لمن المستقبل؟.

وجهة نظر ::
لمن المستقبل؟.

بقلم الدكتور نجم الدليمي

1-ان النظام الراسمالي العالمي وفي مرحلته المتقدمة الامبريالية قد استنفذ قوته وفاعليته وحيويته وافضليته على المجتمع اللاطبقي المجتمع الشيوعي، وفي مرحلته الاولى الاشتراكية، لان هذا النظام الطفيلي قد بلغ اعلى درجات التطور التكنولوجي والاقتصادي ولم يستطيع من ان يتطور اكثر من الناحية العملية، اي ان هذا النظام قد وصل إلى افق من المستحيل ان يتقدم اكثر مما هو عليه اليوم، بدليل اليوم يتم العمل في المجتمع الطبقي البرجوازي اميركا وحلفائها انموذجا يتم تحويل الرجل الى امراة وتحويل المراة الى رجل وهؤلاء يستلمون مواقع هامة في السلطة وهذا مخالف لجميع القيم والعادات والتقاليد وحتى مخالف للطبيعة البشرية اصلاً هذه هي احدى الادلة والبراهين على عدم افق التطور في هذا النظام الطفيلي الطبقي،النظام الراسمالي وفي مرحلته المتقدمة الامبريالية، وعن حق عندما وصف قائد البروليتاريا العظيم لينين ان من اهم سمات الامبريالية هي الطفيلية والمتعفنة والمحتضرة، ونظيف سمات اخرى لها وهي العدوانية والإجرامية ضد الشعوب التواقة للسلام والتعايش السلمي.
2–ان من اهم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأخلاقية… وخاصة في مرحلته المتقدمة الامبريالية، هو ان هذا المجتمع اصبح مصاب بمرض(( السرطان)) ويكمن هذا المرض السريع الانتشار في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمالية والأخلاقية.. مريض اجتماعياً بسبب تفشي فيروس النزعة العنصرية وهذه تقود الى تفشي ونمو ظاهرة الفاشية، والتي تمثل الوريث واللقيط الشرعي لهذا النظام البرجوازي الحاكم، النظام الراسمالي، انه مريض اجتماعيا واقتصادياً من خلال تعمق مستمر للفجوة الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع الطبقي لصالح النخبة الاوليغارشية المافيوية والطفيلية الحاكمة بدليل ان 1- بالمئة يستحوذ على 99بالمئة من ثروة الشعب، وان 99بالمئة من الشعب حصتهم لن تتعدى ال1 بالمئة فقط.،انه مريض نفسيا واجراميا بدليل تنامي معدلات الجريمة المنظمة والمخدرات والانتحار والقتل المتعمد وخاصة وسط الشباب وانتشار مرعب للسلاح المنفلت بدليل يوجد في اميركا اكثر من 450 مليون قطعة سلاح بعدد سكان نحو 300 مليون نسمة، ديمقراطية مدججة بالسلاح، ومتوسط الجريمة ما بين 10-11 مليون جريمة سنوياً، ناهيك عن تفشي فيروس الفساد المالي والإداري في السلطة الحاكمة وبقية المؤسسات الحكومية الاخرى. ان تحول الراسمالية من رأسمالية انتاجية الى رأسمالية خدمية يشكل اخطر سمة قاتلة لهذا النظام الطفيلي والمتوحش، والهدف الرئيس للاولغاريشة هو الركظ وراء الربح السريع والمضمون والبعيد عن المخاطر لان الربح يعد احد اهم مؤشرات النشاط للراسمالي. ناهيك عن تنامي معدلات البطالة والفقر والبؤس والمجاعة والامية واشباه الاميين، وتنامي معدلات المديونية الداخلية والخارجية بدليل بلغ اجمالي المديونية لاميركا حتى اذار 2018 نحو 220 ترليون دولار، وهذه الظاهرة تتعمق اكثر فاكثر، وان فشل النظام الصحي في الدول الراسمالية الصناعية المتطورة اميركا انموذجا فيما يتعلق بمكافحة فايروس كورونا المصنع وله اهداف محددة نابعة من نظرية مالثوس والنيومالثوسية الرجعية واللاعلمية وكذلك مايسمى بنظرية المليار الذهبي،الا دليلاً حيا وملموسا على ذلك.
3–ان النظام الراسمالي العالمي وفي مرحلته المتقدمة الامبريالية انه نظام مازوم بنيويا وتكمن ازمة هذا النظام في جميع المجالات وان اساس هذه الازمة تكمن في الاساس الاقتصادى والمتمثل بالملكية الاحتكارية لوسائل الانتاج وفشل هذا النظام في ايجاد الحلول المناسبة والجذرية لازمته بدليل واجه هذا النظام منذ نشؤه نحو 250 ازمة عامة وشاملة اقتصادية واجتماعية ومالية… وحتى الاخلاقية، ناهيك عن فشل هذا النظام في ايجاد الحلول لمشكلة البطالة والفقر والبؤس والتضخم النقدي، اضافة الى ذلك يلاحظ انهيار شبه كامل للقطاع الصحي وقطاع التعليم….. فمن يملك المال يستطيع الحصول على التعليم والعلاج والسكن ومن ليس لديه تلك الامكانية فليذهب الى العالم الاخر.
