لاعداء امريكا..(انكم لا تكرهون امريكا..لكن تحقدون على العراق)..(امريكا تستثمر بغباءكم..وانتم تفقدون شعبيتكم)

بسم الله الرحمن الرحيم

لاعداء امريكا..(انكم لا تكرهون امريكا..لكن تحقدون على العراق)..(امريكا تستثمر بغباءكم..وانتم تفقدون شعبيتكم)

هناك حقيقة يجب فهمها (اعداء امريكا يحققون لامريكا مكتسبات اكثر من ما يحققه لها حلفاءها).. وهذا سبب يفسر الغرابة لدى البعض من مواقف امريكية كالانسحاب من افغانستان مثلا …. غير مدركين (سياسية الاستثمار بالاغبياء)..يحقق لامريكا مبررات للخروج من الازمات حينا.. وتحقيق اهداف استراتيجية حينا اخر.. وكذلك يحقق ايجاد مبررات من قبل السلطة التنفيذية بواشنطن للداخل الامريكي للخروج من عنق الزجاجة.. حينا اخر.. والاكثر اهمية.. يكسب امريكا بالنتيجة الواعين من تلك الشعوب..بمرور الزمن.. الخ من المكتسبات….

(فمشكلة اعداء امريكا الغباء..ومشكلة حلفاء امريكا الفساد)..

فردا على من يتهمون امريكا (بالغباء) نقول امريكا سياستها (تجاري الاغبياء بغباءهم).. فاذا كان الاغبياء هم الاقوى على الارض (سلاحا وتنظيما وشعبية).. وبيدهم السيطرة على (الفوضى والمصالح والحدود والاراضي والمنفاذ والفتوى والكاتيوشا .. الخ).. ويسهل جرهم للفخاخ.. فلماذا تقف امريكا عكس التيار.. (فامريكا تتهم بانها تعمل ضد الشعوب.. وفي الحقيقة.. كل ما تفعله امريكا..انها تسلم شعوب بالعالم الثالث.. قيادة نفسها بنفسها.. ).. وهذا كفيل بسقوط تلك الشعوب او وعيها (بالفوضى الخلاقة) بمرور الزمن.. التي لم تصنعها امريكا.. ولكن تجبر عليها لتطبيقها بدول شعوبها غير واعية .. (لذلك امريكا غير ملزمة بالوفاء لحلفاء فاسدين)….

وقد تقول سياستها غبية.. فنرد (سياسة غبية ظاهرا.. ولكن من يتبناها من الشعوب اغبى)..

فاستراتيجية امريكية (تتماشى مع الغباء).. (فالاغبياء ينظرون للقشور.. والاذكياء ينظرون للنتيجة).. (الغبي مستعجل .. والذكي صبور..).. (الغبي لا ينظر لابعد من انفه.. والذكي يدرك ما بعد..)..

فالمسالة ليست مؤامرة امريكية بالمحصلة.. فامريكا لا تحتاج لمؤامرات حتى تبقى بالدول

بحجة (الملف الامني)…. بل (جهل الشعوب وغباءها) هي المؤامرة على نفسها .. ولا تحتاج لامريكا وغيرها ليتامرون عليها.. مثال..:

1. (الحشد واحزابهم وممثليهم ومليشياتهم).. سنوات يحكمون ولديهم ممثلين بالبرلمان ..ولم يقدمون شيء للمواطن العراقي الذي اولوياته هي همومه بالبطالة وسوء الخدمات والفساد المهول وانهيار القطاعات الصحية والتعليمية والصناعية والزراعية والطاقة.. الخ.. فبدل ان ينشغل الحشد وملحقاته السياسية بهموم العراقيين واولوياهم.. نجدهم ينشغلون بدل ذلك بالشعارات وبالدفاع والتطبيل لايران.. ويجرون العراق وشيعته بصراعات اقليمية..ويجعلون العراق ساحة لتصفي ايران فيها حساباتها الدولية والاقليمية.. ويعيرون العراقيين (بانهم حماة عرضهم.. ).. وليس هذا فحسب بل نجدهم يدخلوا للانتخابات مبعثرين.. ليفشلون .. فما ذنب امريكا؟

