إنهيار حُكم الملالي في إيران يرتكز على :

إنهيار حُكم الملالي في إيران يرتكز على :
عادل الخياط
{ ملاحظة : لا يُمكن تهميش دور الشعب الإيراني العظيم في هذا المنحى }
حتى لا يكون تايتل أو عنوان الموضوع طويلاً , القول : يرتكز على صعود اليمين المتطرف الأميركي والأوروبي .. كيف ؟ وأين هو اليمين المتطرف الصاعد في أميركا وأوروبا , فتلك الأخيرة سقط فيها المحافظين في ألمانيا رغم عدم تطرفه , وليس من بوادر في فرنسا والغير من الحواضر الأوروبية , ناس تهتم بشؤونها الخاصة وليست معنية بشن حروب أو على الأقل إتخاذ موقف حازم لأجل إسقاط أنظمة بعينها ( وهذا الإفتراض كلاسيكي قديم منذ جورج بوش وتوني بلير وأخيراً هروب جو بايدن وعسكره من إفغانستان )

لكن دعنا نرصدها من زاوية أخرى , كون أن الستراتيجيات الغربية تتغير حسب الوقائع أو وُفق تطور الزمن , أو بتعبير أدق : وُفق العقلية الإسرائيلية التي من الممكن أن تعطيها نسبة ربما تفوق الخمسين في المئة في التأثير على رسم التوجهات الغربية ..
كثير من التداعيات والتداخلات في هذا المنحى , لكن نحاول الإختزال في عدة نقاط من قبيل : عسكري أميركي يقول :أن التكوين العسكري الإيراني هو أشبه بكارتونات فارغة – قبل أن يقولها العسكري الأميركي , أنا نفسي دائما ما أرددها عن نظام الملالي بأنه لا يخوض حروباً , فقط يخوض الحروب بواسطة الميليشيات التابعة له سواء في العراق أو لبنان أو اليمن – إلى ذلك أن نظام الملالي ليس عصابات طالبان أو أية عصابات تخوض حرب عصابات في سِفر التاريخ , شيء مفروغ منه ان الدولة , يعني دولة مثل إيران تقوم على ركائز وإنفتاح بحار لا يُمكن أن تخضع لحرب العصابات إلا حين يتم تقويض البُنية التحتية لها , مثلا في خط متواز هو أن صدام حسين عندما قدمت قوات التحالف بثقل عسكري هائل في حرب الخليج الأولى في 1991, سيدنا الرئيس صدام سخر من هذا الواقع الموجود على الأرض وقال بغباء : نحن عندنا 8 سواتر , هل من المعقول إنهم يجتازون الساتر الأول والثاني ثم الثالث وهكذا حتى الثامن , هل جنودنا في غفوة أو سُبات , ههههههههه صاحبنا أسقط واقع الحرب العراقية الإيرانية على واقع تلك الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا , ومن ثم أن تلك القوات المتحالفة ولكونها تمتلك الإمكانيات الهائلة وأهمها الغطاء الجوي بتوغل دباباتها وجميع تشكيلاتها , فقد إخترقت الساتر المتاخم للحدود السعودية العراقية وتوغلت في الأراضي العراقية حتى وصلت الناصرية وحاصرت جميع القوات المتواجدة في الجنوب والقابعة في الكويت وعلى الحدود السعودية , وبعدها تم الإنهيار الكامل لجحافل صدام في الكويت ومن ثم رضخ السيد الرئيس لجميع الشروط في خيمة صفوان أو سفوان , لا أدري ماذا تُسمى ..

فقط في 2003 أدرك صدام تلك الحقيقة وربما قبلها ” المهم ” , أدركها عندما أخذت قوات الغرب تتوافد على الكويت لإسقاط نظامه , حينها بدأ صوته أو عقله المُغلف بسُحاق الغرور أو جنون العظمة الفارغ يخضع للواقع , الواقع الذي يقول : ان أيامه قد بدأت في العد التنازلي على خلفية ان تلك الدول صاحبة البوارج الهائلة والخيول الطائرة الحاملة للدبابات هي ليست مثل الحشود البشرية الإيرانية في تلك الحرب الثمانينية ..
سوف نقيسها على بُعد آخر حتى تكتمل الدائرة : عسكري أميركي يقول عن نظام الملالي بأنه كارتوني .. سياسي أميركي يقول : سوف نعود لـ أفغانستان مثلما عُدنا للعراق .. لا يُمكن أن تعطي ميثاقا ذات مصداقية في التعامل العسكري الأميركي مع الوفائع , الوقائع .. أو لنقل : ان الولايات المتحدة أو العقلية العسكرية الأميركية مبنية على الشرطنة , شرطنة العالم في جميع رياح العالم شرق وغرب .. عقلية عسكرية مُؤسسة تاريخياً على هذا السيستم ولا تخضع للرئيس الفُلاني والعلاني ..

ومن هُنا سوف ينبثق الإستنتاج بخصوص نظام الملالي بأنه غير آمن في هذا المُعترك المفتوح للستراتيجية الغربية التي ترتكز على التقاطع , من الممكن أن يكون التقاطع سلمياً , مثل التعامل مع دولة مثل ” كوبا ” المتقاطعة مع التوجه الأميركي , أما أن يكون مبنياً على إستفزازات حربية , عسكراتية مثل الذي تتعامل به إيران , فدع يا فقيه إيران خامنئي ومن على شاكلتك , دع العد التنازلي هو الأفق الذي سوف يُطيح بمملكة ساسان التي إنبثقت في أخريات الزمن الأغبر تحت رايات الإمام الفلاني والعلاني , وسوف نرى الحصيلة الفاقعة قريباً وليس بعيداً ..
لنرصدها على النحو التالي : ان الحرب لو حدثت وتمكنت التداعيات من إسقاط ملالي إيران ربما تحدث فوضى في ايران على الشاكلة العراقية , لكن لو إفترضنا إن اميركا تطمح لتلك النتيجة وُفق الرغبة الإسرائيلية , فسوف تتبعثر إيران بين بلوش وأكراد وسنة وغيرها من القوميات .. أقول ان تلك رؤية وسوف تحدث , لكن شوف الزمن القادم ماذا يحتمل في بقجاته من وقائع في تلك السيناريو وليتذكرني موقع صوت العراق – لو ظل مستمراً – في هذه النبوءة , أو لنقل رصد الأحداث وُفق المُعطيات وليست نبوءة , كوني لا أؤمن بالنبوءة أصلاً ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close