أحذروا النظام الداخلي الملغوم !!!!!

*قدم العشرات من الرفاق وأصدقاء الحزب ومنذ مدة غير قصيرة الكثير من الملاحظات والمقترحات الى مؤتمر الحزب الحادي عشر للحزب الشيوعي العراقي حول النظام الداخلي . هذه الملاحظات الكثيرة والتي نشرت بمواقع الأنترنيت وصحافة الحزب يبدو أنها ضلت طريقها في الوصول الى مؤتمر الحزب وذهبت الى سلة المهملات والدليل على ما أقول هو وثيقة التعديلات المقدمة للمؤتمر حول النظام الداخلي والتي خلت من معظم تلك الملاحظات وأنتقت القيادة فقط ما يعجبها وخاصة ممن لا تؤثر على جوهر القضايا العقدية المطروحة للنقاش لأجل التغيير،بل أضافت بعض الفقرات التي تكرس سيطرتها المطلقة على مجمل أمور الحزب.

*وثيقة التعديلات تبين بلا أدنى شك كون القيادة تريد التحكم بكل الأمور وتبتعد بمسافة كبيرة عن كل ما يضمن الديمقراطية الحقيقية .لكي لا أطيل بالحديث ابدأ بالتفاصيل:

*المادة 21 الأحكام الختامية.

هذه المادة لاقت رفضأ واسعأ وخاصة (1) التي تعطي صلاحية للجنة المركزية بقرار الدخول بتحالفات سياسية.

القيادة لم تتعض من كل التحالفات الفاشلة وخاصة سائرون التي قررتها وحدها .اليوم تبقي على هذه المادة الخطرة دون تغيير مما يعني بأنها من الممكن أن تستغلها في المستقبل .

*التعديلات على هذه المادة كانت (4) بدل يعدل النظام الداخلي بأغلبية مطلقة تعدل الى الثلثين .

*المادة 19 الرقابة المركزية

– أربعة تعديلات شكلية على عمل هذه اللجنة دون المساس بمشكلتها الكبيرة والمتمثلة :

-ضرورة الأرتباط المباشر بين المحليات وهذه اللجنة دون العبور من خلال لتم (لأن لتم تستطيع أن تحجب ما تريد سواء عند ذهابه أو مجيئه من لجنة الرقابة لا بل في أحد المرات كتبت رسالة بأسم لجنة الرقابة دون معرفة هذه اللجنة بها ).

-ضرورة تقديم تقاريرها الدورية المباشرة لعموم الحزب وليس للجنة المركزية فقط .

-ضرورة أشرافها المباشر على كونفرنسات ومؤتمرات المحليات ومنظمات الخارج وحتى مؤتمر الحزب سواء بالحضور المباشر أو عبر الدائرة الأليكترونية.

*المادة (18) اللجنة المركزية.

– مهامها وصلاحياتها (11) الفقرة تشير الى أنها في أجتماعها الكامل تنتخب سكرتيرأ ونائبا وتحدد أعضاء المكتب السياسي وتنتخبهم بالأغلبية المطلقة .التعديل جاء فقط كلمة الأول بعد أجتماعها الكامل.

-يعني هذه هي كانت المشكلة حول هذه الفقرة ؟ أم أن العديد طالب بأن تكون صلاحية أنتخاب السكرتير من داخل أروقة المؤتمر أسوة بكل الأحزاب الديمقراطية سواء اليمينية منها أو اليسارية.ومعروف أن الغاية هي أن السكرتير هو من يقود الحزب وليس اللجنة المركزية فقط وكل عمله يؤثر على عموم الحزب .كذلك لمنع التخندقات المضرة داخل اروقة اللجنة المركزية مثلما حصل منذ سنين طويلة لكي يضمن السكرتير بقاءه لفترة طويلة كذلك يستطيع التحكم بمن يريده للصعود أو البقاء في اللجنة المركزية.

-سكرتير اللجنة المركزية (3) ينتخب لدورتين متتاليتين فقط . التعديل هو ألغاء هذه الفقرة بالكامل.

