إلغاء المحطات.. قرار اجتهادي لا يدعمه نص قانوني وتأخر الإغلاق ليس شبهة

أشعلت قرارات الهيئة القضائية بالغاء نتائج عدد من المحطات بسبب شبهة اغلاق الصندوق في وقت متأخر بدقائق عن الموعد المحدد، ضجة وتساؤلات عن مدى قانونية هذا الاجراء الذي أسقط اصوات آلاف الناخبين، فيما يشير خبراء قانونيون الى ان هذا الاجراء غير مستند لنص قانوني بل اجتهاد من الهيئة القضائية، وان تأخر الاغلاق ليس فيه شبهة اذا لم يقترن بإثباتات عن دخول اوراق للصناديق بعد الساعة السادسة مساءً.

الخبير القانوني محمد جمعة وصف هذا الإجراء بـ”التعسفي” مرجحا أنه قد يكون جاء كوسيلة ترضية لبعض المعترضين على النتائج.

وقال جمعة في حديث لـ(المدى)، إن “قرارات الهيئة القضائية بالغاء اصوات بعض المحطات لتأخر اغلاق الصناديق عن الساعة السادسة مساء لم تستند الى نص قانوني صريح، بل جاءت اجتهادا من الهيئة القضائية للنظر بطعون الانتخابات بمبرر أن المحطات التي تأخر اغلاقها، فيها شبهة التلاعب بالتالي يجب الغاء اصوات الصناديق المتأخرة بالكامل”.

وأوضح جمعة أنه “من وجهة نظري القانونية أرى أن هذا الاجراء تعسفي ولايستند الى القانون، باعتبار أن تأخر اغلاق الصناديق قد يكون لاسباب تقنية أو تنظيمية كادخال أو اخراج المراقبين او ضبط القاعة وغيرها من الاسباب التنظيمية”.

وأكد أن “تأخر الاغلاق لايعني أن هناك اوراقًا ادخلت الى الصندوق بعد الوقت المحدد في الساعة السادسة مساء”، مشيرا إلى أنه “لو كانت هناك اوراق ادخلت للصندوق بعد هذا الوقت فهي مرتبطة بباركود وبصمة الناخب اي لايمكن أن يتم ادخالها للصندوق بطريقة مشبوهة لأن الصندوق سيرفضها”.

وأوضح اما لو قيل أن “هذه الاوراق ادخلت بعد الساعة السادسة عبر ناخبين اصوليين فهناك مراقبون للكيانات في كل محطة والسؤال هو هل شاهد هؤلاء المراقبون دخول ناخبين الى هذه المحطات وادلوا باصواتهم بعد السادسة؟”.

وشدد على أن “تأخر غلق الصندوق بحد ذاته لايعتبر تزويرا، لكن ادخال اوراق انتخابية بعد الساعة السادسة هو مايعتبر مؤشرا للتلاعب”، معتبرا أنه “من وجهة نظري القانونية إن لم يتربط تأخر اغلاق الصندوق بتقارير مراقبي كيانات وشهادة الشهود بان هناك اوراق ادخلت الى الصندوق الانتخابي بعد الساعة السادسة، هنا سيكون الغاء نتائج واصوات هذه الصناديق اجراءً تعسفيا ومخالفا للقانون، واعتقد بأنه جاء كنوع من الترضية وحلا للأزمة بصورة قانونية، لكن هذه الامور لا تستقيم مع سيادة القانون”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close