4– لقد فشل النظام الامبريالي العالمي بزعامة الامبريالية الاميركية وحلفائها في تصدير وتسويق شعاراتهم البراقة والمخادعة ومنها ما يسمى بالديمقراطية وحقوق الإنسان والتعددية السياسية والعلنية وووو،والانتخابات الرئاسية الاخيرة في اميركا خير دليل على ذلك. وكما فشل النظام الامبريالي العالمي في صناعة السيناريوهات السوداء والخبيثة ضد شعوب العالم المحبة للسلام والتواقة للتعايش السلمي بشكل عام وضد الانظمة الوطنية والتقدمية واليسارية المناهظة لنهج الامبريالية الاميركية وحلفائها ومنها(( الديمقراطية وحقوق الإنسان والتعددية والعلنية والبيريسترويكا ونهاية التاريخ والعولمة والثورات الملونة والحروب غير العادلة ومكافحة ما يسمى بالارهاب الدولي…. افغانستان والعراق انموذجا حيا وملموسا على فشل اميركا وحلفائها في ذلك. ان الهدف الرئيس من هذه السيناريوهات السوداء هو العمل على تصريف جزء من ازمة نظامهم المازوم بنيويا ولكن هذه السيناريوهات السوداء لم ولن تحل مشكلة النظام الامبريالي ولكن دفعت الشعوب ثمناً باهظا مادياً وبشريا، ما يسمى بالربيع اللاعربي هو نموذج حي وملموس على ذلك.
5–ان تاريخ الراسمالية على طول عمرها ومسيرتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية..، هو تاريخ اجرامي ولصوصي وطفيلي وعدواني بدليل :: ابادة الهنود الحمر في اميركا نحو 100 مليون نسمة وهيروشيما و ناكازاكي الحرب العدوانية ضد الشعب الفيتنامي….. الانقلاب الفاشية العسكرية في العراق عام 1963 وفي شيلي عام 1973……. وفي اوكرانيا عام 2014…. وغيرها في بلدان اسيا وافريقيا وأميركا اللاتينية، ناهيك عن ما يحدث اليوم في رابطة الدول المستقلة (جمهوريات الاتحاد السوفيتي) ودول اوروبا الشرقية، استخدام الاسلحة المحرمة دولياً ضد الشعوب بهدف تقويض الانظمة الرافضة للنهج الاميركي المتوحش، وان الراسمالية المتوحشة والطفيلية والمتعفنة والمحتضرة…. هي المسؤولة الاولى عن اشعال الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية وما يسمى بالحرب الباردة للمدة 1946 -1991 وبلغت كلفة هذه الحروب ما بين 13-15 ترليون دولار حصة الاسد تعود للاميركان.
6–تؤكد الحتمية التاريخية لتطور المجتمع البشري على حقيقة موضوعية وهي حول الانتقال من تشكيلة اقتصادية واجتماعية باستمرار الانتقال من المجتمع المشاعي للمجتمع العبودي، ثم الانتقال من المجتمع الاقطاعي الى المجتمع الراسمالي، المجتمع البرجوازي الطبقي، وبالتالي فان الحتمية التاريخية لتطور المجتمع الطبقي تؤكد انتقال التشكيلة الاجتماعية والاقتصادية للراسمالية الى تشكيلة اقتصادية واجتماعية ارقى واكثر تطورا الا وهي التشكيلة الاجتماعية والاقتصادية للشيوعية وفي مرحلتها الاولى الاشتراكية. وبهذا الخصوص يشير البروفيسور المجري توماس سانتوس الى ان الراسمالية كانت نتيجة مرحلة هامة في العملية التاريخية الموضوعية، وان نشؤها مثل انحطاطها وسقوطها لن يكون مصادفة تاريخية بل ضرورة موضوعية مشتقة من الاتجاهات العامة للتطور الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع البشري. تشكل جمهورية الصين الشعبية بقيادة الحزب الشيوعي الصيني انموذجا حيا وملموسا على صحة ما تم ذكره.
