنُ، ثُمَّ إِنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ الْقُرَشِيَّ، وَجُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ كَلَّمَا عَلِيًّا فِي أَنْ يَأْذَنَ فِي دَفْنِهِ، فَفَعَلَ..
 فَلَمَّا سَمِعَ مَنْ قَصَدَهُ بِذَلِكَ قَعَدُوا لَهُ فِي الطَّرِيقِ بِالْحِجَارَةِ، وَخَرَجَ بِهِ نَاسٌ يَسِيرٌ مَنْ أَهْلِهِ وَغَيْرِهِمْ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ..
 فَأَتَوْا بِهِ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ يُسَمَّى حَشَّ كَوْكَبٍ، وَهُوَ خَارِجُ الْبَقِيعِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَقِيلَ: حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَقِيلَ: مَرْوَانُ..
 وَجَاءَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِيَمْنَعُوا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَرَكُوهُمْ خَوْفًا مِنَ الْفِتْنَةِ..
وَأَرْسَلَ عَلِيٌّ إِلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرْجُمَ سَرِيرَهُ- نعشه- مِمَّنْ جَلَسَ عَلَى الطَّرِيقِ لَمَّا سَمِعَ بِهِمْ فَمَنَعَهُمْ عَنْهُ..
 وَدُفِنَ فِي حَشِّ كَوْكَبٍ – مدافن اليهود-. فَلَمَّا ظَهَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى النَّاسِ أَمَرَ بِذَلِكَ الْحَائِطِ، فَهُدِمَ. وَأُدْخِلَ فِي الْبَقِيعِ..
وَأَمْرَ النَّاسَ فَدَفَنُوا أَمْوَاتَهُمْ حَوْلَ قَبْرِهِ حَتَّى اتَّصَلَ الدَّفْنُ بِمَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ..
وَقِيلَ لَمْ يُغَسَّلْ وَكُفِّنَ فِي ثِيَابِهِ..
وورد بإسناد صحيح ما يدلّ على أن الخارجين على عثمان كانوا يعيبون عليه جمعه للمصاحف..
وذكر المحبّ الطبري: أن مما نقم على عثمان إحراقه مصحف ابن مسعود، ومصحف أُبَيٍّ، وجمعه الناس على مصحف زيد بن ثابت..
وذكر أبوبكر بن العربي: أنهم قالوا: وابتدع في جمع القرآن وتأليفه، وفي حرق المصاحف..
ورفع راية الجهاد في مواجهة عثمان..
وهذا الغضب الجماهيري من قبل الصحابة وأهل المدينة..
ورفض دفنه في مقابر المسلمين..
هذا كله يدل على تكفيره..
وكانت عائشة حاضرة بقولها : اقتلوا نعثلا فقد كفر..
ونعثل هو يهودي بالمدينة كان يشبه عثمان..
قال السني : هذه كلها روايات ضعيفة عندنا..
قال الشيعي : أنتم تضعفون  دائماً كل رواية لا تخدم مذهبكم..
حوار بين شيعي وسني (12)
——————-
قال السني : الصحابة أجمعوا على مصحف عثمان وعلى رأسهم الامام علي..
قال الشيعي :الحقيقة التي تقودنا إليها رواياتكم غير ذلك..
قال السني : وما هذه الحقيقة..؟
قال الشيعي : الحقيقة  التي تقول أن ابن مسعود  كان على رأس الرافضين لمصحف عثمان..
وقد طالب المسلمين بإخفاء مصاحفهم عن رجال عثمان..
قال السني : موقف ابن مسعود شاذ ولم يوافقه عليه الصحابة..
قال الشيعي : وهل يعقل أن يكون هذا هو موقف ابن مسعود وحده..؟
قال السني : هو موقفه وحده..
قال الشيعي : إذن نحتكم الى ما نقله ابن حجر في فتح الباري  من روايات:
الرواية الأولى تقول:خَطَبَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ :وَاللَّهِ لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ (ص) بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً ..
وَأَخَذْتُ بَقِيَّةَ الْقُرْآنِ عَنْ أَصْحَابِهِ,,
وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ..
