قصيدة حب !… للشاعر الهنغاري جورج فالودي

قصيدة حب !…

للشاعر الهنغاري جورج فالودي*

ترجمة مهدي قاسم

كنتِ تقفين عند بابي. فما سمحت لكِ بالدخول .
أيا كانت أمنيتكِ فلم تكن في البداية محاولتكِ مجدية ،
أقام الزمن بيننا جدارا حصينا من سنين :
فأنت سبعة وعشرون عاما ، بينما أنا اثنين وتسعين سنة !.
حتما المستقبل برمته سيكون مفتوحا أمامكِ .
أنا الذي كنتُ ذات يوم فتى قويًا ،
لكن الآن مجوهرات كنوزي كلها قد فقدت أسعارها .
أنتِ أقسمتِ على الكمبيوتر،
أنا بقيتُ عند مجرة غوتنبرغ المحطمة .
سأحميك أنا الرجل العجوز من نفسي ،
أراهن على ذلك عهدا لكِ .
حقا لم أتخيل الحب بهذه الروعة العظيمة !.
وها أنا أجلس الآن جنبكِ
مداعبا بحنو رقيق خصلات شعركِ الطويلة والشقراء
فكم بات مستحيلا الآن العيش بعيدا عن بعضنا .
ولكن الرعب يضربني أرضا كل يوم ،
لتأخري الكثير عن تسديد ديوني للزمن الدائن ! .
ولم يبق لي من وقت سوى لحظات قليلة فقط .
ولكنكِ في غمرة سعادتنا ،
لا تفكرين مع مَن ستمضين
بقية أعوامكِ الستين من بعدي
حتما يوجد كثيرون يختلفون عني
ولكن ولا واحدا سيُشبهني !.
سأنتحب طويلا من أجلكِ
حينما لا تستطيعين رؤيتي .
………..
*اشتهر الشاعر الهنغاري جورج فالودي في الوسط الثقافي والاجتماعي الهنغاري ،بشكل خاص، بترجماته الرائعة والبديعة لقصائد الشاعر الفرنسي فرانسوا فيون إلى الهنغارية ..
…….

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close