المحاكمة العادلة وحقوق الجاني القانون الجنائي

المحاكمة العادلة وحقوق الجاني القانون الجنائي
د.ماجد احمد الزاملي
محور القانون الجنائي هو الإنسان سواءً أكان جانياً او مجني عليه (ضحية) وبتطور هذا القانون فقد أحاط الجاني بسياج من الحقوق التي تضمن له محاكمة عادلة وتنفيذ العقوبة لصون كرامته وآدميته، في حين ان هذا القانون قد اغفل حق المجني عليه في الحصول على إجراءات سريعة تُمَكِّنه من اقتضاء حقه في التعويض عن الضرر الذي لحقه من الجريمة، في الوقت الذي يَقرُّ فيه هذا القانون بأنَّ الإنسان هو الذي يصلح –وحده دون غيره –ان يكون مجنياً عليه في الجريمة. والقانون الجنائي هو مجموعة القواعد التي تحُدد الأفعال التي جرَّمها المشرِّع والعقوبات والتدابير المقرره لها. وكذلك قواعد ملاحقة المجرم والتحقيق معه ومحاكمته وتنفيذ العقاب عليه, التعريف ينطوي على الجرائم والعقوبات، و أصول المحاكمات الجزائية. نميز بين قواعد القانون العام وقواعد القانون الخاص , وذلك عندما تكون الدولة طرف في العلاقة القانونية فنكون أمام قانون عام. والقانون الجنائي هو قانون خليط بين القانون العام والقانون الخاص ، حيث أن الجريمة التي تقع على الضحية التي يحتاج إلى تعويض وبذلك يكون (حق خاص)، ومَن يُعاقب المجرم على جريمته هي الدولة وهذا (حق عام). وقد عَرَف القضاء الدولي الجنائي تطوراً هائلاً بدأ مع محاولات المحاكمة في الحرب العالمية الأولى، ومحاكمات الحرب العالمية الثانية، مروراً بمحاكمات يوغسلافيا، ورواندا، والمحاكم المختلطة وصولاً إلى المحكمة الجنائية الدولية , وهذه الأخيرة ورغم ما عرفته من تطورات باعتبارها أرقى مراحل العدالة الجنائية الدولية من أجل حماية حقوق الإنسان وترقية حرياته الأساسية. ويُعتبر المُتَّهم من أهم أطراف الدعوى ينضوي ضمن مفهوم عناصر الدعوى ممثلاً بشخصيته في الدعوى الحد الشخصي لنطاق الدعوى بمعنى أن شخصية المتهم هي نفسها التي تتقيد بها المحكمة وهي التي تكَون الحد الشخصي لنطاق الدعوى ، وأن التغيير الذي يصيب شخصية المتهم هو محور نقاش سلطة المحكمة تجاهه، من حيث قدرتها على ذلك التغيير من عدمه . وبحسب نطاق الدعوى فأن هذه الشخصية من غير الممكن تغييرها في مرحلة المحاكمة، وفق مسوغات تستند الى دواعي الحفاظ على حقوق الدفاع لذلك المتهم من عدم مواجهتة بالمحاكمة بشكل مباشر . وبعبارة أخرى أن مركز المتهم وعدم القدرة على تغيّره هو الذي أظهر مبدأ شخصية الدعوى . واذا كان مصدر القاعدة القانونية هو التشريع,سواءً كان الدستور أو قانوناً عادياً كالقانون المدني أو القانون الجنائي أو التجاري ,أو أمرا أو مرسوما أو قراراً أو لائحة صدرت بناءً على قانون وتعتبر جميعها من قبيل القواعد القانونية المكتوبة لأنها تصدر وتنشر بالجريدة الرسمية وتعلن للأفراد في صورة مكتوبة وهي الهيئة التشريعية بشكل ملزم تعبِّر عن إرادة الدولة. قد لا تفصح القاعدة القانونية من خلال ألفاظها عن كونها آمرة أو مُكمِّلة فهنا يتعين الرجوع إلى معيار آخر