 ثُمَّ قَالَ: عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ تَأْمُرُونَنِي أَنْ أَقْرَأَ وَقَدْ قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ..
 وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ وَأبي عوَانَة وابن أبي دَاوُد قَالَ: خَطَبَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى الْمِنْبَرِ..
فَقَالَ : وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‌غُلُّوا ‌مَصَاحِفَكُمْ..
 وَكَيْفَ تَأْمُرُونَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَى قِرَاءَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَقَدْ قَرَأْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ مِثْلُهُ ..
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ قَالَ : إِنِّي غَالٌّ مُصْحَفِيِّ فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَغُلَّ مُصْحَفَهُ فَلْيَفْعَلْ..
 وَعِنْدَ الْحَاكِمِ – أي في المستدرك على البخاري ومسلم- قَالَ بن مَسْعُودٍ : وَاللَّهِ لَا أَدْفَعُهُ -يَعْنِي مُصْحَفَهُ – أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ..
 فَذَكَرَهُ قَوْلُهُ وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ أَنِّي مِنْ أَعْلَمِهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ ..
وَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا أَعْلَمُ مِنِّي لَرَحَلْتُ إِلَيْهِ..
وفي رواية أخرى : أن عبد الله بن مسعود سئل:ألا تقرأ على قراءة زيد..؟
قال:مالى ولزيد ولقراءة زيد ، لقد اخذت من فيَ رسول الله  سبعين سورة وإن زيد بن ثابت ليهودي له ذوءبتان..
وتأمل نسبة زيد لليهود،والذؤابة هى شعر الرأس المضفور،وذؤابة كل شئ أعلاه،وجمعها ذؤاب..
وروى عنه أيضاً في مسند احمد :قرات من في رسول الله  سبعين سورة وزيد بن ثابت له ذوءابة فى الكتاب..
قال ابن حجر : وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ قَالَ شَقِيقٌ فَجَلَسْتُ فِي حَلَقِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ (صَ)فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرُدُّ ذَلِكَ وَلَا يَعِيبُهُ..
 وَفِي رِوَايَةِ أَبِي شِهَابٍ :فَلَمَّا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ جَلَسْتُ فِي الْحَلَقِ فَمَا أَحَدٌ يُنْكِرُ مَا قَالَ..
 وَكَأَنَّ مُرَادَ بن مَسْعُودٍ بِغَلِّ الْمَصَاحِفِ كَتْمُهَا وَإِخْفَاؤُهَا لِئَلَّا تَخْرُجُ فتعدم..
والآن أتوجه إليك بالسؤال التالي : أليس كان من الأولى على عثمان أن يستعين بمصحف ابن مسعود الذي أخذه من فم رسول الله (ص)..؟
وإذا كنتم تقولون أن موقف ابن مسعود يعد شاذاً، فهل لكم أن تخبرونا من من الصحابة أنكر عليه ورفض موقفه..؟
قال السني : لا أذكر..
قال الشيعي : إن الثورة على عثمان وتكفيره من قبل الصحابة وأهل المدينة وغيرهم تعني رفض الجميع لمصحفه..
لا ابن مسعود وحده..
حوار بين شيعي وسني (13)
——————
قال الشيعي : أنتم تروون عن الرسول (ص) عشرات الروايات التي تؤكد وجود القرآن مجموعاً في حياة النبي (ص)..
فضلا عن الروايات التي تحض على القرآن وثواب قراءته وحفظ سوره..
  فهل يعقل أن يقول الرسول هذا والقرآن غير موجود ومنتشر بين الصحابة وأهل المدينة..؟
قال السني : أذكر هذه الروايات..
قال الشيعي : على رأس هذه الروايات رواية البخاري التي تقول :
عَنْ أَنَسٍ :جَمَعَ ‌القُرْآنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ  أَرْبَعَةٌ، كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ: أُبَيٌّ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو زَيْدٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ..
