الأوضاع في ديالى.. ترقب شعبي وتحذيرات من انحدار أمني

سيف عبدالله

تزداد التحذيرات من تراجع الأوضاع الامنية والانسانية في ديالى جراء استمرار الهجمات المسلحة واستهداف القوات الامنية والمدنيين في المحافظة، وسط مطالبات بالقضاء على بقايا الخلايا النائمة التابعة لداعش.

خطط أمنية جديدة

وقال الناشط المدني احمد العبيدي الذي يسكن قضاء المقدادية في محافظة ديالى، إن “الاستهدافات ضد المدنيين والقوات الامنية تحدث بشكل دوري وشبه يومي، دون ايجاد الحلول الامنية لها”.

وفي حديث لـ (المدى)، أشار إلى أن “هناك خلايا إرهابية تابعة لتنظيم داعش لا تزال في حالة نشاط وهي تتخذ من البساتين موقعاً لها”.

وأضاف أن “القوات الامنية بحاجة إلى خطط جديدة من اجل السيطرة على الاوضاع الامنية في المحافظة بصورة نهائية”.

الحلول المطروحة

وفي هذا الجانب، قال عضو مجلس محافظة ديالى السابق، خضر مسلم، إن “ديالى تشهد انفلاتاً امنياً كبيراً من خلال انتشار الفصائل المسلحة وعمليات التهريب الكبيرة التي تتم عن طريق المحافظة”.

وأضاف مسلم، في حديث لـ (المدى)، أن “المحافظة بحاجة إلى تغيير القيادات الامنية المتواجدة حالياً، فضلاً عن الاعتماد على خطة أمنية جديدة للسيطرة على القرى والمناطق التي تتعرض إلى هجمات مستمرة”.

وأوضح أن “الاحتقان الطائفي لا يزال موجوداً في ديالى، وفصائل مسلحة عديدة متواجدة ايضاً، فالحذر من تكرار الاقتتال الطائفي في المحافظة”.

موقعها الجغرافي وراء الأزمة

في المقابل يرى، الباحث في الشأن الامني، سعد الزبيدي، أن “طبيعة ديالى وموقعها الجغرافي الذي يربط العديد من المحافظات وراء تواجد تنظيم داعش بصورة مستمرة هناك”.

وتحدث الزبيدي، لـ (المدى)، قائلاً إن “عدم التفاهم بين القوات الامنية والحشد الشعبي والقوات الاخرى من الاسباب التي ادت إلى سوء الاوضاع في المحافظة”، مبيناً أن “داعش يستغل الثغرات الامنية المتكررة من اجل تنفيذ عملياته”.

وأشار الباحث في الشأن الامني، إلى أن “النزاعات السياسية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة وانشغال اغلب القادة السياسيين بهذا الملف استغلها داعش من اجل إعادة نشاطه بشكل كبير في المحافظة”.

وفي 26 من الشهر الماضي، شن عناصر من داعش هجوماً على قرية الرشاد في قضاء المقدادية بديالى، وقتلوا 11 شخصاً، فيما شن مسلحون مجهولون هجوماً استهدف سكان أهالي قرية نهر الإمام، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى وإحراق منازل وبساتين.

وأثارت الأحداث التي شهدتها ديالى موجة نزوح من سكان قرى المقدادية، وسط استمرار بعض الهجمات من قبل عناصر داعش على بعض القرى، حسب شهود عيان.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close