سد دربندخان يحتضر بعد قطع إيران للمياه وتوليد الكهرباء ينخفض 30%

تناول تقرير فرنسي مسألة تراجع الايرادات المائية القادمة من ايران الى العراق، وتحديدا نهر سيروان الذي انخفضت الايرادات المائية اليه من 4 مليارات و700 مليون متر مكعب الى 900 مليون متر مكعب فقط، مايعني انخفاض باكثر من 81%.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير تابعته (المدى)، عن رحمن خاني مدير سد دربندخان قوله إن “هناك فرقا في منسوب المياه بين العام الماضي وهذا العام بحدود 7 أمتار و50 سنتيمتراً”، مشيراً إلى أنه “انخفاض غير مسبوق”. وأوضح أن ذلك الانخفاض يعود إلى قلة الإيرادات المائية من المصادر الرئيسة للسد، من قلة هطول الأمطار والثلوج، فضلا عن إنشاء سدود عدة من الجانب الإيراني على روافد النهر وحجز المياه خلف السدود الإيرانية وتحويل مجرى النهر”. وشرح المسؤول المحلي أن ما وصل السد هذا العام من الواردات المائية هو 900 مليون متر مكعب، في حين أن معدل إيرادات السد السنوية (خلال السنوات السابقة) كان 4 مليارات و700 مليون متر مكعب”. وتسبب الانخفاض وفق المسؤول في “تقليل توليد الكهرباء بنسبة 30 في المائة مقارنة مع العام الماضي”، مضيفاً أن لذلك أيضاً “تأثيرات كبيرة على الرقعة الزراعية في مناطق ديالى التي تعتمد على مياه السد”.

وبات لملف المياه أهمية كبرى في العراق، لا سيما بسبب التغير المناخي والجفاف المتكرر وارتباط الأمر بملفات جيوسياسية متعلقة بتقاسم مياه نهري دجلة والفرات خصوصاً مع تركيا وسوريا وإيران.

وقدمت وزارة الموارد المائية طلباً لوزارة الخارجية العراقية من أجل تقديم شكوى ضد إيران، لمخالفتها “الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة للأنهر غير الملاحية العابرة للحدود لسنة 1997″، وفق المتحدث باسم وزارة الموارد المائية عون ذياب.

في المقابل، رفضت وزارة الخارجية، في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية، التعليق على المسألة. في الأثناء، قال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية إن الملف “ما زال معلقاً”. وأضاف أن “القرار بيد الحكومة هي التي تتخذ القرار المناسب”، مضيفاً: “هذا القرار سياسي وليس فنياً”. وأشار إلى أن محافظة ديالى تعاني من وضع حرج بعدما انقطعت مياه نهر سيروان بالكامل.

مع تراجع الأمطار والجفاف، بات العراق البلد الخامس في العالم الأكثر تأثراً بالتغير المناخي كما أعلنت وزارة البيئة العراقية مؤخراً.

وكانت أعلنت السلطات العراقية منتصف تشرين الأول/أكتوبر أن الجفاف وقلة المياه سيرغمان العراق على تخفيض مساحته الزراعية إلى النصف في موسم شتاء 2021 – 2022.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close