وهو المعيار المعنوي المتمثل في النظام العام والآداب العامة وبناءً على هذا المعيار تُعتبر القاعدة القانونية قاعدة آمرة إذا تعلَّقت بالنظام العام والآداب العامة ,وتعتبر مكملة إذا لم تتعلق بالنظام العام والآداب العامة ,ومنه فإن كل اتفاق يخالف النظام العام والآداب العامة فهو باطل وكل اتفاق يوافقهما فهو صحيح ويتّضح بأن النظام العام والآداب العامة فكرة مرنة تختلف باختلاف الزمان والمكان تبعاً لاختلاف الأفكار السائدة في كل مجتمع فالنظام العام في بلد معين يختلف في بلد آخر. وتهدف القاعدة القانونية إلى تنظيم سلوك كلّ فردٍ من أفراد المجتمع بطريقةٍ تحافظ على النظام الاجتماعي داخل المجتمع الواحد، أما سلوكيات الفرد كافة في داخل منزلهِ، أو المكان الذي يتواجد فيه لا تخضع للقاعدة القانونية، طالما أنّه لم يتجاوز أيّ نصٍ قانونيّ يُجرّمه في حال وجود شكوى صادرة بحقه. إن التفرقة بين القواعد الآمرة والمكملة امر له بالغ الاهمية، لما يترتب عليه من نتائج تتمثل في أن القواعد الآمرة تلغي دور الارادة وحريتها لأن كل اتفاق علي مخالفتها لا يُرتب اثراً وذلك خلافاً للقواعد المكمِّلة. والقاعدة القانونية هي خطاب ملــــزم لتنظيم علاقات أو سلوك اجتماعي لعموم الأشخاص في المجتمع. والقواعد الجنائية الإجرائية يغلب عليها، أنَّ شقي التكليف والجزاء لا تتوافر في نص قانوني واحد، وإنما يوزع مضمونها على أكثر من نص، فالنصوص القانونية إما أن تكون كاملة أو ناقصة، والنص الكامل هو الذي يتضمن قاعدة قانونية كاملة مثل ما نصت عليه المادة (243) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي من أنه “إذا انقضى ثلاثون يوماً على تبليغ الحكم الغيابي الصادر في المخالفة وثلاثة أشهر على تبليغه بالحكم الصادر في الجنحة وستة أشهر في الجناية دون أن يقدم المحكوم عليه نفسه إلى المحكمة التي أصدرت الحكم أو إلى أي مركز للشرطة ودون أن يعترض عليه خلال المدة المذكورة أصبح الحكم بالإدانة والعقوبات الأصلية والفرعية بمنزلة الحكم الوجاهي” , وكذلك ما نصت عليه المادة (245) الأصولية من أنه: “أ- إذا كان الاعتراض مقدماً ضمن مدته ولم يحضر المعترض عليه في أية جلسة من جلسات المحاكمة الاعتراضية دون عذر مشروع رغم تبليغه وفق الأصول أو إذا هرب من التوقيف، تقرر المحكمة رد الاعتراض ويعتبر الحكم الغيابي المعترض عليه بعد تبليغ قرار الرد وفق الأصول بمنزلة الحكم الوجاهي لا يقبل الطعن فيه إلا بالطرق القانونية الأخرى”. أما النص الناقص فهو الذي لا يستوعب قاعدة قانونية كاملة بل تتوزع على أكثر من نص يتضمن إحدى نصوص هذه القاعدة على شق التكليف، ويتناول النص الآخر شق الجزاء، وهذا الشق الأخير قد يكون ضمن نصوص قانون الإجراءات الجنائية أو ضمن نصوص قانون العقوبات أو ضمن نصوص القانون المدني أو القانون التأديبي. إذ إنَّ ظاهرة النص غير المستوعب هي الظاهرة الغالبة على نصوص القانون الجنائي الإجرائي، على العكس من قانون العقوبات الذي غلبت على نصوصه صفة النص المستوعب.
