احيوا الأدب

احيوا الأدب

بقلم الشاعر علي عبد الله البسامي / الجزائر

*

احْيُوا القلمْ

احْيُوا الأدب

احْيُوا القصيدةَ يا عربْ

شِعرُ الحداثةِ هوَّةٌ أدبيةٌ

القولُ زورٌ والمشاعرُ من خشبْ

قد سادَ في زمنِ الوَنَى

ساقَ القلوبَ إلى المهازلِ والعطبْ

هوَ خسَّةٌ يرتادُها من يأنف الأخلاقَ في دربِ الجدودِ ويغترِبْ

هوَ لحنُ من خانَ الأصولَ وعَقَّهَا

مَنْ داسَ أعرافَ الفضيلةِ وانقلَبْ

الصِّدقُ للإبداعِ يا جيلَ العمى ليس الكذب

يا مَنْ رميتَ الشِّعرَ جهلا بالعَجَبْ

غَرَّبْتَهُ فدفنتَ سِرَّ جمالِهِ

وانهار فيه الحسنُ والمعنى انْتكَبْ

أضحى القريضُ كهانة

أو غيمةً من ناشِفِ الدخَّانِ تُفضِي للجَدَبْ

أحلى الفصيحِ قصيدةٌ

تُحيِ الضَّمائرَ والقلوبَ بصِدْقِها وبيانِها

تُذكي معانيها الحماسةَ للفضائلِ والنُّهَى

وتعيدُ للأذهانِ أيَّامَ العقيدةِ والعَرَب

أحلى القصائدِ نَفْثَةٌ صدريةٌ بالحبِّ أو بالحُزْنِ أو بالطَّعنِ في غيَّ العِدَى

أو بالهُدى في ظُلمةِ الشَّكِّ الذي جَذَّ الرُّكَبْ

قولٌ صريحٌ صادقٌ يهدي إلى دربِ العُلا

دربِ الحقيقةِ والفضيلةِ والأدبْ

إنَّ القريضَ أمانةٌ

تُبنَى به روحُ الشُّعوبِ ويُحتسبْ

إنَّ القصيدةَ إن عَلَتْ

أنشودةٌ تحدو إلى زرعِ التَّفاؤُلِ في حمى وضْعٍ خَرِبْ

تحدو إلى إخمادِ ألسِنَةِ اللَّهَبْ

تحدو إلى بعثِ الكرامةِ في شعوبٍ أفلستْ

أضحتْ تُداسُ وتَرتَمي في كفِّ أعداءِ العقيدةِ كاللُّعَبْ

تحدو إلى نبذِ الشِّقاقِ وقد طغى

غطَّى سَنَا نورِ الحقيقةِ في العقيدةِ فاحْتجَبْ

تحدو إلى بثِّ الهدايةِ في جوانحِ جاهلٍ

أو تائهٍ ترَكَ المكارمَ واغترَبْ

تحدو إلى فضْحِ الذينَ تنكَّرُوا وتجرَّعُوا ذلَّ الخيانةِ للعقيدةِ والعربْ

قريضُنا الهادي الذي يرعى العقيدةَ والفضيلةَ كالآلئِ والذَّهَبْ

فاسمعْ إلى صوتٍ شدا بقريضِ آمالِ الهُدَى

يُحيِ المعانيَ في نفوسٍ أدبرتْ

أو هدَّ مغزاها الجَدَبْ :

يا نشءُ أنت رجاؤُنا

وبك الصَّباحُ قد اقتربْ

خُذْ للحياةِ سِلاحَها

وخُض الخُطوبَ ولا تَهَبْ

وأذقْ نفوسَ الظَّالمينْ

السُّمَّ يمزَجُ بالرَّهَبْ

***

يا من تتيهُ عن المكارمَ في العروبةِ والهدى

ماذا دهاكَ وما السَّببْ؟

الحقُّ يمرحُ في رُباكَ مُغرِّداً في فسحةِ الرُّوحِ المُطهَّرِ والرَّحِبْ

فلِمَ الشُّرودُ إلى مضايِقِ أمَّةٍ عمياءَ ترتادُ المساوئ والشَّغبْ؟

ولِمَ التَّنكُّبُ عن قريضٍ هاطلٍ بالرُّوحِ و الحلم القريبِ المرتقبْ؟

ولِمَ التَّردِّي في هوى التَّغريبِ والشِّعرِ السَّخيفِ المُجتلَبْ؟

فارجعْ إلى نَبْعِ الحقيقةِ والفضيلةِ إنَّهُ

روحُ القريضِ وسرُّهُ

ودَعِ السَّفاهةَ والسَّخافةَ واللَّعِبْ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close