أزمة الجفاف تهدد العراق.. مختصون: استخدام منظومات الري القديمة تسبب بهدر المياه

بغداد/ حسين حاتم

ما تزال ازمة المياه تقف عائقا اما وزارتي الزراعة والموارد المائية، ويتخوف مراقبون من استمرار الجفاف وتكرار سيناريوهات الصيف الماضي.

الى جانب الدعوة الى إعادة النظر بالسياسة المائية والزراعية، رأى مختصون في الشأن الزراعي والمائي انه حان الوقت لدمج وزارتي الزراعة والموارد المائية من اجل رسم خطة واضحة المعاني للتغلب على “أزمة الجفاف”.

وزارة الموارد المائية اشارت الى انه حتى الآن “لم يجلس معنا المسؤولون الإيرانيون لبحث مشكلة إيقاف تدفق الأنهار من إيران”.

الخبير المائي والزراعي عادل مختار يقول في حديث لـ(المدى)، إن “قلة الإيرادات المائية القادمة من ايران، وموسم الجفاف الذي شهده العراق تسبب بشح كبير في المياه خصوصا في محافظة ديالى”.

وأضاف مختار، أن “مشكلة شح المياه داخلية اكثر مما هي خارجية”، مستدركا “من المفترض ان تكون هناك إجراءات احتياطية تستخدم للخروج من مشاكل شح المياه”.

ورأى الخبير الزراعي، انه “حان الوقت لدمج وزارتي الزراعة والموارد المائية، لانهما وزارتان مكملة إحداهما للأخرى، ومسك الاثنين من قبل وزير سيقودنا الى تخطيط سليم”.

ودعا الى، “تأسيس المجلس الوطني للمياه ليكون بيد رئيس الوزراء، وتكون وزارة الخارجية هي المفاوض”، لافتا الى انه “يجب ان يكون هناك فريق مفاوض على مستوى دولي واسع”.

وتابع مختار، “يجب ان تكون لوزارة الموارد المائية ستراتيجة واضحة لادارة المياه، قائمة على خزن نصف المياه القادمة الى العراق”، داعيا الى “إعادة النظر في السياسة الزراعية”.

ولفت المختص بالشأن الزراعي والمائي الى، ان “العراق ما زال يستخدم منظومات الري القديمة، التي تؤدي بدورها الى هدر كميات كبيرة من المياه، إضافة الى زراعة بعض المحاصيل بالطرق البدائية”.

بدوره، قال وزير الموارد المائية عون ذياب، إن “الخزين المائي حالياً في تناقص مستمر في السدود والخزانات لأن ما يسمح بإطلاقه أكثر مما يدخل للعراق”.

وتابع: “كانت لدينا توقعات بحدوث منخفضات وهطول أمطار، لكن للأسف اغلب ما هطل كان قليلاً، وما يهطل من أمطار غزيرة لكن بتوقيت محدود لا يعول عليه”.

واضاف: “نأمل بهبوط أمطار شرقي العراق، وخاصة في محافظة ديالى لأنها الأكثر حاجة وسد حمرين هناك شارف على النضوب، لحد الآن لم يجلس معنا المسؤولون الإيرانيون لبحث مشكلة إيقاف تدفق الأنهار من إيران، هم يشكون من جفاف وهناك أمور جوهرية يجب أن يتم النقاش فيها وخاصة ايقاف تدفق نهر سيروان الذي يغذي سد دربندخان الستراتيجي”.

وأشار إلى أن “هناك تراجعا في الأمطار وموسم جفاف في تركيا وإيران وسوريا ما تسبب بحدوث مشكلة عامة أثرت على العراق أكثر”.

ولفت ذياب الى، ان “ما يجري العمل عليه حاليا هو تطبيق خطة التكيف مع الجفاف بالنسبة للمساحات الزراعية، الحلول تأتي مع هطول الأمطار، وتقليص المساحات الزراعية أمر ضروري ولا بديل عنه وهدفه هو الحفاظ على خزين للعام المقبل ليس فقط للزراعة بل لمياه الشرب أيضا”.

من جانبه، قال المختص في الشأن المائي تحسين الموسوي في حديث لـ(المدى)، إن “مشكلة العراق المائية هي عدم سماح دول الجوار له بإنشاء سد او بوابة لصد اللسان الملحي”.

واضاف الموسوي، أن “العراق اصبح بلدا ضعيفا نتيجة الازمات والحروب الداخلية والخارجية والاخطاء الكبيرة التي بنيت عليها العملية السياسية بعد عام 2003″، مشيرا الى أن “دول الجوار استغلت هذه الازمات في بناء السدود التي سيطرت بصورة كبيرة على نهري دجلة والفرات”.

ولفت الخبير المائي الى أن “العراق فقد اكثر من 65‍% من قدراته المائية، إضافة الى استخدام الطرق القديمة والكلاسيكية وانعدام المشاريع المغلقة ووحدات معالجة المياه”.

واشار الموسوي الى، أن “ملف المياه يحتاج الى وسيط ومفاوض دولي قوي، لا مفاوض على المستوى الوزاري”.

وبحسب برنامج الأمم المتحدة للبيئة فإنه في عام 2015، كان لدى كل عراقي 2100 متر مكعب من المياه المتاحة سنويا، وأنه بحلول عام 2025، ستنخفض تلك الكمية إلى 1750 مترا مكعبا، مما يهدد استقرار الزراعة والصناعة في البلاد على المدى البعيد، فضلا عن تهديد صحة السكان.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close