داعش يستغل غياب التنسيق بين البيشمركة والجيش العراقي لشن هجماته الدامية

يقظة أمنية تخفي بعض الثغرات

أربيل – أعلنت سلطات إقليم كردستان في شمال العراق، ارتفاع حصيلة القتلى في قضاء مخمور من محافظة نينوى إلى 13 شخصا في هجوم نُسب إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وسجل في الآونة الأخيرة تصاعد لهجمات منسوبة لتنظيم داعش، لاسيما في شمال العراق، وسط تحذيرات من وجود ثغرات أمنية جراء غياب التنسيق الكامل بين قوات البيشمركة الكردية والجيش العراقي، تسهل على عناصر التنظيم شن هجماتهم.

وأعلن محافظ أربيل بإقليم كردستان أوميد خوشناو الجمعة عن مقتل 10 من قوات البيشمركة و3 مدنيين، في الهجوم الذي استهدف قرية “خدرجيجة” في قضاء مخمور.

وأوضح خوشناو أن “ما جرى كان نتيجة الفراغ الأمني الموجود في هذه المناطق، ولهذا نطالب بالاستعجال في إيجاد تنسيق أمني جيّد بين قوات البيشمركة والقوات العراقية وبدعم من التحالف الدولي”.

ودعا الرئيس العراقي برهم صالح إلى المزيد من التعاون الأمني بين قوات البيشمركة (حرس إقليم كردستان شمالي البلاد) وقوات الجيش الاتحادي.

برهم صالح: تعزيز التعاون بين الجيش العراقي والبيشمركة ضروري

وقال صالح في تغريدة إن “هجمات داعش على حواجز البيشمركة في مخمور خطيرة، ومواجهتها هي مهمتنا الملحة الحالية”. وأضاف أن “تعزيز التعاون بين الجيش العراقي والبيشمركة ضروري للقضاء على الإرهابيين وتوفير الأمن في المنطقة”.

وأكدت قيادة العمليات المشتركة (تتبع وزارة الدفاع العراقية)، في بيان، أن “التنسيق مستمر بين قطعات الجيش العراقي وقوات البيشمركة في محافظات ديالى وكركوك ونينوى، وعلى طول مناطق الاهتمام الأمني المشترك، وسيأخذ أبعادا أوسع من أجل الثأر لدماء القتلى والإيقاع بالإرهابيين”.

وذكر أقارب أحد الضحايا المدنيين في الهجوم الأخير أن القتلى الثلاثة هم أبناء مختار القرية وتتراوح أعمارهم بين 11 و24 عاما.

وأعلن العراق أواخر العام 2017 انتصاره على تنظيم الدولة الإسلامية، بعد طرد الجهاديين من كل المدن الرئيسية التي سيطروا عليها في 2014، فيما قتل زعيمه في عام 2019.

وتراجعت مذاك هجمات التنظيم في المدن بشكل كبير، لكن القوات العراقية ما زالت تلاحق خلايا نائمة في مناطق جبلية وفي البادية. ويستهدف التنظيم من حين إلى آخر مواقع عسكرية، وأخذت هذه الهجمات في الفترة الأخيرة نسقا تصاعديا، الأمر الذي بات مدعاة قلق كبير في صفوف العراقيين.

وأشار تقرير للأمم المتحدة نشر في فبراير إلى أن “تنظيم الدولة الإسلامية يحافظ على وجود سري كبير في العراق وسوريا، ويشن تمردا مستمرا على جانبي الحدود بين البلدين مع امتداده على الأراضي التي كان يسيطر عليها سابقا”.

وقال التقرير إن “تنظيم الدولة الإسلامية ما زال يحتفظ بما مجموعه 10 آلاف مقاتل نشط” في العراق وسوريا.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close