امتداد تخطف 30% من أصوات ذي قار والصدريون يخسرون 120 ألف صوت من 2018

بغداد/ تميم الحسن

شهدت الناصرية مركز احتجاجات تشرين، انقلاباً في نتائج الانتخابات بعد حصول حزب مغمور على ثلث اصوات الناخبين، وخسارة 3 قوى رئيسة.

امتداد، وهي حركة انبثقت عن التظاهرات جمعت نحو 150 الف صوت من 500 الف صوت لعموم الناخبين في ذي قار، مايعادل 30% من كل الاصوات، وحجزت 5 مقاعد في البرلمان.

وحصلت “امتداد” على المركز الاول بعد التيار الصدري، الذي صعد عدد مقاعده عن الانتخابات الماضية في 2018. والحركة الجديدة سجلت اعلى عدد اصوات بين المرشحين الرجال في ذي قار وواحد من بين اعلى الاصوات في عموم البلاد وكذلك بين اصوات النساء.

ونافست “امتداد” التيار الصدري بشدة، الذي جمع ثلث اصوات الحركة الجديدة، لكنه حصل بتلك الاصوات على 8 مقاعد وفق قانون الانتخابات الجديد. وحصلت دولة القانون على 4 مقاعد، مقابل مقعدين لمرشحين اثنين ضمن الترشيحات الفردية بينهما وزير في حكومة مصطفى الكاظمي. بالمقابل لم يحقق تحالف الفتح، والحكمة، وائتلاف النصر اية مقاعد، وخسرت هذه القوى 10 مقاعد كانت قد حصلت عليها في انتخابات 2018. وقسمت ذي قار الى 5 دوائر انتخابية، وترشح عنها 136 اسما، تنافسوا على شغل 19 مقعدا في البرلمان 5 منها خصصت للنساء.

امتداد تشرين

ابرز مفاجآت الناصرية التي كانت مركزاً للاحتجاجات بعد بغداد، هو فوز حركة امتداد التي أسسها الناشط علاء الركابي.

والركابي حقق المركز الاول في دائرة الناصرية (دائرة رقم واحد) باكثر من 34 الف صوت، لكنه ليس الاول بين الفائزين ضمن الحزب الجديد. وخطف داود عيدان 28% من اصوات حزبه، بعد ان تصدر في دائرة سيد دخيل (الدائرة 2) باكثر من 41 الف صوت، وهو اعلى اصوات الرجال في ذي قار وواحد من اعلى الاصوات في عموم العراق. وحصل عيدان لوحده على نحو 9% من اصوات ذي قار، فيما حققت زميلته في الحزب نيسان نحو 29 الف صوت، وتصدرت الفائزين في الدائرة الرابعة (دائرة سوق الشيوخ).

وحققت نيسان، وهي مدرسة تربوية، اعلى اصوات النساء في عموم البلاد، وحصلت على نحو نصف اصوات جميع النساء في ذي قار، حيث بلغ عدد اصوات المرشحات الفائزات نحو 54 الف صوت.

وحققت “امتداد” التي لاحقت رئيسها اتهامات بقربه من التيار الصدري وارتباطه بحزب الفضيلة الذي تلقى خسارة في ذي قار، مقعدين آخرين في الدائرة الثالثة والخامسة.

وذهب مقعد دائرة الرفاعي (دائرة 3) الى كاظم الموسوي الذي حقق المرتبة الاولى في الدائرة باكثر من 26 الف صوت.

و فلاح حسن في دائرة الشطرة (الخامسة) بعد ان جمع نحو 19 الف صوت، وحقق المركز الاول على الدائرة.

تراجع شعبية الصدر

الى ذلك استطاع التيار الصدري ان يفوز بمقاعد بكل الدوائر ويحجز 8 مقاعد في البرلمان عبر بوابة ذي قار متصدرا جميع التيارات الفائزة هناك. التيار رغم ذلك الفوز وزيادة مقعدين عن انتخابات 2018، حيث فاز حينها بالمركز الاول بـ6 مقاعد، الا ان شعبيته قد تراجعت وفق عدد المصوتين. الصدريون الذين خاضوا الانتخابات الاخيرة تحت اسم الكتلة الصدرية جمعوا في ذي قار نحو 55 الف صوت، مقابل 175 الف في 2018. واستبعد التيار في هذه الانتخابات عن الناصرية النائب صادق السلطي الذي حقق وحده في انتخابات 2018، اكثر من 15 الف صوت.

كذلك خسر التيار اصوات هيفاء الأمين الشيوعية التي كان حزبها قد تحالف مع الصدر في تلك الانتخابات، والتي حصلت حينها على نحو 13 الف صوت.

وقرر الحزب الشيوعي مقاطعة هذه الانتخابات بسبب الاجواء غير المريحة لوجود السلاح والتأثيرات على خيارات الناخب.

وذهبت مقاعد الكتلة الصدرية الى اميرة عبد الرسول (اكثر من 6 صوت) في دائرة الناصرية، والنائب غايب العمري، وهو النائب الوحيد الذي فاز عن ذي قار بين النواب المرشحين.

وحصل العمري على نحو 9 آلاف صوت في دائرة سيد دخيل، وهي اكثر بقليل من ارقامه التي حققها في 2018، والتي كانت نحو 8 الاف صوت.

وفي نفس الدائرة فازت مروة رحيم عن التيار الصدري، وحققت اكثر من 6 الاف صوت، وهي مرشحة جديدة. وفي الدائرة الثالثة حصل الصدريون على مقعدين، ذهب الاول الى عمار مجيد (نحو 10 آلاف صوت)، وابتسام عواد التي فازت بـ”كوتا” النساء، وحصلت على اكثر من 7 آلاف صوت. ومقعدان آخران حققهما التيار الصدري في دائرة سوق الشيوخ، وذهبا الى حيدر كريم (اكثر من 9 آلاف صوت)، وياس خضير (نحو 8 آلاف صوت).

