ردنا على الطوراني المدعو خلوصي أكار

محمد مندلاوي

قبل أن نرد على هذا العاق الطوراني المدعو خلوصي. إن غالبية السياسيين الكورد في عموم كوردستان تنقصهم الثقافة. كما تعلم عزيزي القارئ، هناك بون شاسع بين السياسة والثقافة، يجب على السياسي أن يكون سريع البديهية، أي يكون لديه سداد الرأي بأسرع ما يمكن، و يكون ملماً بالثقافة العامة بكل جوانبها.

عودة إلى موضوعنا. في مداخلة له اجتر وزير الدفاع في الكيان التركي قائلاً: لا نعترف بوجود كردستان!.

حقيقة لا أدري أن السياسيين الأتراك من أية طينة خلقوا، اليوم يقولون شيء وفي اليوم الثاني يقولوا شيء آخر، أين المصداقية هنا يا أحفاد هولاكو؟!، حين تتكلموا في وسائل الإعلام يعتبر كلامكم حجة عليكم، ممكن أن تتكلموا ما تشاءون مع زوجاتكم في غرف النوم، لكن في وسائل الإعلام يشاهدكم ويسمعكم العالم أجمع، فلذا حين يرى أكاذيبكم وإجرامكم لا يحترمكم، على سبيل المثال وليس الحصر، عدم قبولكم في الاتحاد الأوروبي، كلما تدقون بابه يقولوا لكم انتظروا لم تتحضروا بعد. عزيزي المتابع، لقد شاهدت قبل عدة أعوام بأم عيني في قنوات التلفزة رئيس جمهورية الأتراك المدعو رجب طيب أردوغان وهو يرد على منتقديه من الأحزاب المعارضة التركية: من يقول لا توجد كوردستان عليه أن يراجع وثائق البرلمان التركي سيجد أن كوردستان موجودة. كان هذا كلام رأس النظام التركي إنه وموجود في قنوات التلفزة، وجب على الأحزاب الكوردية أن تعرض هذا التسجيل لخلوصي وباخجلي وغيرهما حتى لا يجتروا كيفما يشاءوا. دعك من أردوغان، ألم تكن هناك ولاية كوردستان في العهد العثماني ومن ضمنها مدينتي موصل وكركوك أيضاً؟، من لا يصدقنا فليلقي نظرة على خارطة الإمبراطورية العثمانية لعام 1898م؟. ألم يأتي اسم كوردستان في ديباجة خطابات السلطان العثماني؟. صدقوني صرت أخجل من عرض هذه النصوص لأن سبق لي ونشرتها في سياق مقالاتي مرات عديدة. ألم نعرض خارطة العلامة التركي محمود الكاشغري الموجودة في كتابه الذي بعنوان (تاريخ لغات الترك) وفيها هذه الخارطة التي رسمها قبل حدود 1000 عام وفيها كوردستان باسم أرض الأكراد، لكن لا تجد فيها كياناً باسم تركيا لأن الخارطة رسمت قبل مجيء الأتراك من منطقة طوران إلى أرض الكورد كوردستان التي أسسوا عليها كيانهم اللقيط؟.

لاحظ عزيزي القارئ التمييز العنصري المعشعش في رؤوسهم العفنة. يقول المدعو خلوصي: إنه لا توجد جغرافياً تسمى كردستان سواء في تركيا أو خارجها.

صدقوني لو كان لهذا المخلوق التركي ذرة علم ومعرفة أو بتمتع قليلاً بحس إنساني لا ولم ولن يقول مثل هذا الكلام السخيف الذي مثل وجهه الذميم، أنا مواطن كوردي بسيط أتحدى الساسة الأتراك من رأس النظام المدعو أردوغان مروراً بخلوصي ومن على شاكلته من الأتراك أن يناظرني عن المفارقة بين الكورد و كوردستان المذكورون في بواطن كتب التاريخ منذ تاريخ سحيق يصعب تحديده بالأرقام، وتركيا التي تأسست البارحة. إن الكورد وكوردستان ذكروا من قبل غالبية أمم الأرض التي مرت بالمنطقة، أو التي استقرت فيها. ألم يذكرهم أخوانهم السومريون في

ألواحهم الطينية؟ هل ذكروا الأتراك؟ بالطبع لا. ألم يستوي سفينة النبي نوح على جبل كوردوئن؟ لما لم يقل على جبل الأتراك؟ لأنهم في هذا التاريخ إذا وجدوا كانوا في طوران؟. ألم يذكروا مع النبي إبراهيم وملك نمرود 1800 عام قبل الميلاد؟ لما لم يذكروا؟ لأنهم لم يكونوا في المنطقة. ألم يذكرهم القائد اليوناني زينفون في القرن الخامس قبل الميلاد باسم الكردوخيين؟ لماذا لم يذكر الأتراك؟ لأنهم لم يأتوا بعدا إلى المنطقة؟ ألم يذكرهم المؤرخون العرب في صدر الإسلام إبان غزوهم لكوردستان باسم الأكراد؟ لما لم يذكروا الاتراك؟ ألم يذكرهم الرحالة الإيطالي ماركوبولو؟. ألم يذكرهم ووطنهم كوردستان المبشرون الأمريكان والبريطانيون والفرنسيون في القرون الماضية؟ ألم تذكر كوردستان في الكتب الرسمية للقياصرة الروس؟ الخ الخ الخ. إذا أدري عندكم حياء ووقار لقلت لكم قليلاً من الحياء والوقار يا سياسيين الأتراك، لكني أعرف أن الحياء عملة نادرة عند شاربي حليب الحمير؟.

وإبان اجترار خلوصي وإنكاره لوجود كوردستان وطن الأمة الكوردية رد عليه البرلماني عن حزب الشعوب الديمقراطي (جارو بايلان): لماذا إلا توجد كردستان العراق؟. وأجاب عليه الوقح السفيه خلوصي بالإنكار:لا لا توجد.

أنا أوضح لجارو بايلان، نعم لا توجد كوردستان العراق؟ بل توجد كوردستان بدون لاحقة العراق، إذا لا تصدقوني راجعوا الدستور الاتحادي العراقي. نسأل العاق المدعو خلوصي أكار: عندما زرت أنت و ورئيس أركان العامة التركية إقليم كوردستان، ألم تسير أنت وهدهدك تحت علم كوردستان؟ ألم تلتقي بـ(مسعود البارزاني) الذي هو رئيس حزب الديمقراطي الكوردستاني. أفهم يا غبي يا خلوصي أن جميع الأحزاب الكوردية تذيل اسمها بالكوردستاني دون اسم بلد ما من بلدان مربع الشر التي تحتل كوردستان، وهذا يعني أن صفة الكوردستاني التي تذيل بها الأحزاب الكوردية تعني عموم إنها أحزاب لعموم كوردستان من الماء إلى الماء، أي شرق وغرب وشمال وجنوب كوردستان. أما ما قلته يا خلوصي ينطبق عليه المثل الشائع: القافلة تسير والكلاب السائبة تنبح.

” من هنا مرّ الأتراك فأصبح كل شيء خراب” الكاتب الفرنسي الشهير( فكتور هوغو)

20 11 2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close