علاء الركابي: سنشكل معارضة حقيقية لأول مرة بتاريخ البرلمان

ذي قار / حسين العامل

كشف الامين العام لحركة امتداد الدكتور علاء الركابي عن اتصالات مع نواب مستقلين وحركات ناشئة فائزة بالانتخابات البرلمانية لغرض تشكيل معارضة سياسية حقيقية، وفيما اكد عدم المشاركة في حكومة تتشكل على اساس المحاصصة الحزبية، شدد على فتح ملف قتل وقمع المتظاهرين وملاحقة ملفات الفساد التي تتستر عليها الجهات الحكومية السابقة.

واوضح الركابي في حديث لـ(المدى) انه “منذ البداية بيَّنا ان حركة امتداد ماضية لتشكيل كتلة معارضة سياسية ولن نشترك باية حكومة محاصصة ولن نتولى اي موقع وزاري ولن نشترك باي درجات خاصة نهائيا”، واضاف “سنعمل على تشكيل معارضة سياسية حقيقية وقد بدأنا منذ ايام بالتواصل مع كل المستقلين الحقيقيين الفائزين بالانتخابات والحركات الناشئة بما فيها الحركات الكردية القريبة من المبادئ التي ترفض الدخول ضمن حكومة المحاصصة والمؤمنة بتشكيل معارضة سياسية”.

واردف الامين العام لحركة امتداد المنبثقة من تظاهرات تشرين “ستكون هناك معارضة سياسية حقيقية لأول مرة في البرلمان العراقي”، واضاف “ومن منهاج عملنا واولوياتنا في المرحلة المقبلة فتح ملفات الجهات المتورطة بقتل وقمع المتظاهرين وملفات الفساد التي لم تفتح سابقاً والتي تتستر عليها الجهات الحكومية السابقة”. واشار الركابي الى ان “ما تحقق من نتائج انتخابية هو خطوة اولى للتغيير في العملية السياسية في بلدنا ونحن ماضون باتجاه خطوات اخرى ستكون اقوى انشاء الله”.

وافضت الانتخابات البرلمانية في محافظة ذي قار عن تصدر الكتلة الصدرية بثمانية مقاعد تلتها حركة امتداد بخمسة مقاعد فيما احتلت دولة القانون المرتبة الثالثة بأربعة مقاعد وتوزع المقعدان الاخيران بين مرشح مستقل ومرشحة عن مشروع قادمون للتغيير. وعن ما تحقق من فوز انتخابي ساحق قال الركابي الذي تصدرت حركته القوائم الانتخابية في محافظة ذي قار بفارق كبير عن اقرب منافسيها ان “الاصوات التي حصلنا عليها هي امانة كبيرة وثقة منحها لنا شعبنا وسنكون عازمين على تلبية طموح الجماهير وسنكون صوتهم الحقيقي داخل مجلس النواب واعينهم التي ترى وآذانهم التي تسمع”، مؤكدا ان “جميع المرشحين من حركة امتداد والذين نثق بهم سيكونون على قدر المسؤولية وجديرين بهذه الثقة والامانة” على حد قوله. وعن التقدم في الوعي الجماهيري ومعاقبة احزاب السلطة المتورطة بالفشل والفاسدة قال الامين العام لحركة امتداد ان “وعي الناخب تغير كثيرا والناخبون باتوا اكثر وعياً وقد لمسنا ذلك من خلال متابعتنا للعملية الانتخابية ومن خلال الاحتفالات الشعبية العفوية التي انطلقت في شوارع مدينة الناصرية عقب اعلان النتائج وما حققته حركة امتداد من نجاح انتخابي وهذا شيء جديد”، واردف ان “الناخب الذي اختار امتداد او الشخصيات المستقلة عن قناعة فهذا هو يصوت لوطنه والذي اختارها حتى يعاقب احزاب السلطة فهو يمثل مستوى عالٍ من الوعي”.

واوضح الركابي “فهناك فئة انتخبتنا لإيمانها بمشروعنا وهناك فئة انتخبتنا لتعاقب الاحزاب التي كانت في السلطة وفي كلا الحالتين يمثل هذا درجة من الوعي المتقدم وقد كنا نأمل ان تكون نسبة المشاركة اكبر”.

