الكتلوية!!

الكتلوية!!
الكتلة: القطعة المجتمعة من الشيئ , أو الجماعة من الناس المتفقون على رأي واحد.
الكتلوية سلوك لا وطني يؤدي إلى الضعف والخسران , وإذكاء الصراعات والتداعيات المريرة بين أبناء الوطن الواحد.
وأيا كان نوع السلوك الكتلوي , فأن نتائجه سيئة ومعطياته وخيمة.
ويتمثل بالفئوية والطائفية والتحزبية والقبلية والعشائرية والمناطقية , وببدع الكينونات الإنغلاقية الهادفة لتدمير المجتمع.
ومن أخطر العوامل التي تتفاعل مع الحالة أن يتم تسليح الكتل , فعند ذاك سيستثمر فيها أعداء البلاد والعباد ويحشدونها ضد بعضها , فيدخل المجتمع في متاهات الحروب الداخلية , وتهيمن عليه آليات العصابة والمافيات السلطوية , فيعم الفساد والخراب , وتتدهور أحوال الناس.
وفي بعض المجتمعات يندفع رموزها المنغمسون بالمنافع المادية , والمصابون بقصر النظر وتشوش الرؤية والخوف من سوء المصير , نحو التكتل في مسميات يتوهمون بأنها ستحافظ على مكانتهم وتحميهم وتدر عليهم أرباحا , وتؤهلهم للقوة والسلطة وإستعباد الآخرين , وتشجعهم على هذا السلوك القوى المستفيدة , والتي تستثمر في الفرقة الصراعات الداخلية في المجتمعات المستهدفة.
وبعد أن تعددت مصارد القوة وأنواعها , وما بلغه التطور العلمي من قدرات التأثير على البشر , بالقوة الفتاكة المتنوعة الأشكال والمصادر والوسائل والآليات , أصبح من السهل أخذ الناس إلى كينونات متصاغرة متمترسة بالأضاليل والبهتان , ومتخندقة خلف أسوار المخاوف والشكوك والظن بالسوء , وفي هذه الحالات يتم الشحن العاطفي السلبي , والتأكيد على الكراهية والبغضاء والإنتقام من الآخر وتأجيج الأحقاد , فتصل القوى الطامعة إلى أهدافها , ورموز الكتل كذلك يغنمون ويتنعمون بأنانيتهم , ويتغافلون عن كونهم أدوات للنيل من مجتمعاتهم , وعندما ينتهي دورهم يكون مصيرهم مشؤوما.
فهل من قدرة على التحصن من الدعوات الكتلوية الفتاكة؟!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close