[أُمَّةُ الحشدِ] كُلَّ العراقيِّين؛ إِحذرُوا تُجَّار الدَّم والمُقدَّس!

[أُمَّةُ الحشدِ] كُلَّ العراقيِّين؛ إِحذرُوا تُجَّار الدَّم والمُقدَّس!

*خسِرَ الخاسِرُونَ مصداقيَّتهم قبلَ مقاعدهِم، ونواياهُم قبل نُوَّابهِم! وكشفت النَّتائج حجمهُم الحقيقي في الشَّارع!

*الذين عاقبهُم النَّاخب مُتَّهمُون بالذَّيليَّةِ وقتلِ المُحتجِّينَ والخَوضِ بأَعراضِ وطُهرِ الملايينِ مِنَ النِّساءِ العفيفاتِ إِبَّانَ إِنتفاضةِ تشرينِ الباسِلة!.

نـــــــــــــــــــــــــــزار حيدر

١/ لا يحقُّ لأَيِّ كانَ أَن يدَّعي الوِصاية على [أُمَّة الحشد] أَو تمثيلها للتستُّر خلفَ هذا العُنوان لتضليلِ الرَّأي العام وتوظيفهِ في دعاياتهِ الإِنتخابيَّة وصراعاتهِ الحزبيَّةوالكُتلويَّة والسياسيَّة.

فـ [أُمَّةُ الحشدِ] هي كلَّ العراقييِّن الذين ضحُّوا بالغالي والنَّفيس في الحربِ على الإِرهابِ تلبيةً لفتوى المرجعِ الأَعلى، ونرفضُ رفضاً باتّاً محاولات البعض تحجيمِ هذهِالأُمَّة العظيمة بفصيلٍ مُسلَّح وزعامةٍ ما، أَو تسجيلهِ مُلك [طابو] باسمهِ أَو يفتح فيهِ دُكَّاناً يسترزِقُ منهُ!.

إِنَّ [أُمَّة الحشد] أَعظم وأَوسع مِن أَن يُؤَطِّرها الفاسِدُونَ والفاشِلُونَ في أُطُرهِم الخاصَّة والضيِّقة لوتظيفِها في صِراعاتهم مع الآخرين، أَو أَن يُحدِّدونها بحدودِ فصيلٍمُسلَّحٍ مشكُوكٌ في ولائهِ للعِراق أَو فصائِل، فكلُّ مَن ساهَم في الحربِ على الإِرهابِ هوَ مِن [أُمَّة الحشد] سواءً بدمهِ أَو بقلمهِ أَو بلسانهِ وأَنا شخصيّاً مِن هذهِ الأُمَّة [كتبتُكتاباً من (٧٠٠) صفحة عن الفَتوى والحشد والحربِ على الإِرهاب بعِنوان (عامُ الفتوى)] ولذلكَ لا أَقبلُ من أَحدٍ أَبداً تقزيمَ [أُمَّة الحشد].

مَن أَعطى الحقَّ لبعضِ المُرشَّحين في الإِنتخاباتِ أَن يُتاجِرُوا بهذا المُقدَّس لتضليلِ الرَّأي العام واستدرارِ عواطفهِم لكسبِ أَصواتهِم! وكأَنَّهم أَوصياءَ على [أُمَّة الحشد]؟!.

أَوليسَ حشد العتبات المُقدَّسة (٤٠ أَلفاً) من [أُمَّة الحشد]؟! أَوليسَ المفسُوخة عقودهُم (٣٠ أَلفاً) من [أُمَّة الحشد]؟! أَو ليسَ جيش الأَقلام الوطنيَّة الطَّاهرة التي انتصرتفي الحربِ على الإِرهابِ وجيش الإِعلاميِّين من [أُمَّة الحشد]؟! أَوليس التيَّار الصَّدري وكُل التيَّارات الأُخرى من [أُمَّة الحشد]؟! أَوليسَ جيش الخُطباء الشُّجعان الذينصدحُوا بالحقِّ من على مِنبرِ رَسُولِ الله (ص) والحُسينِ السِّبط (ع) من [أُمَّة الحشد]؟!.