فهل غفل ابوبكر وعمر عن هؤلاء..؟
وإذا كانوا قد اختاروا زيدا من بين هؤلاء فأين ما جمعه من القرآن سابقاً..؟
وهو لم يصرح بشئ من هذا حين تولى مهمة جمع القرآن..
واتجه لسؤال الناس واستحضار الشهود..
هل نكتفي بهذه الرواية أم تريد سماع روايات أخرى..؟
قال السني : نسمع..
قال الشيعي : رويتم :
سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (صَ)..
 قَالَ :أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ..
وفِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيُّ افْتَخَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ..
قَالَ الْأَوْسُ :مِنَّا أَرْبَعَةٌ مَنِ اهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَمَنْ عَدَلَتْ شَهَادَتُهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ
وَمَنْ غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ وَمَنْ حَمَتْهُ الدَّبْرُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ..
 فَقَالَ الْخَزْرَجُ: مِنَّا أَرْبَعَةٌ جَمَعُوا الْقُرْآنَ لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُمْ..
وقال (ص): خيركم من تعلم القرآن وعلمه..
وعن حَيَّان الأشجعي عن ابن مسعود، قال: قال لي: اقرأ عليّ من القرآن..
 قال: فقلت له: أليس منك تعلمتُه وأنت تقرئنا..
فقال: إني أتيت النبي  (ص) ذات يوم، فقال: اقرأ عليّ من القرآن..
 فقلت: يا رسول الله، أليس عليك أُنزل، ومنك تعلمناه؟
 قال: بلى، ولكنى أحبُّ أن أسمعه من غيري..
و قال عبد الله بن عباس: أن رسول الله (ص) كان يعلمهم الدعاءَ كما يعلمهم السورةَ من ‌القرآن..
وقال جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ ‌القُرْآنِ..
وكَانَ النَّبِيُّ (صَ) يَقْرَأُ فِي الجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةُ وَهَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ..
و عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا كَتَبْنَا عَنِ النَّبِيِّ (صَ) إِلَّا ‌القُرْآنَ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ..
ثم إنكم تروون أن عمر قال  والرسول في فراش المرض : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَلَبَهُ الوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ ‌القُرْآنُ حَسْبُنَا، كِتَابُ اللَّهِ..
وهذا دليل على وجود كتاب الله وإقرار من عمر بوجوده..
هذا بالإضافة الى نصوص القرآن التي تحض على تلاوته وتنذر وتتحدى الخصوم من المشركين وأهل الكتاب..
(وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا ‌لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ )
(وأنزلنا إليك الذكر ‌لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ)
  (وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ‌ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ)
(وَأَنۡ أَتۡلُوَاْ ‌ٱلۡقُرۡءَانَۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ )
وقد ذكرت كلمة القرآن خمسون مرة..
ألا يدل هذا كله على أن القرآن كان موجوداً ومجموعاً..؟
ثم أين ما نزل بمكة من القرآن..؟
من الذي كتبه وحفظه..؟
قال السني : ولكنه كان يحتاج الى جمع وترتيب..
قال الشيعي : نحن بين أمرين :
إما أن نصدق هذه الروايات وبالتالي نرفض قصة الجمع التي قام بها ابوبكر وعمر ومن بعدهما عثمان..
وإما أن نكذب هذه الروايات ونصوص القرآن  من أجل الدفاع عن أبو بكر وعمر وعثمان..
والخيار الثاني ليس في صالح القرآن بالطبع..
حوار بين شيعي وسني (14)
——————
قال السني : أنتم تقولون بتحريف القرآن..
قال الشيعي : وما هى اسانيدك في هذا الادعاء..
قال السني : رويتم في  الكافي:إن القرآن الذي جاء به جبريل إلى محمد سبعةعشرألف آية..
والقرآن لا تزيد آياته عن ستة آلاف ومائتين..
ولديكم سورتان لا وجود لهما في القرآن وهما : سورة  الولاية وسورة النورين..
قال الشيعي : أما رواية الكافي فليس كل ما في الكافي هو صحيح ولا يمكن اعتبارهذه الرواية صحيحة..
والكافي عندنا ليس كالبخاري عندكم..
