مهرجان بيت تركيب .. اهداء الى روح الفنان بلاسم محمد

تضامن عبدالمحسن
انطلق مهرجان (تركيب بغداد للفنون المعاصرة)، بنسخته السابعة مساء يوم 18 من تشرين الثاني الجاري، والذي إستمر لأربعة أيام، على حدائق الزوراء، ليشهد تفاعلا جماهيرا كبيرا من قبل العوائل والشباب المتواجدين في المتنزه.
ويهدف المهرجان الذي تقيمه منظمة (بيت تركيب) سنويا، الى توفير مساحة مفتوحة للعمل وللتعبير عن أفكار الشباب ورؤاهم، عبر تقديم عمل فني بدون الالتزام بالقيود الاكاديمية، وذلك لمواكبة التطور السريع الحاصل في العالم، وبالتالي الانفتاح على المدارس الفنية الحديثة، وتحقيق الإندماج مع الفن العالمي الحديث.
وتتناول الاعمال الفنية المشاركة عادة قضايا عامة، وتسلط الضوء على معاناة افراد المجتمع، او على قضايا عالمية، من خلال توجيه رسائل تفاعلية تستدعي المشاهد للحوار وطرح أفكاره ايضا.
وفي لقاءنا مع الفنان التشكيلي (زيد سعد) للحديث أكثر عن هذا المهرجان، قال (إنطلق مهرجان تركيب للفنون المعاصرة بنسخته الاولى عام 2015، وفي كل مرة نختار مساحة معينة في بغداد، وجاء هذه السنة إهداء الى روح الفنان (بلاسم محمد)، الذي كان من أوائل الداعمين منذ تأسيسه، وكانت لديه رغبة بإقامة المهرجان في الزوراء، وبالضبط بنفس هذا المكان في الحدائق قرب البحيرة، وكذلك هناك أعمال داخل البحيرة أمام حديقة الحيوانات).
ضم المهرجان 40 عملا فنيا، بعضها ملموسة مثل (installation/ انتستليشن) اي اعمال فنية تركيبية، وكذلك معرضا للصور الفوتوغرافية، وموسيقى وعروض أدائية، وبعضها الآخر تدعى (واقع معزز) أي غير ملموسة، وممكن مشاهدتها عن طريق الموبايل/التلفون، من خلال الاتصال بالانترنت، اضافة الى أعمال فنية موجودة في البحيرة.
يوضح الفنان زيد عن فكرة مشاركة الشباب في المهرجانات التي تبدأ من الدعوة الى المشاركة، ولايشترط ان يكون فنانا بل ان يحمل فكرة وقدرة على التعبير عنها وايصالها للجمهور، وفي حال لم يتمكن من ذلك، فان (منظمة بيت تركيب) تقيم ورش تدريبية للفن المعاصر يقدمها فنانون عراقيون واجانب لغرض تعزيز خبرة هؤلاء الشباب وتطوير ادائهم، لتتاح بعد ذلك لهم فرصة المشاركة في المهرجانات.
هذا، وشارك في المهرجان عدد كبير من الشباب ومن مختلف المحافظات، مثل كربلاء وكذلك من كردستان، وعادة ما يكون هناك فنانين من خارج العراق، لكن بسبب ظروف الوباء لم يتمكنوا هذه السنة من المشاركة.
المهرجان جاء بدعم من السفارة الالمانية والفرنسية ومنظمة اوربية وامانة بغداد.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close