2. في وقت اعداء امريكا.. يجدون من يقاتلهم تزداد شعبيته.. مثال (المالكي زادة شعبيته ليس لمنجزات صناعية او زراعية او غيرها.. بل لمجرد ضربة مليشة الصدريين (جيش مهدي).. الذي رفع السلاح ضد القوات الامريكية التي اطاحت بالطاغية صدام.. وكذلك نجد غالبية شيعة العراق ايدوا الانتخابات بعد 2003 ورفضوا العنف.. واليوم نجد شعبية الكاظمي نتيجة عداء المليشيات الولائية لامريكا وللدولة العراقية ومؤسساتها .. فبدل ان يعون هذه الحقيقة يتمادى اعداء امريكا كالولائيين بعداءهم ضد امريكا اعلاميا وبغيرها.. فيجب ان يدرك اعداء امريكا (بان شيعة العراق خاصة بعقلهم الباطن هناك امتنان لامريكا لاطاحتها بصدام.. ورغبتهم بالهجرة لامريكا.. او ان يصبح العراق متطورا وناهضا ومستقرا ومترفا مثل باقي دول الغرب والخليج الحليفة لامريكا..

3. يمتاز اعداء امريكا.. هم يلهثون لارسال عوائلهم لامريكا ليتمتعون بتقدمها وضمان امن ابناءهم.. وفعل الكثير منهم ذلك اصلا.. ولكن نجدهم يعرقلون ان يصبح العراق ناهضا ومتطورا ومستقرا ومرفها بالشركات الامريكية العالمية… هم يفضلون لانفسهم السيارات الغربية والامريكية كالجيب واوباما. .ولكنهم يسوقون للعراقيين عربانات اسمها (سايبا الايرانية).. هم يتمنون ان يدرس ابناءهم بالجامعات الامريكية.. ولكن يرفضون ان ينفتح العراق على امريكا بالمجالات العلمية والاقتصادية والسياسية وغيرها.. ليتاكد عداءهم لامريكا.. هو حقدا على العراق.. وليس كرها بامريكا..

4. امريكا دخلت اليابان واوربا الغربية والمانيا.. والخليج.. ونجحت.. لان هذه الدول لا تحتوي على احزاب ومليشيات تجهر بولاءها لدول اقليمية مجاورة لها.. ولا تبيع على شعوبها شعارات المكاومة .. بل يحكمها انظمة برغماتية تبحث عن مصالح دولها مع امريكا.. باصابع الناخبين الواعين بتلك الشعوب.. وكل ذلك ينقصنا بالعراق ..

ليتبين:

اعداء امريكا.. ينطلقون من عداءهم لامريكا.. من نظرة كل منهم للعراق..

1. فالاسلاميين الشيعة ينظرون للعراق لا فراق مع ايران ولاية الفقيه (الهيمنة الايرانية).. اي يكرهون العراق المستقل عن ايران.. ويشرعنون الخيانة والفساد باسم العقيدة.. وبالتالي يعادون امريكا..

2. والاسلاميين السنة ينظرون للعراق لا فراق مع العالم الاسلامي السني ودولة الخلافة.. وبالتالي يكرهون امريكا التي تتعامل مع العراق كدولة مستقلة ..

3. والولائيين ومليشياتهم واحزابهم.. لا يعتبرون انفسهم مستقلين عن مؤسسات الدولة العراقية ويعتبرون انفسهم فوق الدولة .. ويرفضون الاندماج بالجيش العراقي الرسمي.. لذلك يكرهون امريكا التي تريد الجميع يخضع لمؤسسات الدولة العراقية الرسمية..

4. .. والقوميين العرب ينظرون للعراق جزء من امة خارج الحدود.. لمصطلحات (الامة العربية والوطن العربي والامن القومي العربي).. الخ .. فيكرهون امريكا التي اسقطت لهم صنمهم صدام والبعث القومي الفاشي..

5. والقومي الكردي ينظر للعراق بانه ليس جزء منه.. بل اقليم كوردستان مستقل عنه.. لذلك ينتقد امريكا اذا لم تؤيد لهم ذلك.. بالوقت الحاضر..

