رحيل الشاعر الشعبي الطائفي والعنصري سمير صبيح

رحيل الشاعر الشعبي الطائفي والعنصري سمير صبيح

محمد مندلاوي

بعد مشاهدتي للفيديوهات التي نشرت في صفحات الـ”يوتيوب” عن تشييع ودفن الشاعر العنصري والطائفي معاً سمير صبيح، تألمت كثيراً، وتذكرت بمرارة تشييع الشاعر (عريان السيد خلف)، الذي لقب بالنهر الثالث، لكن لم يحضر تشييعه ولا مجلس الفاتحة الذي أقيم على روحه الطاهرة أي مسئول، ولا حتى جماهير غفيرة من أولئك المغرر بهم طائفياً، كالتي حضرت في تشييع ودفن سمير صبيح، الذي حضره محمد رضا السيستاني نجل المرجع الشيعي علي السيستاني، وكذلك حضره هادي العامري، وفالح فياض الخ. عزيزي القارئ، من خلال هذه الفيديوهات اتضح لنا، حقاً لا يوجد أي اعتبار للوطن ولأبناء الوطن عند هؤلاء أشياع السلطة، المهم والأهم عندهم الانتماء الطائفي، وموالاة الإنسان بشكل أعمى ودون تفكير لجليس جَمَرَانْ؟. بما أن الراحل (عريان السيد خلف) كان شيوعياً، أن هذا الانتماء العلماني يمقته الإسلاميون، فلذا لم يحضر تشييعه أي مسئول أو شخصية شيعية؟؟!!. للأسف الشديد، أنهم فعلوا ذات الفعل المشين مع تشييع ودفن المطرب (فؤاد سالم)، الذي لم يمنحوه لا في حياته ولا بعد رحيله من هذه الدنيا لقب مطرب الشعب، لأنه مثل صاحبه عريان كان شيوعياً، وكان أميناً على مبادئه حتى مماته؟؟!!.
أرجو أن لا يتهمني البعض بالشيوعية، لأني لست هكذا ولن أكون هكذا، بل أنا قومي كوردي وأفتخر به حتى ينقطع النفس. الشيء الآخر الذي أود أن أقوله هنا، أنا لست مع أي شيء عراقي، أو أي شيء يقوي ويرسخ الهوية العراقية، لكني أحترم أي عمل أصيل، حتى وأن كان عراقياً، كالشاعر عريان السيد خلف، والمطرب فؤاد سالم، ومتنبي العصر محمد مهدي الجواهري، والمثقف هادي العلوي الخ. إلا أني كما قلت، لا ولن ولم أدعم أو أشجع أي عمل يوطد الهوية العراقية، إلا أني أحترم من يقدم عملاً جيداً.
دعونا الآن ندخل في صلب الموضوع. عزيزي القارئ الكريم،عندما تكالبت أشياع السلطة عام 2017 بقيادة الجرموق حيدر العبادي ضد الشعب الكوردي الجريح، كان الشاعر العنصري والطائفي سمير صبيح إحدى أدوات أشياع السلطة للهجوم على الشعب الكوردي المسالم وقياداته التاريخية، وذلك من خلال قصيدته التهكمية، التي كانت من بحر الخرط “كاكه حمه” وفي قصيدة أخرى بعنوان (ها كاكه مسعود) أيضاً تندر بالشعب الكوردي وقيادته المتمثلة آنذاك بالرئيس (مسعود البارزاني). حقيقة، لو لم يكن سمير هذا عنصرياً بامتياز كيف يرضى لنفسه أن يكون أداة بيد أشياع السلطة العنصريون، الطائفيون ضد الشعب الكوردي الجريح!!، هذا الشعب العريق، الموجود على أرض وطنه كوردستان، التي اسمها مقترن باسمه منذ آلاف السنين، أي: قبل أن تأتي جحافل العرب الغزاة من شبه جزيرتهم الجرداء إلى العراق وكوردستان واحتلالها احتلالاً استيطانياً باسم الدين. لو كان لسمير هذا ذرة إطلاع بصفحات التاريخ لخجل من نفسه قبل أن يمسك القلم ويمس القامة الكوردية بسوء، من يدري، ربما مطلع على التاريخ، إلا أنه كبقية الأشياع الذي آواهم الكورد في السنين العجاف نكروا جميل الكورد، يعرف ويحرف، يعرف أن الماء الذي يشربونه ويسقون به مزارعهم يأتي من شرق وشمال كوردستان؟. وحتماً كمثقف يعرف، قبل اكتشاف النفط في البصرة وجنوب العراق لقد بنو كل مدن العراق بنفط إحدى مدن الكورد إلا وهي كركوك السليبة، التي استخرج منها النفط منذ عام 1927 وإلى يومنا هذا تنهب من قبل الكيان العراقي المصطنع. أجل، شاعر ومثقف لا شك إنه يعرف جيداً، أن الكورد أمة جريحة لقد قام الاستعمار (الكافر) باحتلال وطنها كوردستان وجزأته بين كيانات مصطنعة استحدثته بعد الحرب العالمية الأولى وهي كل من العراق، إيران، تركيا، سوريا. لقد وجب على سمير كمثقف وشاعر أن ناصر الكورد في حياته حتى يتحرر من نير الاحتلال البغيض، ويؤسس دولته الوطنية أسوة بدول العالم، لكن سمير الذي كان بهوية عراقية ومشيئة إيرانية وقف بجانب الباطل، بجانب المحتل العراقي لكوردستان، وتهكم بالأمة الكوردية وبقياداتها الوطنية؟!. يا ترى ماذا سيقول إذا أوقفوه مع الذين أجرموا بحق الشعب الكوردي المسالم و سؤل عن “كاكه حمه” وعن “ها كاكه مسعود”؟؟ كيف سيكون رده حينه ؟؟.
على أية حال، أن أخلاقنا الكوردية تمنعنا من التشمت بالميت، نقول اللهم لا شماتة، ونقول: عليه ما يستحق.
25 10 10 2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close