إِذن؛ كيفَ أَجاز ثُلَّة مِن الزَّعامات الفاسِدة والفاشِلة والوصوليَّة التي توظِّف [تاريخها] للإِتِّجار بالمُقدَّس وبالدَّم وبالتَّضحيات، لنفسِها أَن تُصادرَ هذا العِنوان لتوظيفهِ فيالصِّراعات الحزبيَّة والإِنتخابيَّة؟!.

إِنَّهم يُتاجرُونَ بالمُقدَّسِ لتضليلِ النَّاس، ولكنَّهُم في نهايةِ المطاف فشلُوا فشلاً ذريعاً وانهزمُوا هزيمةً نكراءَ لأَنَّ النَّاخب يعرف جيِّداً بأَنَّهم دجَّالُونَ يُتاجرُونَ بدماءِ الشُّهداءوتضحياتِ المُقاتلينَ ومُعاناةِ أُسرهِم لكسبِ أَصواتهِم والحصولِ على ما يمكنهُم من السُّلطة والنُّفوذِ والإِمتيازات!.

ولَو كانُوا صادقينَ لأَقنعُوا نسبةَ الـ [٦٠٪؜] المُقاطِعة أَن تُصوِّتَ لهُم! إِلَّا أَنَّهُم كذَّابُونَ أَفَّاقونَ.

ولقد حذَّر الخِطاب المرجعي من هذهِ التِّجارة المشبوهةِ بالقَولِ [إِنَّ مُعظم الذين شاركُوا في الدِّفاعِ الكِفائي خلالَ السَّنواتِ الماضيةِ لم يُشاركُوا فيهِ لدُنيا ينالُونها أَو مَواقعَيحظَونَ بها.

ومن الضَّروري المُحافظةِ على هذهِ المكانةِ الرَّفيعةِ والسُّمعةِ الحَسَنةِ وعدم مُحاولة إِستغلالها لتحقيقِ مآربَ سياسيَّة يُؤَدِّي في النهايةِ إِلى أَن يحُلَّ بهذا العُنوان المُقدَّس ماحلَّ بغيرهِ مِن العناوين المُحترمة نتيجةً للأَخطاءِ والخطايا التي ارتكبَها مَن ادَّعُوها].

إِحذرُوا، إِذن، أَيُّها العراقيُّون مِن أَن يعملَ تُجَّار الدَّم والتَّضحيات والمناصب والسِّياسة على تدنيسِ عُنوان [أُمَّة الحشد] من خلالِ تحجيمِ العنوانِ ومُصادرتهِ لمآربهِمالدَّنيئةِ وزجِّهِ في صراعاتهِم السياسيَّة البائِسة.

٢/ لقد فضحَ المهزومُونَ أَنفُسهم ونواياهُم، فبينما كانُوا يدَّعُون أَنَّهم يخوضُوا الإِنتخابات كمُرشَّحين سياسيِّين وبعناوينَ سياسيَّة لا علاقةَ لها بالفصائلِ المُسلَّحة، إِذا بهِميحتمُوا بعناوينهِم المُسلَّحة للإِعتراضِ على النَّتائج!.

وصدقَ الذي قالَ [حبلُ الكَذبِ قصيرٌ] فلَو أَنَّهُم كانُوا يمتلِكُونَ ذرَّةَ إِيمانٍ لتذكَّرُوا قَولَ أَميرِ المُؤمنينَ (ع) {الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ وَأَلَّايَكُونَ فِي حَدِيثِكَ فَضْلٌ عَنْ عَمَلِكَ وَأَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ}.

لقد تاجرُوا بالمُقدَّس وتخندقُوا وراءَهُ لدغدغةِ عواطفِ النَّاس وخداعِ النَّاخب، ومعَ كلِّ هذا خسرُوا كُلَّ شيءٍ، مصداقيَّتهم قبل مقاعدهِم، ونواياهُم قبل نُوَّابهِم! وكشفتالنَّتائج حجمهُم الحقيقي في الشَّارع!.

إِنَّ النَّتائج رفعت الغِطاء الشَّعبي والجماهيري عن الميليشيات وعن السِّلاح خارج سُلطةِ الدَّولةِ وعن قِوى اللَّادولة والتي تُطلِق على نفسِها [مُحور المُقاومة] التي كانتتتشدَّق بما يُسمَّى بالشرعيَّة الشعبيَّة! وها هي تخسر هذهِ الشَّرعيَّة فتُعرِّيها الجماهير بعدَ أَن كانت قد خسِرت الشرعيَّة الدستوريَّة والقانونيَّة التي لا تُجيزُ لأَيٍّ كانَ تشكيلَميليشياتٍ أَو فصائِلَ مُسلَّحة خارج سُلطة الدَّولة.