6. والوطني العراقي يريد وطن مستقل عن ايران والمحيط العربي الاقليمي السني وتركيا جميعا.. الخ.. ويتم اتهامه بانه جوكري.. وعميل السفارة الامريكية لانه يؤمن بالوطنية..

فمن من هؤلاء تريدون ان تتعامل امريكا؟

اذا الديمقراطية بالعراق تجير (ليس لانتخاب من يعمل لصالح العراق).. بل (لانتخاب بمن سوف يلحق العراق كذيل او تابع او جزء من دول وامم اخرى).. فاعداء امريكا يكرهون امريكا لانها تنظر للعراق كدولة مستقلة عن ايران وتركيا والمحيط العربي الاقليمي السني معا.. ويكروهون امريكا لانها ترفض الهيمنة الايرانية والتركية.. ويكرهون امريكا لانها ترفض احزاب توالي خارج الحدود العراقية.. ويكرهون امريكا لانها ترفض مليشيات خارج اطار الدولة.. وتستهدف مؤسسات الدولة.. والمقار الدبولومايسة..

فعسى ان تدرك الشعوب غباءها وسوء اختياراتها بتسليم نفسها لزعامات وقيادات واصنام

(شمولية- قومية او اسلامية).. بتراكم الزمن.. لذلك نجد مثلا الرئيس الامريكي السابق اوباما.. تعامل مع اسراتيجية (ادارة العالم الاسلامي الشيعي والسني بالزامها الى قوى اقليمية محددة انقرة وطهران).. فبدل ان تتعامل امريكا مع عشرات الدول والمذاهب والقوميات.. تختزلها (بدولتين) فالقرار الشيعي يمر من طهران.. والقرار السني من انقره.. (وابوك الله يرحمه).. نقطة راس سطر.. (سياسة غريبة ظاهرا.. ولكنها عميقة باطنا).. ولكنها واقعية بجزء كبير منها على الارض.. ولكن السؤال (هل هذه سياسية استراتيجية بعيدة المدى)؟؟ ام مرحلية؟؟ حالها حال (الاتفاق النووي) الذي اتفق عليه (ظاهرا) بزمن اوباما.. وتبخر بعد اوباما..

فامريكا تواجه ايران بالضد النوعي.. وبنفس اليات ايران بالمنطقة..

(فايران تستخدم الاسلام السياسي كاذرع لها في المنطقة).. فاذن يجب مجابهة طهران (بادوات الاسلام السياسي نفسها).. فالاغبياء (داعش والحشد والاسلام المتشدد الاخر بانواعه).. يواجه باسلام سياسي اخر.. (الصدريين بمقابل الحشد).. وقبلها (المليشيات بمقابل الجماعات المسلحة السنية).. (الاسلام المعتدل مقابل الاسلام المتشدد).. (طالبان بمواجهة داعش).. وقبلها (الصحوات بمواجهة القاعدة).. فاذا هذه الادوات تحقق ما تريده امريكا.. بمحاربة الارهاب .. والعنف السياسي.. (فلماذا تبقي قوات امريكية كبيرة بالمنطقة)..

وهذه (لعبة الامم وتوازناتها)..

فبدل امريكا تقاتل بالنيابة عن الشعوب.. وتكون كالسمك ماكول مذموم.. لتاخذ الشعوب دورها بالدفاع عن نفسها ومعالجة ازماتها الداخلية.. (فالنفوذ الامريكي ليمر عبر طريق السياسية بدل اللجوء للحروب المسلحة).. وهو تخطيط سياسي للصراع على النفوذ بالعالم بالحروب الباردة..

فهل تظنون بانكم (اذكى من امريكا) بان تحكمون عليها بعد مرور 16 سنة على سقوط صدام

وياتي من ياتي ليقول (كان على امريكا ان تفعل كذا.. ولا تفعل كذا)؟؟ كحال هؤلاء اللصوص (يفسدون بمناصبهم بالحكم) ويوالون ايران.. ثم يدعون كل الفساد بسبب امريكا؟؟ وعندما امريكا تضع عقوبات عليهم (يقولون امريكا عدوة الشعوب.. )؟؟ و(ويتهمون امريكا بتغول ايران وسليماني، وعندما امريكا تقتل سليماني قائد جيش القدس الايراني ورمز التغول والتمدد الايراني بالعراق والمنطقة) يقولون (امريكا انتهكت السيادة)؟ عجيب..