وليس ما يروى عن زيادة القرآن ونقصانه عند الشيعة هو صحيح..
 أما بخصوص سورة الولاية وسورة  النورين فلن أناقش نصوصهما الركيكة الواهية التي لا تتلائم مع لغة القرآن..
   ولكني أسألك : ما هى مصادر هاتين السورتين..؟
قال السني : ذكرهما صاحب كتاب فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب وهو من فقهاء الشيعة..
قال الشيعي : إعلم أن النوري صاحب كتاب فصل الخطاب  ذكر مصدر هاتين السورتين وهو كتاب (دبستان مذاهب) الصادر في الهند أيام الانجليز..
و هذا الكتاب ليس من مصادر الشيعة..
من جهة أخرى فإن النوري كما جمع في كتابة العديد من الروايات الشيعية التي تشير إلى الزيادة والنقصان في القرآن..
جمع أيضاً روايات أهل السنة التي تشير إلى الزيادة والنقصان..
ولو كلفتم أنفسكم البحث بموضوعية وتجرد  لوصلتم لهذه النتيجة لكنكم تتصيدون وتنتقون ما يلائم أغراضكم..
وهذه هى سنتكم الدائمة للنيل من خصومكم  من الشيعة وغيرهم..
قال السني : أين هذه الروايات..؟
قال الشيعي : حشد السيوطي في كتابه الإتقان في علوم القرآن العديد من الروايات التي أخرجها الطبراني وأبو داود والبيهقي..
 والتي تشير إلى نصوص قرآنية كانت متداولة بين الصحابة والسلف ولا وجود لها في القرآن الحالي..
ويمكنك مراجعة كتاب المصاحف للسجستاني وهو يعرض للعديد من مصاحف الصحابة والتابعين..
 وهي مصاحف تختلف عن بعضها وعلى رأسها مصحف عائشة..
قال السني : أذكر نصوص هذه الروايات..
قال الشيعي : روى السيوطي عن الطبراني عن عمر قوله :القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف..
فمن قرأه صابراً محتسباً كان له بكل حرف زوجة من الحور العين..
وروى مسلم:عن أبي موسى الأشعري قال : إنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة – التوبة-فأنسيتها..
غير أني حفظت منها:لوكان لابن آدم واديان من مال لابتغي وادياً ثالثاً,ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب..
وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بالمسبحات فأنسيتها غير أني حفظت منها:يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون,فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة..
وروى البخاري أن عمر بن الخطاب قال:إن الله بعث محمداً بالحق وأنزل عليه الكتاب,فكان مما أنزل علية آية الرجم,فقرأناها ووعيناها وعقلناها فقد رجم رسول الله ورجمنا بعده..
فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل:ما نجد الرجـــم في كتاب الله فيـــــضلوا بترك فريضة أنزلها الله ..
ونص الآية المزعومة: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة..
وروى البخاري عنه أيضاً: إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله:أن لا ترغبوا آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم،أوأن كفراً بكم أن ترغبوا عن آبائكم..
وروي السيوطي في الإتقان عن ابن عمر قوله:لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله,وما يدريه ما كله،قد ذهب منه قرآن كثير,ولكن ليقل: قد أخذت ما ظهر..
وروى مسلم عن عائشة قولها :كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات,فتوفي رسول الله  وهن فيما يقرأ من القرآن..
وروى  أيضاً عن عروة بن الزبير عنها:كانت سورة الأحزاب تقرأ من زمن النبي مئتي آية, فلما كتب عثمان المصحف لم نقدر منها إلا ما هو الآن ..
وروى  في كتاب الناسخ والمنسوخ : أن عمر قال لعبد الرحمن بن عوف:ألم تجد فيما أنزل علينا,أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة,فأنا لا أجدها..؟
قال: أسقطت فيما أسقط من القرآن..؟
وروي عن عثمان أنه قال:إن في المصحف لحناً وستقيمه العرب بألسنتها،فقيل له:ألا تغيره..؟
فقال:دعوه,فإنه لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً..
