أحزاب بين ألأزمة و ألهزيمة

أحزاب بين ألأزمة و ألهزيمة

من اوصل العرااق الى هذا المستوى من ألأنحطاط و الخراب و التدمير السياسي و ألأقتصادي و ألأجتماعي هي ألأحزاب الدينية و التي اوصلها ألأحتلال ألأمريكي الى سدة الحكم رغم ألأدعاء بمقاومة ألأحتلال ألأمريكي و التبجح بتطاير الصواريخ و المسيرات و هي تعبر اجواء السفارة الأمريكية و القواعد العسكرية العراقية و تتخطاها في ألأغلب و تسقط على بيوت الناس الآمنين و هذه ألأحزاب الدينية و التي فقدت الشرعية التي سحبها و انتزعها ثوار تشرين و المظاهرات و ألأعتصامات الشعبية التي أجبرت ممثل هذه ألأحزاب في الحكم ( عادل عبد المهدي ) على ألأستقالة و ترك المنصب و الهروب و ألأنزواء في ركن قصي من ( المزبلة ) الى حين اعتدال النصاب و تقديمه هو و من سبقه من ( زعماء ) تلك ألأحزاب ممن قصروا في الدفاع عن العراق ارضآ و شعبأ و ثروات و تقديمهم الى المحاكم و سوقهم الى ساحات العدالة .

هذه الثلة من العملاء الذين رهنوا مستقبل العراق و اجياله حين جعلوا القرار السيادي يتحكم به حكام ( ايران ) من المرشد الأعلى الى جنرالات الحرس الثوري سابقآ ( سليماني ) و حاليآ ( قاآني ) و مستقبلآ ( ….) الذين يدخلون و يخرجون من البلد دون دعوة او أذن او رخصة حتى صارت الحكومات المتعاقبة لا تتشكل الا وفق ما تراه اركان الحكومة الأيرانية ( المرشد و الجنرالات ) مناسبآ لتوجهاتها السياسية و العسكرية حتى اصبح العراق ساحة المواجهة العسكرية بين أيران و أمريكا و حتى صار العراق المكان المفضل لحكام ايران في تصفية حساباتهم مع ألأمريكان فكانت الميليشيات المسلحة الولائية رأس الحربة و مخلب القط ألأيراني في المواجهة مع أمريكا و لم يكن للعراق في هذه الحرب الغير مقدسة و الغير شريفة سوى الدمار و الخراب و فقدان ألأنفس و ألأمن و هروب المستثمرون و معهم رؤوس ألأموال و فقدان فرص العمل و توقف البناء و ألأعمار .

كذلك و بناءآ على المتطلبات ألأيرانية في الوصول الى الحلفاء في سوريا و لبنان و بتسهيلات و مساعدات من الفصائل ( العراقية ) المسلحة اصبح العراق الممرالآمن و الطريق البري ألأقصر و ألأسهل و المجاني في نقل العتاد و الجنود و المعدات عبر الأراضي العراقية فكانت القوافل ألأيرانية العسكرية تتابع طريقها بكل سهولة و يسر و هي تجتاز الحدود و تعبر الحدود حيث الحلفاء و ألأصدقاء و أضافة الى أفراغ خزينة الدولة من الأموال في ألأستيرادات غير المبررة و غير ذات النفع و الرديئة الصنع من ( ايران ) بغية ضخ ألأموال العراقية و بكل الطرق غير المشروعة في شرايين ألأقتصاد ألأيراني شبه المنهار و ترك ابناء ( جلدتهم ) من العراقيين يفتك بهم العوز و الفقر و البطالة و ألأنهاك .

أبتدأ عهد هذه ألأحزاب المشؤوم بالأرهاب الذي ضرب العراق من شماله الى جنوبه و من مشرقه الى مغربه و لم يبق مدينة او قرية الا و كان للأرهاب فيها بصمة وحشية تدميرية حيث كانت المفخخات و العبوات الناسفة و حيث كان الضحايا بالعشرات و احيانآ بالمئات منهم من قال انها ( مقاومة ) للأمريكان و ألأحتلال و منهم من قال انها من تدبير ( ايران ) و حلفائها في ألأيقاع بالأمريكان في الوحل العراقي و منهم من قال انها حرب مقدسة في تخليص العراق من الشيعة ( الكفار ) و منهم من قال انها مؤامرة و بأتفاق أمريكي أيراني على تخريب و تدمير العراق القوي و منهم و منهم الا ان الحقيقة الساطعة هي ان العراقيين هم وحدهم كانوا يدفعون ألأثمان الباهظة من دماء ابناءهم و تدمير مدنهم و تخريب عمرانهم .

أحزاب ألأزمات الحاكمة هذه وراء كل هذا الخراب السياسي و ألأقتصادي و العمراني و كما هو معروف و مكشوف للجميع و حيث لم تستسغ بعد طعم الهزيمة المر و لم يرق لها ان تتخلى عن الحكم و السلطة حيث المكاسب و المغانم وفق ألأدوات الديمقراطية المتمثلة بالأنتخابات البرلمانية و ألأصرار على التشبث بالحكم و ان كان عن طريق القوة المسلحة و ألأنقلاب العسكري حيث تجمعت الميليشيات المسلحة في تظاهرات و اعتصامات ( سلمية ) امام بوابات المنطقة الخضراء و الخطورة تكمن في عودة هؤلاء مرة اخرى الى ألأستيلاء على مقدرات البلاد السياسية و ألأقتصادية و أستكمال ( مسيرة ) الخراب و الهدم و ارتهان القرار السيادي و التبرع بالشباب العراقي في حروب ( ايران ) و البقاء على تبعية ( ولاية الفقيه ) ألأجنبي و اذا كان هناك من بارقة أمل و بصيص ضؤ في أنقاذ ما يمكن انتشاله من حطام هذا البلد فأن عودة هذه ألأحزاب الدينية المأزومة و المهزومة الى الحكم سوف يحبط آمال و تتلاشى احلام الشعب العراقي بالأنعتاق و ألأستقلال و التحرر .

حيدر الصراف

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close