كركوك الحقائق والوقائع التاريخية تتكلم عن أصالتها الكوردية وعراقتها الكوردستانية ٢١/٢١

كركوك الحقائق والوقائع التاريخية تتكلم عن أصالتها الكوردية وعراقتها الكوردستانية ٢١/٢١

محمد مندلاوي

يذكر الدكتور (نوري الطالباني) في كتابه المذكور المستوطنات التي تم بنائها من قبل السلطة العراقية للمستوطنين العرب، أولئك… الذين جيء بهم من صحارى غرب وجنوب العراق القاحلة إلى منطقة كركوك في جنوب كوردستان وذلك لتغيير ديموغرافيتها الكوردية الكوردستانية:1- مستوطنة الكرامة 2- مستوطنة المثنى 3- مستوطنة شهداء القادسية – الإيرانيون إبان الحرب العراقية الإيرانية تهكما بصدام حسين كانوا يسمون قادسية صدام بـ”قاتر سياه صدام” أي: بغل صدام الأسود- 4- مستوطنة الأندلس 5- مستوطنة البعث 6- مستوطنة الواسطي 7- سكك 8- غرناطة 9- الحجاج 10- العروبة 11- الشرطة 12- قتيبة 13- الأمن 14- الوحدة 15- الحرية 16- واحد آذار 17- حي المنوجات 18- حي النصر 19- حي النور 20- واحد حزيران 21- الخضراء الخ. وأضاف النظام العروبي العنصري 1000 وحدة سكنية في حي عرفة للعمال العرب الذين استخدمتهم شركة النفط. رغم بناء هذه المستوطنات العنصرية المقيتة إلا أن قرى العشائر الكوردية تطوق كركوك من كل حدب وصوب كقلادة تطوق عنق الفتاة. إن جميع هؤلاء وغيرهم من العرب… يعلمون جيداً ليس لهم حق الوجود على أرض كركوك السليبة حتى لو بقوا عليها أحقابا في النهاية يجب عليهم أن يعودوا من حيث جيء بهم أو…؟. لقد شاهدناهم عام 1991 حين حررت كركوك بسواعد قوات الجبهة الكوردستانية كيف هرب جميع المستوطنون العرب منها إلى صحاريهم القاحلة الجرداء غير ذي زرع؟. لكن قائداً كوردياً عراقچياً هو الذي طمئنهم وعاد بهم مرة أخرى إلى كركوك، لقد رحل هذا القائد من عالمنا وبقي المستوطنون العرب في كركوك كخنجر غدر في خاصرة الكورد. نرجو أن لا تدعهم القوات الكوردية أن يفروا في المرة القادمة… حتى لا يعودوا ثانية؟. عزيزي المتابع، رغم كل ما قام به العثمانيون ضد الكورد في كركوك ومن ثمن النظام العربي الذي فاق في سياساته العنصرية على العثمانيين ضد الكورد المسالمين إلا أن جميع الانتخابات الاتحادية الخمس التي جرت بعد عام 2003 أظهرت نسبة الكورد الحقيقية في كركوك كما كانت في سابق عهدها وهي أكثر من 51% حيث حصل الكورد لوحدهم على نصف مقاعد كركوك والعرب بعد سياسة التعريب المقيتة حصلوا على ربع المقاعد، وهكذا التركمانستانيون هم أيضاً كالعرب حصلوا على ربع المقاعد وذلك بعد التزوير والتلاعب ومشاركة الموتى بعد حصولهم على حق التصويت في الانتخابات من سلطات أنقرة الطورانية. عزيزي القارئ، في هذه الجزئية أود أن أقول كلاماً لا يحتاج إلى تفسير وتحليل كي يفهمه المستوطن العربي والمهرطقين العرب أن كان أمياً أو متعلماً، هل أن المستوطن لا يعرف لماذا يأتي به النظام العروبي العنصري من أرضه المتاخمة لحدود المملكة العربية السعودية إلى أرض أخرى تبعد عنه مئات الكيلو مترات؟؟ ثم، ألم يفكر ولو للحظة، لماذا يمنحه النظام القابع في بغداد هذا المبلغ الكبير مع إنه لا يمنح ولا 1% من هذا المبلغ لأي مواطن آخر في عموم العراق؟؟ ثم، لماذا يسلمه النظام العروبي العنصري قطعة سلاح؟؟ مع أن كركوك ليست محافظة حدودية حتى نقول قد تكون مهددة من قبل الدولة الجارة فلذا السلطة تزود أفراد الشعب بالسلاح للذود عن الأرض والعِرض؟؟. كما أسلفت، لماذا لم يمنح النظام المواطن العراقي مثل هذه الامتيازات السخية في محافظات أخرى كالبصرة والأنبار وحلة وصلاح الدين الخ. الطامة الكبرى، أن هؤلاء العرب… لا زالوا يصرون على بقائهم في كركوك على أن لهم حق البقاء فيها واغتصاب ممتلكات الكورد، للأسف الشديد أن المراجع الدينية والسياسية الشيعية والسنية بسكوتها… تدعم هؤلاء المستوطنين الذين لا ذمة لهم ولا الضمير، لكن ليعلموا جيداً، أن التاريخ لم ولن ولا يرحمهم، وسيلعنهم وسيصفهم بأبشع الكلمات القميئة في صفحاته، لأن الساكت عن قول الحق شيطان أخرس حتى وأن كان بعمامة رأس سوداء أو بيضاء أو بدونهما؟.
