(( الحب من طرف واحد )) 

(( الحب من طرف واحد ))
ماذا أكتبُ
و ماذا أقول
و كافيٌ جداٌ أنيني
إن الدم جفَّ
في جسدي
و صارت النار
تجري في شـراييني
من شروق الشمس
حتى الغروب
تصرخُ بصمتٍ
هذه الروحْ
و القلبُ يبحثُ
فلا يجد أحداً
كي بأحزانه يبوحْ
إن قلبي
لم يعشْ يوماً
حباً فيه تبادلْ
و إن قلبي
منذ التكوين
أسيرُ حبٍ
واحدٌ يحترقُ
و واحدٌ يغافلْ
إن بذكراها
الروح تغمى
و تغيبُ عن الحياة
و تزورُ النارَ
و تعيشُ فيها
كل العذاب و المعاناة
هي تعلم
إن القلب يعشقها
و إن الحياة هنا
أوجاعٌ و عذابٌ و محنْ
إن المرء ما لم يعشقْ
لا يعيشُ في الدنيا أي شجنْ
إذا إلتقت الروح
بمن يعرفها
حلَ الثلجُ مكان النارْ
و القلبُ بمَن يعرفها يضحك
و القلبُ بمَن يعرفها يغارْ
يا ليت القلب هواكِ
كهوى هذه الأيامْ
لنساكِ في ثانية
و تحرر من السقامْ
و الحبُ قد
يكسر النفس
و يقتل الأحلامْ
و الحبُ قد
يرخص الروح
و يهدم المقامْ
صوتها يغميني
و يجعل الدنيا
أمام عيناي تدورْ
و رؤيتها تقتلني
و ترميني بين القبورْ
يا مَن حبها
جعلَ الخمرَ لي ماءْ
إن القلب بكِ ينبضُ
و لا يود كل
ما في العالم
من نساءْ
أحنُ لعينيها
و عينيها موطنٌ
لصاحب الجاه و المالْ
و أنا قد قيدني الفقر
و الفقر مقتل الرجالْ
لو إنها ترى دنيتي
بعد وسط الليل
و كيف الروح تختنقْ
و كيف يصدى
صوت القلب
و هو يصرخُ و يحترقْ
ليلتي تنتهي بالسهر
و ذرف الدمعاتْ
و ليلتها تنتهي
في أحضان الحبيب
و تبادل القبلاتْ
إذا ما دخلنا النار
لن نتألم فيها
و إذا حكينا لأهلها
أوجاعنا في الحبِ
سينسون مآسيها !
– سينو إبراهيم / العراق.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close