اما المقعد الثامن والاخير للكتلة الصدرية فكان من نصيب غسان هاشم في الدائرة الخامسة، والذي جمع نحو 8 آلاف صوت.

اختفاء نواب المالكي

بالمقابل حلت دولة القانون في المرتبة الثانية في ذي قار بعدد المقاعد وصعدت من كراسيها في البرلمان كرسي واحد عن انتخابات 2018.

وذهبت مقاعد الائتلاف الاربعة الى محمود شاكر في الدائرة الاولى (اكثر من 6 آلاف صوت)، وداخل راضي في دائرة سيد دخيل بنحو 9 آلاف صوت.

اما المقعد الثالث فكان من نصيب حسين نعمة في الدائرة الرابعة (نحو 11 الف صوت)، والرابع والاخير الى عارف عبد الجليل في الدائرة الخامسة باكثر من 9 آلاف صوت.

وكل المرشحين الفائزين عن دولة القانون في ذي قار هم مرشحين يشاركون لاول مرة، وجمعت الكتلة نحو 35 الف صوت، وهو اقل من نصف اصواتها في 2018.

وائتلاف المالكي كان قد جمع في الانتخابات ماقبل الاخيرة اكثر من 80 الف صوت، لكنه حينها حصل على 3 مقاعد فقط.

وخسر الفائزون الثلاثة في انتخابات 2018 السباق الانتخابي الاخير، وهم عبد الهادي السعداوي، كاطع الركابي، وزينب وحيد التي رشحت هذه المرة مع تحالف القوى بزعامة عمار الحكيم.

خسارة الحكيم والعبادي

وخسر الحكيم الذي تحالف مع حيدر العبادي مقاعده الاثنين التي حصل عليها في 2018، وكانت اصوات التيار حينها قد وصلت الى نحو 57 الف صوت.

وفشل النائبان الفائزان في انتخابات 2018 عن تيار الحكمة في الفوز هذه المرة، وهما ستار جبار واسعد المرشدي الذي انتقل الى تحالف الفتح. كذلك لم ينجح ائتلاف النصر بزعامة العبادي، الذي حصل في الانتخابات ماقبل الاخيرة على 3 مقاعد، على اي مقعد في ذي قار، وكان حينها قد جمع اكثر من 81 الف صوت.

ومني النواب الفائزون الثلاثة عن “النصر” في 2018 بالخسارة هذه المرة وهم، عمار طعمة، علا عودة، وحسين ماجد.

ضياع أكثر من 100 ألف صوت

اما الفتح، بزعامة هادي العامري فكان هو الخاسر الاكبر في ذي قار، حيث اختفت مقاعد التحالف الخمسة التي حصل عليها في 2018.

وفقد التحالف في الانتخابات المبكرة الاخيرة، الفائزين الخمسة والذين حققوا في 2018 اكثر من 118 الف صوت، وحصل الفتح آنذاك على المرتبة الثانية في ذي قار.

وخسر كل من وليد السهلاني، منى قاسم، عبدالامير دبي، وناصر تركي الذي التحق هذه المرة مع حزب مهنيين للاعمار الذي تلقى رئيسه محمد الدراجي الوزير السابق خسارة في بغداد.

اما النائب السابق وهو رزاق محيبس فهو لم يرشح من الاساس في الانتخابات الاخيرة والذي كان قد حصل حينها على اكثر من 7 آلاف صوت مرشحا عن الفتح.

وخسرت الانتخابات ضمن نفس التحالف النائبة السابقة امل عطية، كذلك عن تحالف عقد بزعامة فالح الفياض رئيس هيئة الحشد، خسر النائب السابق هلال السهلاني.

والنائبة السابقة عن التيار الصدري نوال جمعة، وزعيم تحالف العمق الوطني والقيادي والنائب السابق في دولة القانون خالد الاسدي.

كذلك انضم الى قائمة الخاسرين النائب السابق عن حزب الفضيلة عبد الحسين الموسوي، والذي فاز العام الماضي عن القادسية.

مقعد للوزير ولحزب مغمور

بالمقابل فان المقعدين الأخيرين في ذي قار، ذهب الأول الى وزير العمل عادل الركابي الذي رشح بشكل فردي وحصل على نحو 13 الف صوت في الدائرة الثالثة. والركابي هو ثاني وزير يفوز في الانتخابات من ضمن 5 وزراء دخلوا التنافس، بعد وزيرة الهجرة التي فازت عن بغداد ضمن “كوتا” المسيحيين عن حركة بابليون.

وخسر عدنان درجال وزير الشباب التنافس في بغداد، فيما كان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد توعد سابقا بـ”تخيير الوزير المرشح” بين الانتخابات او البقاء في الحكومة بعد شكوى من استخدام موارد الدولة في الدعاية الانتخابية.

اما المقعد الاخير في ذي قار فذهب الى “كوتا” النساء وحصلت عليه هدى ثامر المرشحة عن حزب قادمون للتغيير.

والحزب يحصل على اول مقعد في الانتخابات، وكان قد تفوق “قادمون” على كل التيارات المشاركة في الانتخابات بعدد المرشحين، حيث قدم اكثر من 180 مرشح.

ويرأس الحزب رجل اعمال مغمور في عالم السياسة وهو حسين الرماحي، فيما لاحقته اشاعات بارتباط حزبه مع رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close