ليعلم من لا يعلم، إن أصالة وعراقة الكورد في كركوك تنقلها لنا المصادر المعتبرة والمعتمدة التي أشرنا لها في سياق هذا المقال. وفي العصر الحديث قال الدكتور (أحمد سوسة) من خلال رؤيته التاريخية الصائبة عن مدينة نوزي كإحدى أقدم المدن التابعة لكركوك القديمة وكانت تسمى وقتها ” گاسور”. وتعني باللغة الكوردية: الثور الأحمر (گاسوور). وجاء في الدليل العراقي السنوي للعام 1936: إن من مجموع 13 عشيرة في كركوك تسعة عشائر كردية، وثلاثة عربية، وواحدة تركمانية (تركمانستية). وقال الرحالة التركي (أوليا چلبي):إن ولاية شهرزور كانت تضم المدن التالية: كركوك، السليمانية، أربيل، شهربان، خانقين، مندلي. وذكرت لنا المصادر المتعددة مجيء العرب إلى كركوك كمستوطنين وذلك لتغيير ديمغرافيتها الكوردية، للأسف الشديد أن هذه السياسة العنصرية المقيتة مستمرة على قدم وساق منذ أن تشكل الكيان العراقي المصطنع على أيدي البريطانيين (الكفار) عام 1920 وحتى كتابة هذا المقال ونحن في عام 2021. بهذا الصدد يذكر الدكتور (جبار قادر) في مؤلفه (رحلة في ذاكرة التاريخ) ص 29: بعث الوزير والعلامة الكوردي (محمد أمين زكي) رسالة إلى ملك فيصل الأول يذكر له الإحصاء الذي قامت به بلدية كركوك وأظهر أن 51% كورد، 21،5% تركمان،20% عرب، 7،5% من الأعراق الأخرى. شاهد عزيزي القارئ اللبيب، أن الكورد يبعثون برسائلهم إلى القيادات العراقية في العهدين الملكي والجمهورية بوثائق ودلائل عن كوردية وكوردستانية كركوك، إلا أن القيادات العراقية من رأس النظام وما دون يردون على الكورد برسائل سياسية لكن بأدوات عسكرية إرهابية متمثلة بالجيش العراقي المجرم ومجاميع مسلحة أكثر إجرامية من الجيش العراقي تسلحها وتمولها السلطات العراقية أو أحزاب السلطة في العراق الشيعي والسني. وهكذا ذكرت لنا تلك المصادر مجيء ما يسمون بالتركمان أو توركمان في حقيقتهم توركمانستيون بشيعتهم وسنتهم أي جاءوا من دولة تركمنستان التي تقع على حدود الصين. إن الشيعة التركمان جاء بهم الصفويون بعد احتلالهم لكركوك، والسنة التركمان جاءت بهم دولة الاحتلال العثماني التركي. كما أسلفت قبل قليل، أن التركماني وطنه الأصلي هو تركمانستان الذي في آسيا الوسطى. تذكر لنا المصادر، إبان تسجيل نفوس عام 1957 ظهر 1353 من المقيمين في كركوك مولودون في تركيا؟؟!!. ثم، أن دعوى ما تسمى بالجبهة التركمانية بأن كركوك مدينة تركمانية لا يستقيم حتى مع ما يزعمون بأنهم شعب تركماني، – كي لا يساء الفهم، نحن لا ننكر أن هناك شعب تركمانستاني؟ في جمهورية تركمنستان في آسيا الوسطى- وفي ذات الوقت يقولون نحن عراقيون. وهل يوجد شعب على وجه المعمورة بدون وطن ينتمي له؟؟ أليس من المفروض إذا هم شعب يقولون أن كركوك هي تركمنستان، أليس لديهم حزب في كركوك وقناة تلفزيونية اسمهما “توركمن إيلي”أي:الوطن التوركماني؟؟!!.يا ترى أين هذا الوطن التركماني…؟؟. للعلم، أن ما يسمى برئيس الجبهة التركمانية اسمه “حسن” ويحمل لقباً أصيلاً وهو “توران= طوران” وطوران هذا وطنهم الأم الذي يقع في آسيا الوسطى، ويبعد عن كركوك آلاف الكيلومترات، ويقع بين كركوك وبينها عدة بلدان؟؟. عزيزي المتابع، أن التركمان أو توركمان يعلمون جيداً إذا يدعون صراحة أن كركوك وطنهم الأم يصبحوا نكتة سمجة في أفواه الشعب العراقي والكوردستاني، فلذا لا يذكرون اسم الوطن تجدهم يلعبون بالكلمات حتى لا يصبحون مادة دسمة للسخرية. على أية حال. بعد أن بينا لك مجيء العرب والتركمان إلى كركوك دعونا الآن نذهب إلى الكورد، لنرى هل ذكرت لنا كتب التاريخ أن الكورد جاءوا من جهة ما وسكنوا كركوك؟ أم هم كما أخبرنا التاريخ قاموا بتشييدها في العصور القديمة؟ لست أغالي إذا قلت أن كتب التاريخ غير الكوردية تقول بصريح العبارة، عياناً بياناً، بالتصريح لا بالتلميح: إن الگوتيين الكورد بنوا مدينة كركوك. إن الشعب الكوردي ليس كالآخرين يصيد في الماء العكر، بل هو واضح وصريح ويقول بأعلى صوته: إن كركوك جزء لا يتجزأ من وطنه الأم كوردستان، وهذا ما تشهد به كل المصادر العالمية ومنها العربية والتركية والأوروبية والأمريكية والإيرانية الخ الخ الخ. وكوردياً أكده قبل خمسة عقود لحكومة البعث عام 1963 إبان المفاوضات خالد الذكر ملا (مصطفى البارزاني) حين قال: بالحرف الواحد كركوك مدينة كوردية وكوردستانية، أي لا أقبل أن أناقش عليها، وقال أيضاً: لو يبقى كوردي واحد في كركوك ستبقى كركوك كوردية وكوردستانية إلى أبد الدهر. وفي مفاوضات عام 1963 اختصر قائد الحركة التحررية الكوردية آنذاك خالد الذكر ملا (مصطفى البارزاني) مطالب الكورد من حكومة البعث بخمس نقاط فقط، واحدة منها تحديد حدود جنوب كوردستان في خمس محافظات: السليمانية، وأربيل، وكركوك، وموصل، وديالى. إن هذين المحافظتين الأخيرتين لم يبقيا كوردية 100% وذلك بعد الغزو العربي الإسلامي في صدر الإسلام واحتلالهم لكوردستان؟ لكن، لازالت فيهما أقضية ونواحي لم يستطع الغزاة… تغيير ديموغرافيتها، بل قاومت الاحتلال… وظلت كوردية وكوردستانية رغم السياسات العنصرية المقيتة.
صفوة القول: إن كل الذي قلته أو الذي نقلته من المصادر في هذه الصفحات القليلة كان تعبيراً صادقاً عن موقفي المبدئي الثابت تجاه هؤلاء الغرباء من العرب والتركمانستانيين عن منطقة كركوك المغتصبة من قبل الأتراك سابقاً ومن ثم من قِبل النظام العربي قبل وبعد نظام حزب البعث المجرم؟. عزيزي القارئ اللبيب، توجد في كركوك اليوم ثلاث مكونات رئيسية وطائفة عقدية وهي الأخوة المسيحيون، جميع هذه المكونات باستثناء الكورد ذكرت في بواطن كتب التاريخ كيفية مجيئهم من أوطانهم إلى كركوك بعد الإسلام بزمن طويل. مثلاً المكون العربي، وطنه الأم هو شبه جزيرة العرب، التي تبعد عن كركوك آلاف الكيلومترات، وتاريخ استيطانه في كركوك لا يتجاوز عدة عقود. المكون الآخر، أو الأصح الأقلية التركمانستانية (تركمان) هذه الأقلية أيضاً وطنها الأم هو تركمنستان، الذي يقع في آسيا الوسطى، ويبعد عن كركوك آلاف الكيلومترات أيضاً. وهكذا الطائفة العقدية المسيحية التي هي الأخرى جاءت من شمال الجزيرة العربية. أما المكون الكوردي، لا يوجد كتب يذكر أنه جاء من مكان ما وسكن كركوك، وهذا دليل على أنه ولد في كركوك مع تربتها. عزيزي القارئ، دعنا نسرد باختصار شديد تاريخ وجود الكورد في المنطقة، حتى يكون لدينا عين اليقين، هل هم وجودوا قبل أن يظهر العرب والتركمانستانيون في هذه المنطقة بقرون عديد أم لا؟. لقد ذكر اسم وطن الكورد الذي يقترن باسمهم القومي ككوردستان، أرض الأكراد، جبل الأكراد، أرض قردا، جبل كوردوئين الخ من قبل الكتب الدينية الثلاثة التوراة اليهودي (العبري)، وكنز ربا المندائي، والقرآن العربي الإسلامي. وذكر السومريون أرضهم باسم أرض كاردا. وذكروا عام 1800 ق.