هذا كله بالإضافة الى ما تسمونه بموافقات عمر للقرآن..
ولو كان هذه الموافقات صحيحة لكان عمر اعلم الجميع بكتاب الله..
أما السور فمنها سورة باسم الخلع وسورة باسم الحفد..
،وقد ذكرهما السيوطي في كتابه..
وللسيوطي  مخطوط تحت عنوان (إتحاف الوفد بنبأ سورتي الخلع والحفد)..
 وفي النهاية يجب  علينا سنة وشيعة أن نؤمن أن القرآن الذي بين أيدينا هو كتاب الله المنزل على محمد (ص) بلسان عربي مبين..
ووصوله إلينا بهذه الصورة الكاملة المكتملة هو من دلائل الإعجاز..
حوار بين سني وشيعي (15)
—————–
قال السني : انتم تمارسون طقوس وتحيون شعائر هى في الحقيقة بدع لا يقبلها عاقل..
مثل اللطم والنياحة والضرب بالسلاسل وإراقة الدماء في موسم عاشوراء..
بالإضافة الى ممارساتكم حول قبور أهل البيت..
قال الشيعي : هذا كله يدخل في محيط العادات لا العبادات..
 والموقف الشرعي لا يبنى على عادة..
والحق لا يعرف بالرجال..
و اللطم والنياحة والضرب بالسلاسل وإراقة الدماء هو من عمل طائفة محددة من الشيعة..
ومرفوض من قبل الكثير من الفقهاء..
وضرر هذه العادات إنما هو في محيط الشيعة..
ولكن لا تنسى أنكم تمارسون ما هو أخطر وأعظم ضرراً  على الإسلام والمسلمين من تلك العادات..
قال السني : وما هو ..؟
قال الشيعي :الإرهاب . أنتم تمارسون الإرهاب ضد المخالفين على المستوى النظري والعملي..
  وتنتشر فرق القتل والتكفير وسطكم ..
ألا تعد هذه إدانة لكم ومبرراً للطعن في مذهبكم..؟
قال السنى : هذه جماعات إرهابية لا تعبر عن أهل السنة..
قال الشيعي : كيف ذلك وهى تستمد فقهها وعقائدها من مصادركم..؟
قال السني : مذهب أهل السنة لا يكفر أهل القبلة ولا يجيز قتل من قال لا إله إلا الله..
قال الشيعي : إذن على أي أساس هذه الفرق تقتل وتخرب وتدمر وتسبي النساء..؟
قال السني : على أساس الفهم المغلوط للدين..
قال الشيعي : ومن أين جاء هذا الفهم..؟
قال السني : جاء بسبب الجهل وقلة الدراية..
قال الشيعي : أنت حكمت إذن بالجهل وقلة الدراية على الفقهاء الذين باركوا هذه الفرق ودعموها بالفتاوى ..
قال السني : هم مسؤولون عن أنفسهم..
قال الشيعي : ولكن مصادركم تزدحم بالنصوص والفتاوى التي تكفر الشيعة وهم من أهل القبلة..
قال السني : أذكر لى شيئا من هذه النصوص..
قال الشيعي : جاء في شرح أصول السنة لابن حنبل : الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَنْ قَالَ: مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ ..
وجاء في الاعتقاد القادري الذي صنفه الخليفة العباسي القادر بالله وباركه فقهاؤكم : إكفار المعتزلة، والقائلين بخلق القرآن..
والشيعة يقولون بخلق القرآن..
وقال البخاري في كتابه خلق أفعال العباد: ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي أم صليت خلف اليهود والنصارى..
 ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم..
وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى: ان كثيرًا من المبتدعة منافقون النفاق الأكبر، وأولئك كفار في الدرك الأسفل من النار، فما أكثر ما يوجد في الرافضة والجهمية ونحوهم زنادقة منافقون..
هذا بالإضافة الى فتاوى فقهاء الوهابية التي تقول : لا يحل ذبح الرافضي ولا أكل ذبيحته ولا نكاحهم فإن الرافضة غالباً مشركون..
وهذه مجرد نماذج قليلة مما تزدحم به كتبكم..