-يعني بعد كل الجهود التي بذلت لأجل تعزيز الديمقراطية ومنع عبادة الفرد وتسلطه على عموم الحزب وبعد التجارب المريرة لقيادة حميد مجيد ل(23) سنة وما صاحبها من أخطاء .يراد الأن أعادة القضية من جديد (ما تشوفون خالد بكداش شنو عمل بقيادته للحزب الشيوعي السوري لسنوات طويلة ،ما تشوفون تجارب القادة العراقيين ،جلال الطالباني ،مسعود البرزاني وغيرهم)الآ تعطي هذه النماذج دروسأ كافية لنبذ هكذا شكل من التسلط الفردي على مقدرات الحزب؟ هل تريدون أن يرجع حميد مجيد أو ربما رائد فهمي لهذه الدورة وما بعدها؟

* المادة (16) المؤتمر الوطني :

-تعديلين شكليين غير مهمين على هذه الفقرة بالوقت الذي قدمت العديد من المقترحات منها:

-يتكون المؤتمر الوطني من المندوبين المنتخبين في لجانهم المحلية .

-أعضاء اللجنة المركزية المنتخبين في لجانهم المحلية التي عملوا بها سابقأ أو التحقوا بها مؤخرا حسب وضعهم الجغرافي ومن لم يفز منهم يحضر كمراقب (لا يحق له الترشيح والتصويت) .التبرير ،أعضاء اللجنة المركزية يحضرون المؤتمر بصفتهم الحزبية (اعضاء لجنة مركزية وعند أنتهاء مناقشة تقارير اللجنة المركزية وحلها بالمؤتمر يصبح بعدها جميع اعضاء اللجنة المركزية وجودهم بالمؤتمر غير شرعي (يعني لا يتواجدون بشكل مباشر وكأن لديهم كارت أخضر).

-أعضاء اللجان المتخصة والهيئات المرتبطة باللجنة المركزية ولجنة الرقابة المركزية تسري عليهم نفس أحكام اللجنة المركزية أي المنتخب منهم فقط وما عداه يحضرون كمراقبين.

-ألغاء فقرة الضيوف ونسبتهم ويحل بدلأ عنها فقط مراقبين لا تتجاوز نسبتهم 5% من الحضور ولا تجري أية عملية تصويت لتعديل صفة حضورهم .أعتقد الكل يعلم بطريقة التلاعب بهذه القضية لتمرير من لايفوز بالأنتخابات المحلية وأشراكه بالمؤتمر خاصة وأن هؤلاء ترشحهم اللجنة المركزية أو يجب أن توافق على حضورهم بعد ان ترشحهم المحليات (خير مثال أن أحد صقور م.س الحاليين لم يرشح نفسه لأنتخابات المندوبين وجرى زجه بألمؤتمر السابع كضيف ليصبح مندوبأ ومن وقتها عضو لجنة مركزية ومكتب سياسي وبالتاكيد لابد له من طاعة ولي أمره).

*المادة (17) المجلس الحزبي (لم يجري أي تعديل عليها).

-لم يجري التطرق أليه رغم الملاحظات الكثيرة حوله ومنها (1) وهذه الفقرة التي حصرت الدعوة للمجلس فقط بيد اللجنة المركزية .التعديل المطلوب:

للجنة المركزية والمحليات الحق بدعوة انعقاد المجلس الحزبي العام كلما دعت الظروف ….الخ . التبرير لا يجب حصر الدعوة بيد اللجنة المركزية فقط حيث حصل وكانت الظروف السياسية والحزبية تتطلب عقد مجلس حزبي ولكن اللجنة المركزية لم توافق.

*المادة (15) التعددية القومية والدينية (لم يجري أي تعديل عليها).

-جرى نقاش مطول حول هذه القضية والمختصات التي أحدثتها اللجنة المركزية والتي ساهمت بتعزيز هذه الأختلافات والتخندق والأبتعاد عن الروح الأممية التي أمتاز بها الحزب لذلك كانت المطالبة بألغء هذه المادة وتكوين مختصات (عمالية ،فلاحية ،للمرأة ،للطلبة والشباب).

