ردنا على المُزَوَّر المدعو علي محسن التميمي 3/5

ردنا على المُزَوَّر المدعو علي محسن التميمي 3/5

محمد مندلاوي

يقول علي التميمي:
نخبرك ان احد مراجع الشيعة (قدس سره) قد اصدر فتوى حرم فيها محاربة الاكراد في الستينات وانه لولا فتوى المرجع الأعلى (دام ظله الوارف) لعاد البعث الداعشي ولحدثت عشرات حملات انفال جديدة و (حلبجات) جديدة وعوض تهجمك على مذهب الشيعة وعدد 400 مليون نسمة وعلى الحشد الشعبي ( ان عدد من قوات الشرطة من أبناء محيسن وعبد الزهرة واقفون كالحيوانات العاشبة). ان تصغيرك لكلمة محسن وهو جنين الزهراء ع الذي اسقط وسخريتك من اسم عبد الزهرة ومحيسن, نقول لك ان شفيعتنا ان شاء الله يوم القيامة فاطمة الزهراء ع عزيزة رسول الله ص الذي قال عنها (فاطمة بضعة مني من أذاها (آذاها) فقد اذاني ((آذاني) ) وهي سيدة نساء العالمين وحبيبة خاتم الأنبياء
وما لي الا احمد شيعة ومالي الا مذهب الحق بأي كتاب ام بأية سنة ترى حبهم عارا علي وتحسب.
ردنا على لخبطات علي التميمي أعلاه:
يا علي، أي عربي أنت لا تجيد لغتك الأم بشكل سليم وصحيح!. أنا شخص كوردي، ممكن أخطأ باللغة العربية التي لا أستسيغها، لا بل حتماً أخطأ فيها لأنها ليست لغتي الأم، إنها لغة… فرضت علي وعلى شعبي الكوردي بالقوة من قبل الاحتلال العراقي لجنوب كوردستان. ألم تلاحظ حين تكتب حرف “أن” بدون همزة، لا يعرف القارئ، هل هو أن أم إن أم أنّ أم إنّ أم إِنْ أم أَنَّ الخ. وفيما يتعلق بكلامك الذي أصبح سلعة مستهلكة، أعني ما سميت بفتوى السيد محسن الطباطبائي الحكيم إليك نص ما جاء فيها:
من الحكيم إلى البارزاني
بسم الله الرحمن الرحيم
جناب الأكرم الملا مصطفى البارزاني دام توفيقه
وزير الزراعة السيد عبد الحسن زلزلة وحضر معه وزير الداخلية ونصحنا الحكومة بما من شأنه المحافظة على الدماء البريئة من أن تراق وعلى الأعراض والأموال المحترمة من أن تهتك أو تنهب فأجابت إلى ذلك كله وتعهدت لنا بالمحافظة على جميع ذلك حسب الإمكان وأنا الآن أنصح لكم كما نصحت لهم فتجب عليكم المحافظة على هذه الأمور كلها وإذا كان ولا بد من المطالبة بشيء فيجب أن تكون بأمور مشروعة ومعقولة وبشكل سلمي يحفظ هؤلاء المسلمين الذين هم الآن في مناطقكم من كل قلق أو خطر وبعد تسلمت كتابكم زلا بد أنكم قد عرفتم أنا راجعنا الحكومة الحاضرة حول ما ذكرتم في كتابكم فطلبنا
والله سبحانه ولي التوفيق. وهو حسبنا ونعم الوكيل
والسلام عليكم وعلى المسلمين قبلكم ورحمة الله وبركاته
4 حج 1384
محسن الطباطبائي الحكيم
كان هذا نص ما يسمى بفتوى الحكيم، ما هي إلا رسالة… ينصح فيها السلطة الحاكمة في بغداد والحركة التحررية الكوردية بقيادة خالد الذكر ملا (مصطفى البارزاني) بعدم التعرض للمدنيين، لكن السلطة الغاشمة في بغداد لم تلتزم بها وضربت القرى الكوردية بقنابل النابالم وأحرقت مزارع الفلاحين الكورد الخ. لا أدري إذا كان هناك شيء آخر صدر من قبل السيد محسن الحكيم بخصوص محاربة السلطة العراقية للشعب الكوردي الجريح وضرب مدنهم وقراهم بالطائرات والمدفعية وإحراق مزارعهم؟.
