بعد مؤشرات الجفاف.. العراق يخطط لاستخدام خزينه المائي تحت الأرض

أعلنت وزارة الموارد المائية، أمس السبت، عن خطة مستقبلية لاستخراج وتحلية المياه الجوفية في السهل الرسوبي، وذلك بالتزامن مع المؤشرات العالمية عن جفاف محقق خلال السنوات القادمة بفعل التغييرات المناخية.

وقال مدير عام المركز الوطني لإدارة الموارد المائية حاتم حميد التميمي في حديث صحفي تابعته (المدى)، إن “التغيرات المناخية التي طرأت على العالم خلال السنوات العشر الأخيرة، أدت الى حصول كوارث وتطرف مناخي كبير في بعض المناطق، حيث نجد هنالك فيضانات عارمة في فصلي الصيف والشتاء في بعض المناطق في العالم، ونجد هناك شحا في المياه قاسيا قد يدوم لسنتين أو ثلاث في مناطق أخرى، وبالتالي فإن العراق يقع ضمن المناطق الأكثر هشاشة في التغيرات المناخية باتجاه الجفاف”.

وأضاف أن “الوزارة أعدت خطة ستراتيجية لموارد المياه والاراضي في العراق عام 2014، أخذت في مضمونها وضع خطة لادارة الجفاف، لتقسيم الخزين المائي على ضوء الخزين المتحقق في الخزانات، يضاف الى توقعات الايرادات المائية خلال الموسم الشتوي الذي يليه، تأخذ بنظر الاعتبار تلبية الاحتياجات المائية بالدرجة الاولى لمياه الشرب لكافة محافظات العراق الواقعة على نهري دجلة والفرات، إضافة الى تلبية الاحتياج البيئي لمحافظة البصرة والجنوب”.

وأشار إلى أن “مياه الشرب ليس فيها نقص، لكن يوجد نقص في مياه الزراعة التي تشكل 85% من استهلاك المياه في العراق، اضافة الى الاهوار التي تشكل 10% من استهلاك المياه في العراق، لذلك نرى الخزين المائي المتوفر في الخزان، ثم نضع السيناريو لادارة الموارد المائية، وفقاً للايرادات، ونعرف كيف نخفض من الخطة الزراعية، بالنسبة للزراعة الصيفية والشتوية”.

وأوضح أن “المياه الجوفية المتواجدة في السهل الرسوبي، معروفة بانها مياه غير صالحة للشرب وغير صالحة للزراعة، أما المياه الجوفية الموجودة في محافظات ديالى وشمال بغداد وصلاح الدين والمحافظات الشمالية والانبار والبادية الغربية من السماوة والنجف وكربلاء، ففيها مياه بنوعية جيدة، ومن الممكن أن نستثمرها للزراعة”.

وبين أن “مياه السهل الرسوبي، مياه غير صالحة للزراعة، وتحتاج الى الاستخراج ثم التحلية”، مؤكداً أن “هنالك خططاً مستقبلية بهذا الاتجاه”.

ولفت إلى أن “توقعات الموسم القادم سواء الامريكية او الاوروبية او حتى توقعات الانواء الجوية العراقية، تشير الى انه موسم جفاف، لهذا تم إعداد سيناريو لادارة الموارد المائية، خلال الموسم الشتوي والصيفي القادم بناء على هذا الاساس”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close