*المادة (14) ألية العلاقة بين حشع وحشك (لم يجري أي تعديل عليها).

-هذه الفقرة جرى تقديم أكثر من رأي حولها وخاصة وأن عملية أنفصال حشك أصبحت أمرا حاصلأ بالفعل لذلك لابد من تغيير طريقة عمل حشع في كردستان وولهذات لابد من بناء منظمة أقليم كردستان من جديد لأن كردستان لا زالت جزء من العراق ومن حق حشع أن ينشط ويكون له تنظيم بعموم العراق.

*المادة (12) المجلس الأستشاري (لم يجري أي تعديل عليها).

-من الغريب أن هذه الفقرة (1)التي ظلمت منظمات الخارج بعدم تمثيلها بهذا المجلس رغم أمكانيات رفاق الخارج الذي تشهد لها قيادة الحزب قبل قواعده بهذه الأمكانية. لماذا الأصرار لعدم تمثيلهم؟ من هنا لابد من تغيير الفقرة لتصبح :

-يتكون من أعضاء اللجنة المركزية وسكرتاري اللجان المحلية ومسؤولي لجان الأختصاص المركزية واعضاء لجنة الرقابة المركزية ورفاق من منظمات الخارج.

*المادة (13) منظمات الخارج (لم يجري أي تعديل عليها):

-جرى طلب تعديل حول الفقرة (2) لتكون :

تشكل لجنة لقيادة منظمات الخارج من سكرتاري هذه المنظمات ومكتب ينتخب حسب عدد هذه المنظمات وترتبط هذه اللجنة بمشرف من اللجنة المركزية.

*المادة (7)اجراءات ألأنضباط الحزبي:

-أضيفت فقرة (4)

-للهيئة الأعلى عند الضرورة أن تتخذ ألأجراء الأنضباطي.

-هذه القضية خطرة جدأويجب التوقف كثيرأ أمامها لماذا ؟

-ستفتح الباب على مصراعيه للهيئات العليا وخاصة قيادة الحزب لأتخاذ أي أجراء أنضباطي بحق أي رفيق طالما تجده بالنسبة لها ضرورة(ما هي هذه الضرورة ومن يحددها ؟غير معلوم .هذه الفقرة ستنهي حق الهيئات في محاسبة الرفيق الذي يعمل معها وحقه هو في الدفاع عن نفسه امام هيئته خاصة وان هذه الأجراءات الأنضباطية ستكون مثلما جرت العادة عبارة عن قرارات دون اسباب واضحة .أذكر الجميع بأن لتم أتخذت أكثر من أجراء أنضباطي بحق رفاق ومنظمات دون وجهه قانونية يكفلها النظام الداخلي وتريد هذه المرة أن تجد هذه الصيغة القانونية بعد النقد الشديد لتلك القرارات المجحفة وكأني أجدهم بهذا المقترح بدل أن يعززوا الديمقراطية داخل التنظيم ويمنحوا مزيدأ من الصلاحيات لرفاق القواعد ويحلوا الأشكالات بصورة حسنه ،تراهم يلجئون لتسليط سوط العقوبات وتشجيعها بدل من حل تلك الأشكلات بطرق سليمة (كلامي هذا بالتاكيد يستثني الأجراءات أذا كانت على الأساس الأمني للحزب والرفاق).

*المادة(1)المبادئ التنظيمية.

-الفقرة (3،ج)جرى تعديل شكلي (حق الأقلية في مناقشة ………وأبداء الأعتراض امام الهيئات المسؤولة بما فيها المؤتمركذلك من حقها التعبير عن رايها ……….في منابر الحزب الأعلامية ……الخ).

السؤال اين الضمان لنشر تلك الأراء بمنابر الحزب خاصة وأن تجارب سنين طويلة تبرهن عكس ذلك حيث لا ينشر أي رأي يختلف مع سياسة الحزب الا ما ندر وهو ما يثير الشك عند حدوثه.كيف ستعبر هذه الأقلية عن رأيها بالمؤتمر أذا لم تطرح وثائق وافكار لها مع وثائق الحزب الأساسية؟ أذن التعديل لابد أن يتضمن

-نشر كافة الأراء حتى التي تختلف مع سياسة الحزب طلما تلتزم بقوانين النشر المناسبة(عدم أستخدام كلمات جارحة أو مخلة بالأدب) كذلك تتبنى اللجنة المركزية حق هذه الأقلية في نشر أفكارها بوثيقة خاصة في مؤتمرات الحزب ومجالسه الحزبية.

