الأمة تصنع!!

القول بأن الأمة لا تصنع منهج إذلال وتخنيع وتبعية , فالصناعة في عصرنا ما عادت معضلة , فجميع الأمم تصنع , وكم منها بدأت من الصفر وتحولت في فترات زمنية قصيرة إلى مصنِّعة لما تريد.
وعندما نقرأ واقع الأمة بموضوعية ومنهجية , نجد أن العديد من دولها كانت تصنع , فالعراق كان يصنع في فترة السبعينيات من القرن العشرين وقبلها , فكانت هناك العديد من المواد المكتوب عليها “صنع في العراق” , كالثلاجات والمبردات وأجهزة التلفاز والكومبيوترات (صخر) والجرارات (عنتر)وغيرها من الأجهزة والمنتوجات.
ومصر كانت تصنع , وفي السبعينيات وحتى الثمانينيات من القرن العشرين , كانت في شوارع العراق سيارات (نصر) المصنوعة في مصر.
والجزائر كانت تصنع منذ إستقلالها , وكذلك سوريا , ودول أخرى صنعت وتصنع.
فدول الأمة بدأت تصنع مبكرا , وتوقفت , والسبب كامن في الكراسي التي تتحكم فيها.
فالواقع يشير إلى أن أبناء الأمة يصنعون , والكراسي لا تريد مَن يصنع.
ففي بعضها مصانعها التي كانت تصنع معطلة , ولا يوجد فيها مَن يشجع الصناعة , إلا فيما ندر.
فهل يُعقل أن أمة فيها عشرات كليات الهندسة بأنواعها , والمعاهد الصناعية والمدارس ولا تصنع؟!!
الأمة لديها قدرات صناعية هائلة , وهناك مَن يجتهد بتدميرها وتشتيتها وتعويقها , ومنعها من القيام بدورها , لكي تبقى تعتمد على الآخرين الذين يستعبدونها بالحاجات , وبتوريدها أسلحة لتقتل بها أبناءها.
المطلوب من الكراسي أن تتفاعل بوطنية مع أبناء الأمة , وتوقد فيهم إرادة (إصنع) , وما هي إلا بضعة سنوات حتى ستجدهم يتمتعون بمصنوعات أوطانهم.
أما القول بغير ذلك فضرب من البهتان ومحاولة لتعجيز الإنسان!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close