وكانت قد خسِرت من قبلُ الشرعيَّة الدينيَّة التي رفعها عنها الخِطاب المرجعي بقولهِ [إِنَّ دعوة المرجعيَّة الدينيَّة إِنَّما كانت للإِنخراطِ في القوَّاتِ الأَمنيَّة الرسميَّة وليسَلتشكيلِ ميليشيات مُسلَّحة خارج إِطار القانون، فإِنَّ موقفَها المبدئي من ضَرورةِ حصرِ السِّلاح بيدِ الحكومةِ واضحاً، ومنذُ سقوطِ النِّظام السَّابق، فلا يتوهَّم أَحدٌ أَنَّها تُؤَيِّدأَيَّ تنظيمٍ مُسلَّحٍ غَير مُرخَّص بهِ بموجبِ القانون].

٣/ بغضِّ النَّظرِ عن صحَّة أَو خطأ إِختيار النَّاخب، وبغضِّ النَّظر عن عناوينِ الفائزينَ والخاسرينَ، إِلَّا أَنَّ الواضح هو أَنَّ النَّاخب أَنزلَ هذه المرَّة أَشد وأَقسى العقوباتِبالكثيرِ من القِوى والزَّعامات السياسيَّة ومِنها عناوين مُعتَّقة.

هذهِ المرَّة، برأيي، فإِنَّ النَّاخب صوَّتَ لصالحِ أَو ضدَّ برامجَ ومناهجَ وسلوكيَّات الكُتل والتيَّارات التي خاضت الإِنتخابات.

فالذين عاقبهُم أَشدَّ عِقاب مُتَّهمُون بالذَّيليَّةِ وقتلِ المُحتجِّين إِبَّانَ انتفاضةِ تشرين الباسلة، ويُشارُ إِليهم بإِصبعِ الإِتِّهام على أَنَّهم خاضُوا بدماءِ وأَعراضِ ملايينِ المُحتجِّين،وأَنَّهم عرَّضُوا سِيادة الدَّولة وهيبتها إِلى الخطرِ بأَعمالهِم الإِرهابيَّة بالطَّائرات المُسيَّرة وإِطلاق الصَّواريخ العشوائيَّة التي قتلت وأَصابت المواطنينَ ودمَّرت مساكِنهِم ومصادرِعيشهِم.

إِنَّهم متَّهمُون بالتَّجاوز على مصالحِ البلادِ وأَمنِها القَومي لصالحِ [الغُرَباء] وببيعِ سلاحهِم وولائهِم لخارجِ الحدُود.

٤/ إِنَّ المعترضينَ على النَّتائج والذين يتَّهمُونَ المُفوضيَّة بالإِنحيازِ أَو أَنَّها مُخترقةٌ هُم أَنفسهُم الذين شكَّلُوها واحتفلُوا وصفَّقُوا لاستقلاليَّتها.

فعلى ذقنِ مَن يضحكُونَ؟!.

ولَو كانُوا واثقونَ من الأَدلَّة التي بحوزتهِم فلماذا لا يسلكُونَ الطُّرق القانونيَّة للطَّعنِ والإِعتراض؟!.

وعندما لجأُوا للسِّلاح والتَّهديدِ بالقوَّة وإِلى لُغة الشَّارع المُتسافِلة في خطابهِم الإِعلامي، إِنَّ كُلَّ ذلكَ يدلُّ على عدمِ ثقتهِم بما يقولُونَ وما يدَّعُون! وأَنَّ التَّصعيدِ الأَمني ليسَأَكثر من إِسلوبٍ رخيصٍ لامتصاصِ وقعِ الهزيمةِ النَّفسيَّةِ عليهِم وعلى أَنصارهِم.

١٩ تشرينُ الأَوَّل ٢٠٢١

لِلتَّواصُل؛

‏Telegram CH; https://t.me/NHIRAQ

‏Face Book: Nazar Haidar

‏Skype: live:nahaidar

‏Twitter: @NazarHaidar2

‏WhatsApp, Telegram & Viber: + 1(804) 837-3920

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close