-الفقرة (د) لم يجري التطرق أليها وهي

-حق المنظمات الحزبية واعضاء الحزب في الأعتراض على قرارات الهيئات القيادية والمطالبة باعادة النظر فيها ،على أن لا يعيق ذلك تنفيذ تلك القرارات لحين البت في الأمر ……..الخ .

– المشكلة التي تحدث دائما هي أن الهيئات والرفاق عندما يعترضون لا يأتي اي جواب وهم ملزمين بتنفيذ االقرار .القرار بصيغته الحالية يضمن للهيئات القيادية حقها بتنفيذ قرارتها بينما لا يضمن للهيئات الدنيا والرفاق حق ضمان نتيجة الأعتراض لذلك لابد من التعديل ليصبح :

– حق المنظمات الجزبية والرفاق في الأعتراض ……….وعدم تنفيذ القرار لحين البت في أمر الأعتراض.

*هنالك تعديلات شكلية بسيطة تتعلق بكلمات ومفردات لاتمس بجوهرها الفقرة المعدلة لذلك لم أرغب التحدث حولها .كذلك كانت هنالك العديد من الفقرات التي تخص الديباجة وغيرها من الأمور لكني أرتأيت أن أضع الجميع أمام هذه الخطورة الواضحة التي تنتظرنا أذا ما جرت الموافقة على هذه التعديلات وأغفال الأقتراحات الأخرى عن عمد.

*كلمة أخيرة .

أن هذه التعديلات الواردة بوثيقة التعديل تمثل رغبة القيادة ببقاء الصلاحيات بمجملها تحت وصايتها وهي من تتحكم بكل القرارات مما تعني بأنها تريد أن تعطي رسالة واضحة بأن الديمقراطية بداخل الحزب هي مقننة حسب رغبتها ومشيئتها .

-أن من يفكر بأن الديمقراطية بداخل الحزب الشيوعي يجب أن تعطي السلطة لقواعد الحزب والقيادة هي هيئة لأدارة العمل الحزبي بصلاحيات يمنحها النظام الداخلي لأجل تسيير العمل الحزبي بشكل مرن وسلس ،خاطئ أذا بقي النظام الداخلي بصورته الحالية وبشكل أسوء أذا أقرت هذه التعديلات التي تكرس أكثر وأكثر حصر الصلاحيات بيد القيادة.القيادة تريد أن تسلط الأضواء على التعديلات التي قدموها ويحجبوا كل المقترحات التي قدمها الرفاق والأصدقاء في العديد من الفقرات المهمة الأخرى بمعنى خفض سقف التعديلات للمستوى الذي لا يؤذي صلاحياتهم.

*مندوبي المؤتمر الحادي عشر الناشدين للتغيير الحقيقي أعلم جيدأ أن عددكم قليل جدأ أذا ما قورن بالأخرين الذين سيعملون على عرقلة ما تصبون أليه لكن تذكروا أن ورأكم أعدادأ كبيرة من رفاق الحزب وأصدقاءه ممن يدعمونكم وينتظرون منكم وقفة شجاعة لأجل أصلاح الوضع السلبي لحياة الحزب الداخلية ونظامه الداخلي .

تذكروا بأن شباب تشرين قبل أنتفاضتهم الباسلة لم ينتظر أحد ان تهز أنتفاضتهم عرش الفاسدين الى الدرجة التي وصلت أليه حتى باتت رقمأ يهابه الجميع ويحسب حسابه امام القوى المتغطرسة والسبب واضح جدأ هو أن الشباب كانت لديهم قضية مهمة (نريد وطن) ونحن وأياكم نقول (نريد حزبأ كما عهدناه سابقأ) .

مازن الحسوني

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close