وحصل الدكتور علاء الركابي على 34242 صوتا بفارق اكثر من 25 الف صوت عن اقرب منافسيه بالدائرة الانتخابية الاولى في محافظة ذي قار، فيما بلغ عدد اصوات الفائزين الخمسة من حركة امتداد 149099 صوتا، وهو ما كان يمكنهم من حصد المزيد من المقاعد لو كانوا قد احسنوا ادارة الماكنة الانتخابية، اذ حصل اقوى منافسيهم (الكتلة الصدرية) على 8 مقاعد باقل من نصف ما حصلت عليه حركة امتداد من اصوات في محافظة ذي قار.

وعن ذلك يقول الركابي ان “التجربة الانتخابية الاولى غالبا ما تنقصها المعرفة الحقيقية بحجم الجمهور والمواقع الجغرافية التي تكون فيها الحركة اكثر ثقلا وتأثيرا ولهذا لم نغامر بطرح اكثر من مرشح ضمن الدائرة الانتخابية الواحدة”، واضاف “اما الآن وبعد ان عرفنا حجم جمهورنا واين يتوزع ستكون النتائج المستقبلية مغايرة وبإضعاف ما حصلنا عليه من اصوات ومقاعد برلمانية”.

وعن سير الحملة الانتخابية لحركة امتداد ومصادر تمويلها قال الركابي ان “الحملة الانتخابية كانت بسيطة جدا وبعض المرشحين لم ينفقوا الكثير من المال واقتصر الامر على مبادرات تطوعية وحملة تبرعات قام بها الناس لدعم قوى التغيير”، مبينا ان “الاموال التي انفقت على الحملات الانتخابية لمرشحي امتداد كانت ما بين مليونين الى اربعة ملايين دينار لكل مرشح كحد اقصى”. مبينا ان الحملة اعتمدت بالكامل على الجهود التطوعية والمبادرات الشبابية، وان “اصحاب المطابع ابدوا تعاونا كبيرا معنا حتى انهم طبعوا لنا بوسترات وملصقات بأسعار الكلفة”، منوها الى ان “الجهد الاعلامي كان بسيطاً جدا والموارد متواضعة لكن المجتمع هذه المرة هو من تبنى عملية التغيير لهذا دعم القوى التي تمثله”. وكشف الركابي عن انه “عندما كان يذهب الى المطبعة يبلغه صاحبها ان هناك أناسا جاءوا قبله لطباعة عدد من الملصقات التي تخص حركة امتداد”، مؤكدا “لا نعرف من تطوعوا لدعمنا لكنهم تطوعوا من اجل التغيير فكانت هذه النتائج الانتخابية التي تصب بدعم توجهات تشرين وعملية التغيير”. وتنافس في الانتخابات البرلمانية في محافظة ذي قار 137 مرشحاً بينهم 35 امرأة، على 19 مقعدا نيابيا وضمن خمس دوائر انتخابية، اذ تقدر مصادر في مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في ذي قار ومراقبون نسبة المشاركة في عملية الاقتراع بـ 41 بالمئة بواقع 481056 مصوت من اصل مليون و137 الف و744 ناخبا مسجلا في سجل الناخبين.

وعن اثر المقاطعة على النتائج الانتخابية قال الامين العام لحركة امتداد ان “نتائج المشاركة بالانتخابات اظهرت وبحسب المفوضية ان هناك مقاطعة 59 بالمئة وهذا شيء محزن وكان املنا بمشاركة اكبر لتؤسس اصوات الناخبين لقاعدة اوسع للتغيير نتمكن خلالها من ازاحة عدد اكبر من الفاسدين وزيادة مقاعد القوى الطامحة للتغيير”، لافتا الى ان “مفوضية الانتخابات تحدثت عن مليون بطاقة انتخابية لم يتم استلامها وهذا امر محزن مع ادراكنا وتقديرنا للمبررات التي يتباها المقاطعون وخشية الناس وقلقهم وانعدام ثقتهم”.

واستدرك الركابي بان “ما تحقق من نتائج انتخابية سيجعل الكثيرين اكثر رغبة بالمشاركة في الانتخابات القادمة وبوعي متنامي من شأنه ان يصحح العملية السياسية”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close