القانون الدولي الجنائي هو فرع من فروع القانون الدولي العام الذي يحدد الجرائم وطبيعتها( علي عبد القادر القهوجي، القانون الدولي الجنائي، أهم الجرائم الدولية، المحاكم الجنائية الدولية، الطبعة الأولى، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، 2001 ،ص 07 )، فهو بالمقابل يحدد الجزاء المناسب لكل منها، ومن هنا جاء تعريف جلاسير والتي عرفها بأنها: “مجموعة القواعد القانونية المعترف بها من الجماعات الدولية، والتي تهدف إلى حماية النظام الاجتماعي الدولي بالعقاب على الأفعال التي تخل به، أو هي مجموعة القواعد القانونية الموضوعة للعقاب على مخالفة أحكام ومبادئ القانون الدولي العام( رشيدة العام، دور القانون والقضاء الدولي الجنائي في حماية حقوق الإنسان، مجلة البحوث والدراسات، العدد 14،السنة 9 ،صيف 2009 ص174 ).
فيما يخص التحقيقات التي يفتحها الإدعاء من تلقاء نفسه بموجب المادة 15 من النظام الأساسي ، على مكتب إدعاء المحكمة إقناع قضاة المحكمة بغياب مداولات قانونية وطنية تقضي بعدم مقبولية القضايا المحتملة. جهود مكتب ادعاء المحكمة بهدف تحفيز المداولات القانونية الوطنية يمكن أن تؤدي إلى نشاط محلي يصعّب أكثر على مكتب الادعاء تلبية مقتضيات هذا العبء. حين يؤدي هذا النشاط إلى مداولات قانونية وطنية حقيقية، فهذا أمر إيجابي. لكن ثمة خطر مماثل في إنتاج السلطات المحلية لقدر ما من النشاط – مثل فتح ملفات قضايا واتخاذ خطوات تحقيق محدودة – للحيلولة دون تدخل المحكمة الجنائية الدولية، لكن أيضا دون المتابعة بجدية في الملاحقات القضائية الوطنية. مسؤولية القضاة الخاصة بالنظر في مقبولية القضايا المحتملة تعني أن هناك طيف عريض من أنشطة التحقيق الوطنية التي قد تؤدي إلى عدم مقبولية تدخل المحكمة الجنائية الدولية. لا تنص النصوص القانونية للمحكمة الجنائية الدولية على أي إطار زمني لاتخاذ القرارات الخاصة بالدراسة الأولية. يمكن لغياب الأطر الزمنية إتاحة المرونة لصالح مكتب ادعاء المحكمة، عندما يصل إلى مرحلة تنفيذ التحليل، وكذلك فيما يخص تنفيذ التزامه انطلاقا من السياسات بتشجيع المداولات القضائية الوطنية. فالزمن المطلوب لتحفيز المداولات القضائية الوطنية يُرجح أن يتباين كثيرا من حالة لأخرى حسب السياق. لكن دراسة حالة كولومبيا (ودراسة حالة جورجيا إلى حد ما) تُظهر أنه مع مرور الزمن واستمرار مكتب ادعاء المحكمة في عدم التحرك، قد يقل تدريجيا اهتمام السلطات الوطنية باحتمالات تدخل المحكمة الجنائية الدولية. بعد طول معاناة البشرية علي مدي التاريخ من الحروب والمنازعات والاستعمار علي مختلف مستوياتها وتنوع أطرافها وأسبابها – فلا شك أن الحرب العالمية الأولى ببشاعة ما خلفته من ويلات ودمار كانت هي المحفزة على توجيه الأنظار لفكرة القضاء الجنائي الدولي لمحاكمة مجرمي الحرب وقد تبلور هذا المفهوم في المادتين 227 ، 228 من معاهدة فرساي في عام 1919 والتي أبرمت بين الحلفاء وإن كانت الجهود وقتئذ أسفرت على إنشاء(1).