7–ان بعض خونة الشعب والفكر والحزب الذين نفذوا وبشكل واعي مشروع الحكومة العالمية بهدف تفكيك دولتهم العظمى وتحت خزعبلات من امثال ما يسمى بالديمقراطية وحقوق الإنسان والتعددية والعلنية والتجديد وتحت حجة كاذبة ووهمية وهي افضلية وجدوى الراسمالية على الاشتراكية وقد فشلت هذه الشعارات الفارغة في الواقع العملي، لان الهدف ليس تطبيق هذه الخزعبلات، بل الهدف الرئيس هو التخلص من العدو الاول للحكومة العالمية الا وهو الاتحاد السوفيتي ومما يؤسف له نجحت قوي الثالوث العالمي وحلفائهم في تحقيق هدفهم عبر الخونة والعملاء والطابور الخامس المندسين في الحزب والسلطة السوفيتية، وهؤلاء قد خدعوا وكذبوا واتهموا الشعب السوفيتي مع وجود الدراويش طبعاً في الحزب والسلطة، وكانت ما يسمى بالبيرويسترويكا الغارباتشوفية السيئة الصيت في شكلها ومضمونها هي الغطاء الرسمي لتفكيك الاتحاد السوفيتي وهي قد مثلت مشروع الحكومة العالمية، وماذا حصل الشعب السوفيتي وشعوب اوربا الشرقية من هذه الخزعبلات :: تنامي معدلات البطالة والفقر والبؤس والمجاعة والجريمة المنظمة والمخدرات والانتحار والقتل المتعمد وخاصة وسط الشباب وتخريب منظم للقطاعات الانتاجية بالدرجة الأولى وتعمق مرعب للفجوة الاجتماعية والاقتصادية لصالح الاوليغارشية المافيوية والطفيلية الحاكمة…….، وكما يلاحظ ان الغالبية العظمى من الاحزاب الشيوعية العالمية قد ايدت وساندت العميل والخائن غورباتشوف وفريقه ياكوفلييف وشيفيرنادزة ويلتسين وكرافجوك…. في عملية الهدم والتخريب، فقط كان الحزب الشيوعي السوري بقيادة الرفيق الخالد بكداش هو من عارض وحذر من نهج غورباتشوف الخياني، في حين بعض الاحزاب الشيوعية \ القيادة المتنفذة في الحزب الشيوعي العراقي قد ساندت ودعمت غورباتشوف وعملت ندوات (( علمية)) خاصة لمناصرة الخائن والعميل الامبريالي غورباتشوف وياكوفلييف وشيفيرنادزة ويلسين…. وراهنت مراهنة كبيرة على نهجه الهدام والتخريبي والاجرامي والخياني، وهذه القيادة قد تخلت عن الثوابت الوطنية والمبدئية لفكر فهد_سلام، ناهيك عن تخليها عن النظرية الماركسية- اللينينية وهم ليس لهم علاقة لابالماركسية و لا بماركس ولا بانجلس ولا بلينين……، قيادة اصلاحية ليبرالية بامتياز. ان من يتخلى عن النظرية الماركسية اللينينية والاشتراكية وديكتاتوربة البروليتاريا ( سلطة الشعب) ومحاولات تغيير اسم الحزب……..، ان من ساند ودعم وروج لنهج العميل والخائن غورباتشوف وفريقه المرتد، هؤلاء جميعهم في مزبلة التاريخ وهذا هو المكان الطبيعي للخونة والعملاء والطابور الخامس.
8–يؤكد الواقع الموضوعي هو ان الراسمالية وفي مرحلتها المتقدمة الامبريالية ليس لديها افق للتطور والبقاء وفق الحتمية التاريخية لتطور المجتمع البشري، وان محاولاتها الاخيرة حول تطويق روسيا الاتحادية بقواعد الناتو واعلان الحرب الدبلوماسية وفرض الحصار الاقتصادي ضد الشعب الروسي ومحاولة ضم اوكرانيا وجورجيا للناتو….. ان ذلك يعد خطا أحمرا بالنسبه لروسيا الاتحادية ويمكن ان تندلع الحرب بسبب الحرب الغير العادلة والتي يشنها النظام الفاشي في اوكرانيا ضد الشعب في دانيسك ولوكانسك وان اميركا وبريطانيا تقدم المال والسلاح للنظام الفاشي في اوكرانيا بهدف اشعال الحرب بين روسيا الاتحادية واوكرانيا كما تسعى اليوم اميركا بتازيم وتوتر العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية مع الصين وخاصة ان الصين تتطور اقتصاديا وعسكريا وتشكل خطراً حقيقياً على اميركا، وأميركا تسعى الى افتعال مشكلة تايوان من اجل اشعال الحرب ووقف تطور الصين الشعبية اقتصاديا وعسكريا وتسعى اميركا بكل ما تملك بعدم تحقيق اي تقارب بين روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية اقتصاديا وعسكريا. وان اميركا تهدد باستخدام السلاح النووي ضد اعدائها، وهم روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية، ان الحرب النووية لا يوجد فيها رابح، انها نهاية المجتمع البشري، فهل تريد الراسمالية الانتحار؟.
9-ان النظام الراسمالي ليس له مستقبل، والحروب الغير عادلة ليس مخرجا له ولن تنفذه من ازمته العامة ذات الطابع البنيوي انه طريق مسدود. ان الراسمالية لن تمثل طموح الغالبية العظمى من شعوب العالم ولن تشكل له مستقبله اللاحق.
10-ان مستقبل المجتمع البشري وفق الحتمية التاريخية لتطور المجتمع البشري ووفق نظرية ماركس العظيم حول تطور المجتمع البشري التي تؤكد حتمية الانتقال من المجتمع الطبقي الى المجتمع اللاطبقي، اي الى المجتمع الشيوعي وفي مرحلته الاولى الاشتراكية، جمهورية الصين الشعبية، فيتنام…. انموذجا حيا وملموسا على ذلك.
اكتوبر \ 2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close