تلومني الدنيا اذا احببت . . للشاعر نزار قباني

تلومني الدنيا اذا احببت . . للشاعر نزار قباني، * د. رضا العطار

الحبٍ الذي عشته

تلومني الدنيا اذا أحببتُ

كأنني انا خلقتُ الحب واخترعته

كأنني انا على خدود الورد قد رسمته

كأنني انا التي للطير في السماء قد علمته

وفي حقول القمح قد زرعته

وفي مياه البحر قد ذوبته

كأنني انا الذي . .

كالقمر الجميل في المساء قد علقته . .

تلومني الدنيا إذا سميت من احب او ذكرته

كأنني انا الهوى وامًه واخته

هذا الهوى الذي اتي من حيثُ ما انتظرته

مختلفُ عن كل ما عرفته

مختلف عن كل ما قراته

وكل ما سمعته

لو كنت ادري انه نوع من الادمان ما ادمنته

لو كنت ادري انه باب كثير الريح ما فتحته

لو كنت ادري انه عود من الكبريت ما اشعلته

هذا الهوى اعنف حب عشته

فليتني حين اتاني فاتحا يديه لي رددته

وليتني من قبل ان يقتلني قتلته

هذا الهوى الذي اراه في الليل على ستائري

آراه في ثوبي

وفي عطري وفي اساويري

أراه مرسوما على وجه يدي

اراه منقوشا على مشاعري

لو اخبروني انه . .

طفلُ كثير اللهو والضوضاء ما ادخلته

وانه سيكسر الزجاج في قلبي لما تركته

لو اخبروني انه

سيضرم النيران في دقائق

ويقلب الاشياء في دقائق

ويصبغ الجدان بالاحمر والازرق في دقائق

لكنت قد طردته

يا ايها الغالي الذي

ارضيتُ عني الله . . إذ احببته

هذا الهوى اجمل حب عشته

اروع حب عشته

فليتني حين اتاني زائرا

بالورد قد طوقته

وليتني حين اتاني باكيا

فتحت ابوابي له . . وبسته

وبسته وبسته

*من ديوان الشاعر 2648

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close