لكن يا علي التميمي، هل تعرف ماذا قال السيد محسن الطباطبائي البهبهاني الحكيم 1889- 1970م عن الكورد في رسالته العملية التي بعنوان (منهاج الصالحين)، التي على أساسها قلدته الأشياع في مشارق أرض ومغاربها؟ إليك النص العنصري الذي يعد الكورد جنساً من دون البشر!!: كراهة التعامل والتزاوج مع الأكراد، بأن أصلهم من الجن بناءً على روايات شيعية. السؤال هنا،أليس قائل هذا الكلام الخطير الذي يمس الذات القومية الكوردية، صحيح أن المظهر الخارجي لقائله يوحي لك بأنه رجل دين لكن مضمون هذا الكلام غير المسئول سياسي وعدواني؟ أين قول الحكيم من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948؟ الذي يقول في مادته الأولى: يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضاً بروح الإخاء. وجاءت في مادته الثانية: لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسياً أو غير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشخص، سواء أكان مستقلاً أو موضوعاً تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أم خاضعاً لأي قيد آخر على سيادته. أين كلام محسن الحكيم ومراجعك الآخرين من هذا الكلام الذي أقرته (الكفار)؟. أتعرف يا علي أن السلطة الشيعية في بغداد عند إعادة الجنسية العراقية للكورد الفيلية يدونون فيها رموزاً كتابية يعتبرون وفق هذه الرموز أنهم مواطنين من الدرجة الثانية؟؟؟!!!، يا علي التميمي، هل أن ( الكفار) في دولة نمسا التي تقيم فيها حين منحوك جنسيتهم دونوا فيها رمزاً إنك مواطن درجة ثانية؟ أم اعتبروك مواطناً نمساوياً كسائر المواطنين النمساويين على حد سواء؟، لما لا تضع أمامك عدة أمور حياتية مهمة وتقارن بينها كما هي في الكيان العراقي وبين وما هي في الدولة التي استقبلتك ومنحتك كل مفردات الحياة الكريمة؟.
ثم، أ تريد أن تعرف أكثر يا علي التميمي عن إخراج السيد محسن الحكيم الكورد من حظيرة البشر على ألسنة أئمة ومراجع الشيعة الآخرين حتى تكون على بينة تامة – أعتذر من القارئ أني نشرت هذه الفتاوي عدة مرات في مقالاتي السابقة، لكن لا ضير إذا ننشرها هذه المرة أيضاً كي يطلع عليها علي التميمي والقراء الأعزاء الذين لم يتسنى لهم قراءتها- دعني أقدم لك بعض الروايات والأحاديث التي جاءت في أمهات الكتب الشيعية، التي تدرس في حوزاتهم العلمية. روى الشيخ الكليني – المدفون في بغداد- في كتابه الشهير الكافي، عن أبى الربيع الشامي قال: “سألت أبا عبد الله- الإمام جعفر الصادق- الإمام السادس عند الشيعة- فقلت له: إن عندنا قوما من الأكراد، وأنهم لا يزالون يجيئون بالبيع، فنخالطهم ونبايعهم؟ قال: يا أبا الربيع لا تخالطوهم، فان الأكراد حي من أحياء الجن، كشف الله تعالى عنهم الغطاء فلا تخالطوهم” جاء هذا الحديث… وغيره مشابه له نصاً ومضموناً في كتب كبار أئمة الشيعة ومشايخهم، منهم المصدر المذكور آنفاً، كتاب: الكافي ج 5 ص 158 للعلامة الكليني، الملقب بثقة الإسلام وكتاب رياض المسائل للسيد علي الطباطبائي ج 1 ص 520 وكتاب جواهر الكلام للشيخ الجواهري ج 3 ص 116 وكتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق ج 3 ص 164 وكتاب تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ج 7 ص 405 وكتاب بحار الأنوار للعلامة محمد باقر المجلسي ج 1 ص 83 وفي تفسير نور الثقلين للشيخ الحويزي ج 1 ص 601 سند هذه الرواية هو ذات مقام رفيع جداً عند الشيعة الإمامية، وهو الإمام جعفر الصادق الذي يُعرف المذهب الشيعي باسمه أيضاً المذهب الجعفري. تولد سنة 148 للهجرة المساوي لـ(765) ميلادي، وهو ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام علي بن الحسين- زين العابدين ابن الإمام علي بن أبي طالب صهر النبي محمد وابن عمه وخليفته من بعده. لاحظ عزيزي القارئ، أنهم يسمون الكورد، بالأكراد، وهم يعرفون أن كتابته ونطقه بهذه الصيغة الخاطئة لا يجوز، لا ينطلي على من عنده إلمام ولو يسير بتاريخ المنطقة والشعب الكوردي ، لأن اسمهم الصحيح هو ((الكورد)) وليس الأكراد، وقلت هذا الكلام مراراً كراراً في كتاباتي السابقة، بلا شك أنهم يقومون بهذا التحوير في الاسم ليس بسبب الجهل بمعرفة الاسم الصحيح، بل لكي يلصقوا بهم اسم (الأكراد) المحرف كي يكون على وزن اسم الأعراب، والأعراب كما تعرفون، وصفهم القرآن في سورة التوبة آية (97) ” الأعراب أشد كفراً ونفاقاً…”. وجاء أيضاً في كتاب الكافي للكليني ج 5 ص 352:”لا تنكحوا من الأكراد أحدا فإنهم جنس من الجن كشف عنهم الغطاء” وكذلك يقول الشيخ الطوسي في كتاب النهاية ص 373:” وينبغي أن يتجنب مخالطة السفلة من الناس والأدنين منهم، ولا يعامل إلا من نشأ في خير، ويجتنب معاملة ذوي العاهات والمحرفين. ولا ينبغي أن يخالط أحدا من الأكراد، ويتجنب مبايعتهم ومشاراتهم ومناكحتهم “. أليس كلام الشيخ الطوسي هذا، هو التطهير العرقي بعينه؟. ويشاركه بنعرته الطائفية أيضاً ابن إدريس الحلي قائلاً: “ولا ينبغي أن يخالط أحدا من الأكراد، ويتجنب مبايعتهم ، ومشاراتهم، ومناكحتهم “جاء هذا الكلام في كتابه السرائر ج 2 ص 233. والإمام الصادق يقول:”لا تنكحوا من (الأكراد) أحدا فأنهن حبس من الجن كشف عنهم الغطاء” جاء هذا الكلام في كتاب تذكرة الفقهاء للعلامة الحلي ج 2 ص 569. وجاءت في المصادر الشيعية الأخرى: ينبغي أن يتجنب مخالفة السفلة من الناس والأدنين منهم ولا يعامل إلا من نشأ في الخير ويكره معاملة ذوي العاهات والمحرفين ويكره معاملة الأكراد ومخالطتهم ومناكحتهم” لمن يريد الاستزادة فليراجع كتاب كفاية الأحكام للمحقق السبزواري ص 84 وكتاب الحدائق الناضرة للمحقق البحراني ج 81 ص 40: و ج 42 ص 111 وكتاب جامع المدارك للسيد الخونساري ج 3 ص 137 وكتاب تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ج 7 ص 11 وكتاب وسائل الشيعة للحر العاملي ج 71 ص 416 ونفس المصدر ج 82 ص 382: حدثني أحمد بن إسحاق أنه كتب إلى أبي محمد عليه السلام يسأله عن الأكراد فكتب إليه