لجان التحقيق في جرائم الحرب – فقد استجابت ألمانيا لطلب الحلفاء بمباشرة المحاكمات لمجرمي الحرب حيث أقرت تشريعا وطنيا يجيز تطبيق المادتين 227، 228 من معاهدة فرساي حتى يتم محاكمة المتهمين أمام المحكمة الألمانية العليا المنعقدة في ليبزك. وبرغم كل الجهود الراغبة في نبذ الحرب والدعوة للسلام للحيلولة دون آثارها المدمرة وللحفاظ علي ثروات ومقدرات الشعوب – فلم يمضِ وقت طويل حتى اندلعت الحرب العالمية الثانية وتكررت وازدادت بشاعة الويلات والأهوال نتيجة تنوع وحداثة الأسلحة المستخدمة وزيادة واتساع آثار نطاقها التدميري والذي بلغ حد استخدام القنابل النووية لأول مرة في التاريخ من قبل الولايات المتحدة ضد اليابان (هيروشيما / ناجازاكي). وأن الاختصاص الدولي للقضاء الوطني هو منح الاختصاص للقضاء الوطني فى محاكمة أى من المسئولين عن الجرائم الدولية، وذلك دون النظر لجنسية الجاني أو المجني عليه أو مكان وقوع الجريمة ويُعتبر الأساس القانوني لمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم كل من أحكام القانون الدولي العرفي والقانون الدولي الإنساني واتفاقية منع جريمة للإبادة الجماعية واتفاقيات جنيف الخاصة بجرائم الحرب واتفاقيات التعذيب والتفرقة العنصرية والاختفاء القسري وقد منح القضاء الوطني بفرنسا وبلجيكا وإسرائيل وأمريكا وإنجلترا حق المحاكمة فى الجرائم الدولية ويعتبر قانون ملاحقة مجرمي الحرب والجرائم ضد الإنسانية الصادر في بلجيكا عام 1993 والمعروف باسم قانون الاختصاص الدولي أو قانون ملاحقة مجرمى الحرب ومرتكبى الجرائم ضد الإنسانية هو الأول فى هذا الميدان والذى صدر لمحاكمة مرتكبى جريمة الإبادة الجماعية فى روندا والتى كانت مستعمرة بلجيكية من قبلُ ثم اتسع نطاقه عام 1999 وقد اكتسب هذا القانون شهرة واسعة لتأكيد العدالة الدولية ثم اتجه إلى التقلص عام 2003 بفعل الضغوط والتهديدات الأمريكية والإسرائيلية نظراً للدعاوى التى أقامها بعض ضحايا الانتهاكات ضد الإنسانية أمام المحاكم البلجيكية لمحاكمة الرئيس الأمريكى السابق بوش عن جرائم حرب العراق عام 1991، ومحاكمة رئيس وزراء إسرائيل عن جرائم الحرب التى ارتكبتها فى صبرا وشاتيلا ، وقد تمثل هذا التراجع فى عدة تفسيرات هى أولاً عدم سريان القانون إذا كان المطلوب مقاضاتهم من المسئولين الحكوميين الذين يشغلون مناصب رسمية تتمتع بالحصانة طبقاً للقانون الدولى، ثم اشتراط تواجد المطلوب محاكمتهم على الأراضى البلجيكية، أو حـق القضـاء البلجيكى فى إحالـة الدعـاوى إلى محاكم الدولة التى أُرتكبت الجريمة على أراضيها واختصاص المدعى العام البلجيكى وحده فى إحالة الدعاوى المرفوعة ضد مواطنى بعض الدول إلى المحاكم البلجيكية – وقد ساهمت هذه التفسيرات فى إضعاف الأثر القانونى للقانون البلجيكى وإضعاف الأمل فى إرساء قواعد للعدالة الجنائية الدولية على الصعيد الوطنى حيث لم يتمكن القضاء البلجيكى إلا بالفصل فى قضية واحدة الخاصة بالروانديين الأربعة الذين صدرت ضدهم أحكام تتراوح من 12 إلى 20 سنة(2).