م. مع نمرود والنبي إبراهيم، وذلك أثناء عملية حرق هذا الأخير. تقول المصادر العربية في صدر الإسلام،منها كتاب الإمام الحافظ المجتهد المفسر حافظ البغوي 433- 516 هـ في كتابه تفسير القرآن المسمى (معالم التنزيل) ج 3 ص 250. وذكرها فخر الدين الرازي 543 – 606 هـ في كتابه تفسير القرآن (مفاتيح الغيب) ج11 ص 151. وذكرها محمد بن أحمد الشهير بالقرطبي ولادته غير معروفة أما وفاته 671هـ في كتابه تفسير القرآن (جامع لأحكام القرآن) ج11 ص 200. وكذلك ذكرها كل من ابن كثير الدمشقي، والبيضاوي، والشوكاني، والآلوسي، والشنقيطي الخ. أن كوردياً اسمه (هيزن) أشار على الملك نمرود بحرق إبراهيم، الذي يوصف عند العرب المسلمين كنبي، ولكن عند اليهود يحسبوه كواحد من الآباء الأوائل. لقد ولد نمرود في ذات المنطقة التي انتشر فيها السومريون. وذكر الكورد في كوردستان الحالية باسم الكردوخيين القائد اليوناني كزينفون في القرن الخامس قبل الميلاد وذلك في كتابه رحلة العشرة الآلاف مقاتل. وذكر وطنهم قبل حدود 1000 عام باسم “أرض الأكراد” العلامة التركي محمود الكاشغري في كتابه تاريخ لغات الترك وذلك في الخارطة الملحقة بكتابه المذكور. وذكرهم الشاعر أنوشروان البغدادي قبل 1000 عام في إحدى قصائده عن أربيل. وذكروا في أربيل إبان مقاومتهم لقوات المغول الغازية. وذكرهم الرحالة الإيطالي (ماركو بولو) عند مروره بمدينة الموصل. وبعد هؤلاء ذكروا في المصادر العثمانية وذكروا مدينتهم كركوك وقالوا أن 75% من سكانها من الكورد والـ25% من عرقيات وطوائف شتى. وذكر ولاية كوردستان في الخارطة العثمانية التي صدرت عام 1898م وفيها موصل وكركوك كمدينتين كورديتين. وذكر لنا كتب التاريخ إمارات الكورد العديدة، كانت من ضمنها أردلان التي كانت كركوك جزءً منها، ومن ثم خلفتها إمارة بابان. وبعد بابان حكم المنطقة ملك محمود الأول ملك مملكة جنوب كوردستان وعاصمتها مدينة السليمانية. لقد حاربت هذه المملكة الكوردية الفتية القوات البريطانية الغازية، بينما الآخرون من غير الكورد استسلموا لها وصاروا عملاء لها في المنطقة وفي مقدمتهم العميل اللعين فيصل بن الحسين. لكن الشعب الكوردي المناضل لم يستسلم للغزاة بكل أشكالها وأصنافها وأشعل الثورة تلو الثورة حتى عام 1991 حين حررت جنوب كوردستان بما فيها مدينة كركوك من براثن الاحتلال العراقي البغيض.
عزيزي المتابع كانت هذه نبذة مختصرة جداً عن الشعب الكوردي في المنطقة الذي سبق الجميع فيها بآلاف السنين.إن هذا التاريخ المشرق هو الذي جعل المفكر العربي الكبير (حسن العلوي) يقول:إن الكورد نزلوا من الجبل قبل خمسة آلاف سنة وبنو مدينة كركوك. وفي ختام هذه السلسلة نتساءل، لا بل نتحدى، هل يستطيع العرب أو التركمنستانيون الذي يسمون أنفسهم بالتركمان أن يقدموا للعالم سرداً تاريخياً كهذا الذي قدمناه عن وجودهم في المنطقة يكون له علاقة وارتباط بكركوك بشكل تسلسلي كما نحن سردنا عن الكورد ووجودهم الأزلي في عموم كوردستان خلال هذه الحلقات الـ21 وبشكل خاص في مدينتهم المقدسة مدينة نور والنار كركوك التي تأبى إلا أن تكون كوردية وكوردستانية؟؟؟. بالإضافة إلى ما سردنا، أن اسمها الكوردي كركوك دليل آخر على كورديته کەرکووک (كركوك). في الختام نقول: إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب؟.

01 06 2021
انتهى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close