لا تنبهوهم إلا بحر السيف، رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله. لمن لا يعلم، إن كلمة (الحر) كما جاءت في قاموس لسان العرب لأبن منظور تعني القتل!. لنرى ماذا قال السيد أبو الحسن الأصفهاني مرجع الشيعة الأعلى في عصره عن الشعب الكوردي، وكيف وضعهم مع أبناء الزنا والفاسقين، بينما الكورد الشيعة في بغداد والمدن العراقية والكوردستانية لا زالوا يقدسون هذا الرجل بعد مضي عقود طويلة على مغادرته الحياة. لنقرأ كلام السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني الذي جاء في كتابه: “وسيلة النجاة” ص 341 في” باب النكاح: “لا ينبغي للمرأة آن تختار زوجاً سيء الخلق والمخنث والفاسق وشارب الخمر ومن كان من الزنا أو الأكراد أو الخوزي أو الخزر” لمن يريد أن يراجع تلك المصادر دونا أسماء المصادر وأرقام الأجزاء والصفحات. وفيما يتعلق باسم محيسن كعادته قام علي التميمي بتحويره وألصقه بجنين، حسب الاعتقاد الشيعي كان في بطن فاطمة كريمة النبي محمد. لم أرد أن أقول عنك غبي يا علي لكنك ترغمني عل قوله، حقاً إنك غـ…؟. إن تسمية محيسن يا علي هي كُنية لعرب الجنوب، وتحديداً للشرقاويين (شروگ) لا علاقة لها بفاطمة ولا بجنينها محسن، أن ما قلته في هذه الجزئية يا علي ليس له صحة، مجرد افتراض خيالي أنت اختلقتها في مخيلتك… . يظهر أن علي التميمي كشخص مستشيع لا يعلم شيئاً عن تاريخ الشيعة. يا علي، هناك مراجع شيعة ومنهم آية الله العظمى محمد حسين فضل الله قال عن كسر ضلع الزهراء وإسقاط جنينها: هذه الرواية – رواية كسر ضلع الزهراء وإسقاط جنينها محسن – لا تدخل في عقلي، لا أستطيع تصديقها، لا استطيع استيعابها. كان هذا قول مرجع كبير حجة عليك وعلى غيرك من الأشياع. وفيما يتعلق بالتسمية، هناك تسمية أخرى لأشياع الجنوب انتشرت بين الناس بعد عام 2003 وهي تسمية عبد الزهرة. كما أن السنة العرب وتحديداً السلفيون كنيتهم “أنس”. وفيما يتعلق بسيدة نساء العالمين، دعني أنعش ذاكرتك حتى تعود للقرآن، هي مريم ابنة عمران، وليست فاطمة الزهراء، كما جاءت هذه في سورة آل عمران آية 42 تقول لمريم: وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين. أما إذا تريد أن تخالف القرآن فهذا شأنك يا علي التميمي، لكن مخالفة القرآن في العقيدة الإسلامية معروفة أين تأخذ صاحبها…؟.

ملاحظة:
عزيزي المتابع،أنا أرد على من يسيء إلى شعبي الكوردي ووطني كوردستان، ولا أسال، هل أن الكاتب الذي أرد عليه وألجمه يستحق الرد أم لا؟. ربما يكون كاتباً مغموراً ومستواه الثقافي أو السياسي ضحل جداً، لكن هذا لا يعنيني بشيء، أنا أستغل ردي عليه لكي أوضح من خلاله نقاطاً كثيرة يحتاجها القارئ الكوردي لإغناء وعيه القومي ونضوجه السياسي. وفي ذات الوقت، أعرف القارئ العربي الذي يخفى عليه أموراً كثيرة عن الكورد وكوردستان.
“النّفاق أخ الشّرك؟”
شكراً على القراءة
07 11 2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close