والدليل.. (ماذا لو كان وعي الشارع الشيعي 2003.. مثل وعيه 2021)..

هل كان نفوذ وهيمنة ايران مثلما هي اليوم.. من تغول وهيمنة كاسحة على ارض الرافدين.. لماذا نعيب امريكا والعيب فينا؟ لماذا نحمل مسؤولية هيمنة ايران واحزابها الفاسدة ومليشياتها الخارجة عن اطار الدولة.. على العراق على عاتق امريكا.. وليس على عاتقنا كشيعة عرب تحديدا.. دون غيرنا.. لاننا نتحمل المسؤولية الكبرى.. اكثر من غيرنا من المكونات.. فمن صوت لصالح قائمة (196 و555 و و و ).. ة التي ضمت جميع الاحزاب والمليشيات الموالية لايران بعد 2003.. لتكون سفينة ايران للوصول للتحكم بالسلطات التشريعية و القضائية والتنفيذية بالعراق..

لماذا تعتقدون بان امريكا قادرة (على ما لا تستطيعون انتم فعله)؟؟ وبدون (تعاون منكم)؟

لماذا (اعداء امريكا) .. يؤمنون.. بان (امريكا قادرة على كل شيء وهي على كل شيء قدير.. وان ارادات شيء تقول له كن فيكون.. فسبحان امريكا التي بيدها كل شيء وهي على كل شيء قدير). .(وان امريكا تغير ما بقوم بدون ان يغيرون انفسهم).. !!! فاعداء امريكا يعتبرون (الله بالسماء، والله بالارض هي امريكا).. وسمعتها منهم شخصيا.. فمن يستمع لاصحاب نظرية المؤامرة اعداء امريكا.. ينطلقون من قدرة امريكا على كل شيء.. ليثبت جهلهم وغباء هؤلاء.. في وقت من يدعون للتحالف مع امريكا.. يدركون بان امريكا قوة برغماتية يجب التحالف معها.. من اجل انجاح المصالح المشتركة ..

فمن فتح الابواب امام ايران.. هي (اصابع الملايين البنفسجية)..

التي انتخبت هؤلاء بعد 2003 بالانتخابات المتكررة .. وبالتالي هذه الاصابع البنفسجية هي من صنعت من ايران غولا في المنطقة .. تتمدد على حساب شعوب ودول المنطقة.

فامريكا من ابرز سماتها انها تتعامل مع الامر الواقع.. فالامريكان ليسوا اغبياء..

ولكن من انتخب الطبقة الحاكمة اليوم من الاسلاميين المحسوبين شيعيا.. هؤلاء هم الاغبياء وسذج وحمقى وغير مدركين.. الذين جعلوا انفسهم ضحية لمصالح ايران القومية العليا..

فايران وعملاءها ظنوا انهم سوف يوقعون امريكا بفخ..

(فيذهب وفد محسوب شيعيا برئاسة عبد العزيز الحكيم واحمد الجلبي وبحر العلوم.. الخ.. الى البيت الابيض ويلتقون ببوش ويطمئنونه بان الاحزاب المعارضة المحسوبة شيعيا تؤمن بالديمقراطية وانهم ليسوا عملاء ايران.. ويضعون مصالح العراق هي العليا.. ).. لتقوم امريكا باسقاط صدام ضمن مصالح متبادلة.. وبعد ذلك (ينكرون هؤلاء جميل امريكا ويطعنونها بالخلف ويعضون يدها).. بعمالتهم لايران.. بالمحصلة (هؤلاء الحاكمين اليوم بالعراق.. نكروا جميل الشعب الذي انتخبهم.. ونكرون جميل امريكا التي حررتهم)..

……………..

واخير يتأكد للعرب الشيعة بالعراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية العرب الشيعة بمنطقة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

http://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

سجاد تقي كاظم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close