حوار بين شيعي وسني (الأخيرة)
———————–
قال السني : أرى من بداية حوارنا أنك تسعي لنصرة الشيعة على السنة..
قال الشيعي : المسلم على وجه العموم يجب أن يكون منحازاً للحق..
 وأن يلتزم بالعدل في القول..
  قال تعالى : ( وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ ‌وَلَوۡ ‌كَانَ ‌ذَا قُرۡبَىٰۖ )
                 والعدل يوجب الانحياز للنص لا للرجال..
                 ونصوصكم هى التي تدينكم لا نصوص الشيعة..
قال السني :  ولكنك تتبع عورات السنة وكأن الشيعة بلا عورات..
قال الشيعي : الشيعة والسنة كلاهما له عوراته..
                وهى عورات مشتركة كالفرقة والخلاف والتطرف والغلو وسيادة الخرافة وتسلط رجال الدين..
    إلا أن  ما نريد إثباته من خلال هذا الحوار هو أن أهل السنة لا يجوز لهم إدعاء امتلاك الحق والاستعلاء على الآخرين..
      ويجب أن يقروا أنهم يعبرون عن مذهب لا عن دين..
       وأن من كان بيته من زجاج فلا يقذف الناس بالطوب..
       مع الملاحظة أننا نتحدث هنا عن نصوص تمثل        أساسيات الخلاف بين السنة والشيعة..
         بغض النظر عن واقع السنة والشيعة..
 قال السني : وما هى أساسيات الخلاف بين السنة والشيعة..؟
قال الشيعي : الأساسيات هى الكتاب والسنة وأهل البيت والصحابة..
قال السني : موقف أهل السنة واضح من هذه الأساسيات..
قال الشيعي : وموقف الشيعة واضح أيضاً..
قال السني : إذن ماهى المشكلة في نظرك..؟
قال الشيعي : المشكلة تكمن في عدم قبول الآخر،أنتم على مر  التأريخ  تحالفتم مع الحكام..
          وهو ما أتاح لكم أن تكونوا الأكثرية وتستخفوا بالشيعة ولا تقبلوهم..
          بل وتحرضوا الحكام عليهم وهو ماوسع الفجوة وعمق الأزمة بين السنة والشيعة..
           هذا بالإضافة الى  (الماكينة ) الإعلامية  السنية المحرضة المسلطة على الشيعة..
     والتحريض يتنافي مع الخلق ويؤسس للعداوة والبغضاء..
قال السني : وهل الشيعة يقبلون السنة..؟
قال الشيعي : من الطبيعي أن يكون عدم قبول السنة للشيعة على مر التأريخ أن يكون له رد فعل وهو عدم قبول الشيعة لهم..
قال السني : وما هو الحل..؟
قال الشيعي : لا  يخفى أن الأزمة عميقة بين السنة والشيعة..
                 وهى  أزمة بين صورتين متضادتين للإسلام..
                ولا يخفى أيضاً أن هناك العديد من الجهات على مستوى الماضي والحاضر تسعي للوقيعة بين المسلمين..
                وبين السنة والشيعة خاصة..
        والحل في نظري يكمن في العمل على تذويب الخلاف..
               وهذا لن يتم دون تقديم تنازلات من الطرفين..
قال السني : وماهى هذه التنازلات..؟
قال الشيعي : يجب أن نحدد أولاً أن مسألة الصحابة هى أساس الخلاف بين السنة والشيعة..
  من هنا فإن التنازلات  يجب أن تكون  في حدود تراث الطرفين..
                 ماورثه السنة من تراكمات حول الصحابة..
                وما ورثه الشيعة من تراكمات حول أهل البيت..
                وهى مهمة العقلاء من الطرفين..
 قال السني : هذا أمر يصعب تحققه..
قال الشيعي : بلى وعلى مستوى الطرفين السني والشيعي..
أجملت لكم كل نقاط الخلاف مابين السنة ومذهب الشيعة ال البيت ع والذي يقول عكس ذلك فهو مجافي للحقيقة.
الدكتور صالح أحمد الورداني
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close