ميسان: نهر المشرح يتعرض للجفاف والأهالي يشتكون

ميسان / مهدي الساعدي

شكا ابناء قرى ناحية المشرح الواقعة شرق مدينة العمارة مركز محافظة ميسان 30 كم من شحة الماء الواصل اليهم عن طريق نهر المشرح وبالتالي استحالة وصوله عن طريق الانهر الفرعية والترع المؤدية الى قراهم.

واوضح العديد من الاهالي ان ذنائب الانهر اخذت بالجفاف لعدم وصول الماء اليها بسبب انخفاض مناسيب المياه وبشكل كبير جدا في النهر المغذي لها.

الحاج جبار جاسب احد ابناء قرى الناحية يقول في حديثه لـ(المدى)، “بسبب شحة الماء في نهر المشرح لا تصل المياه الى قرانا البعيدة عنه نسبيا ونتبع عدة طرق من اجل ايصال الماء اليها”، مبينا “اذا بقي الحال على ماهو عليه سيؤدي حتما الى موت المواشي بغض النظر عن استحالة زراعة الاراضي دون ان تحرك الجهات المعنية ساكنا”.

من جانبه بين الناشط البيئي احمد صالح نعمة في تصريح لـ(المدى) أن “الموقف المائي في محافظة ميسان سيئ للغاية خصوصا في اطراف الانهار او ذنائبها فهي تعاني من شحة مائية كبيرة جدا ومنها نهر المشرح مما ادى الى جفاف مساحات مائية واسعة في هور الحويزة وبقي قسم آخر منه يعاني شحة المياه”. ولم يكن موضوع انخفاض مناسيب الماء في نهر المشرح خافيا عن الجهات الحكومية في المحافظة حيث بينت مديرية بيئة المحافظة وبعد اجراء فريق عملها زيارة ميدانية لمكون هور الحويزة يوم الثلاثاء الموافق 26 / من شهر تشرين الأول/اكتوبر الجاري “ان الوضع المائي يزداد سوءا”.

وجاء في بيان اصدرته مديرية بيئة المحافظة وتلقت (المدى) نسخة منه “يتعرض نهر المشرح للجفاف وهو المغذي الرئيس لبركة السودة والتي اصبحت جافة بنسبة 100% والتي كانت تتمتع بمقومات لاتقل اهمية عن بركة ام النعاج والبرك الاخرى ضمن مكون هور الحويزة”. واضاف البيان “ان المديرية حذرت مرارا وتكرارا وبتقاريرها السابقة منذ بداية الشحة المائية في شهر حزيران من هذا العام الى وقتنا الحالي من موجة الجفاف التي يتعرض لها مكون هور الحويزة والذي هو ضمن لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو”.

وبين “ان الشحة المائية تنعكس سلبا على التنوع الاحيائي في المسطح المائي بصورة عامة وعلى الاسماك بصورة خاصة مما ادى الى نفوق اعداد منها لنقص الاوكسجين المذاب في الماء نتيجة لانخفاض مناسيب المياه في النهر المغذي لها وظهور مناطق واسعة تعاني الجفاف في اماكن متفرقة داخل البركة وعلى جوانبها القريبة للساتر الترابي” .

واوصى فريق عمل المديرية بتوفير الحصة المائية لانعاش الاهوار بصورة عاجلة من قبل الجهات المعنية حيث ان الاوضاع اصبحت سيئة للغاية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close