ولاشك فإنه بعد سريان النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة ودخوله حيز النفاذ فأنه يتعين على الدول الموقعة وبحد أدنى وبصرف النظر عن انضمامها للاتفاقية أن تعمل على موائمة أنظمتها الدستورية والتشريعية مع أحكام هذا النظام سواءً من ناحية المعايير الموضوعية المتعلقة بتجريم الأفعال الواردة فيه أو المعايير الإجرائية المتعلقة بإجراءات المحاكمة وذلك ضماناً لعقد الاختصاص الوطني لنظر هذه الجرائم تجنبـاً لإحكام النظام الأساسي المتعلقة بإهدار الإجراءات الوطنية فى الأحوال الواردة بالمادة 27 من النظام الأساسي وكانت دولة استراليا هي الدولة الأولي التي ضمنت تشريعها الجنائي الفيدرالي الجرائم المنصوص عليها بنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.ولكن أمام الصعوبات والعقبات التى وضعتها الولايات المتحدة وسحبها لتوقيعها على الاتفاقية في سابقة هي الأولي من نوعها، تضائل الأمل في تحقيق حلم البشرية من إنشاء هذه المحكمة لتوقيع القصاص فى ابشع أنواع الجرائم التى عرفتها البشرية – كما قامت بعد نفاذ النظام الأساسي للمحكمة باستصدار قرار من مجلس الأمن لإعفاء الجنود الأمريكيين المشاركة فى قوات حفظ السلام لمدة عام من محاكمتهم أمام محكمة جنائية دولية دائمة. وذلك فى حد ذاته يشكل انتكاسة لكل الجهود الدولية فى هذا المجال ، و تسعى الولايات المتحدة فى ذات الوقت لإبرام اتفاقيات ثنائية مع الدول الموقعة والمُصدقة على نظام روما الأساسى بقبولها عدم إخضاع جنودها في الأحوال التي تقتضي وجودهم في أراضيها لاختصاص المحكمة وهو الأمر الذي يقوِّض تماماً كل الجهود الدولية فى إنفاذ اتفاقية دولية هامة.
كشفت صياغات مواد النظام الأساسي للمحكمة العديد من الملاحظات القانونية الهامة والمفارقات العملية والتي كشف التطبيق العملي عن أنها غلب عليها تأثير الطابع السياسي الذي حكم دور الوفود القائمة في سعيها لتحقيق مصالح دولها وتوفيق أوضاعها بما يضمن تجنب التزاماتها أو الالتفاف عليها والذي تمثل في سحب الولايات المتحدة لتوقيعها الحاصل في عهد الرئيس بل كلينتون نتيجة عدم الموافقة على مقترحاتها بشأن جعل اختصاص المحكمة لمن يقبله وإخضاعها لمجلس الأمن والذي كانت تهدف منه إلى حماية جنودها المنتشرين فى كثير من دول العالم من الخضوع للمحاكمة. الحقوق الخاصة الممنوحة لمجلس الامن بالاحالة للمحكمة والتأجيل بالنسبة للشكاوي التي ينظرها مجلس الأمن في اطار الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة تكشَّفَ عن مفارقة هامة توحي بالكثير , بالنظر إلي أن ثلاث من الدول الاعضاء الخمسة الدائمين بمجلس الأمن ليسوا أعضاء بالمحكمة (الصين ,روسيا ,وأمريكا) ويمكن تصور واقع الحال في ظل هيمنة هذه الدول علي الأحداث العالمية وإدارتها للصراعات الدولية وتعاملها مع قضايا الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة من خلال منظور مصالحها السياسية وخاصة في ظل استخدامها لحق الفيتو المقرر لها لعرقلة أية جهود في هذا السياق.
———————————-
1-أنظر الجزء السابع، العقوبات، معاهدة فرساي بشأن الإجرام الدولي، الموقعة بين الدول الحليفة والمشاركة وألمانيا بتاريخ28 مايس 1919.
2- مقال الدكتور أحمد حسن الرشيدى , السياسة الدولية – العدد 154 – أكتوبر 2003

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close