واسط تدعو لإنصافها بتنفيذ مصفى وشركة نفطية وطرح ثمانية حقول جديدة ضمن جولات التراخيص

واسط/ جبار بچاي

أكدت حكومة واسط المحلية وجود إرادات سياسية تتلاعب بحقوق المحافظة النفطية لتحول دون حصولها على استحقاقاتها من البترودولار وتنفيذ مصفى نفط واسط المطروح كفرصة استثمارية منذ أكثر من ثمانية أعوام إضافة الى التملص من تأسيس شركة واسط التي تمت الموافقة عليها في زمن حكومة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي. ويكشف محافظ واسط محمد جميل المياحي عن أن “هذه الإرادات تقف وراء تراجع انتاج النفط الخام في حقول المحافظة من 160 ألف برميل في اليوم الواحد الى 60 ألف برميل”.

وقال المياحي خلال المؤتمر السنوي للمحافظة الذي اقيم تحت شعار “واسط استقرار وإعمار” وحضرته (المدى) إن “وزارة النفط غير متعاونة مع المحافظة والحكومة المركزية أيضا لم تتعاون مع محافظة واسط وتنصفها بالحصول على مستحقاتها المالية من مبالغ البترودولار التي بلغت أكثر من 300 مليار دينار ولم تحصل المحافظة من عائدات النفط المستخرج منها سوى مبالغ قليلة خصصت على فترات مختلفة”.

وصوت مجلس النواب العراقي في (26 كانون الثاني 2010)، على مشروع البترودولار الذي أقر بموجبه تحويل مبلغ (1 دولار) عن كل برميل نفط خام منتج في المحافظة، وعن كل برميل نفط خام مكرر في مصافي المحافظة، وعن كل 150 متراً مكعباً من الغاز الطبيعي المنتج، إلى ميزانية تلك المحافظة وتم تعديل القرار لاحقاً ليصبح المبلغ دولارين للمحافظة المنتجة للنفط ودولاراً واحداً للمحافظات غير المنتجة للنفط.

وتضم واسط في الوقت الحاضر حقلين لإنتاج النفط هما حقل الأحدب (29 كم شرق الكوت) الذي تم استثماره من قبل شركة الواحة الصينية ومن المقرر أن ينتج 140 ألف برميل يومياً من النفط الخام إضافة الى حقل بدرة (80 كم شرق الكوت) والذي يتوقع أن يصل إنتاج الذروة فيه الى 170 ألف برميل عام 2017 .

ويدعو محافظ واسط وزارة النفط الى “طرح ثمانية حقول نفطية أخرى مكتشفة في المحافظة ضمن جولة التراخيص القادمة إضافة الى استكشاف خمسة حقول أخرى ليكون مجموع الحقول غير المستثمرة في واسط وحدها 13 حقلاً نفطيا إضافة الى حقلين مشتركين مع بغداد وديالى”.

موضحاً أن “الارادات السياسية وارادات في وزارة النفط هي التي دفعت لتقليص انتاج النفط الخام من حقول واسط بينما بقيت الحقول في المحافظات الاخرى تعمل بكامل طاقتها ولهذا خسرنا مبالغ كبيرة من البترودولار التي لم تصرف حتى بعد مرحلة تقليل الانتاج”.

مشيراً الى أن “الحكومة سبق وأن أقامت دعاوى في المحاكم المختصة للنظر في مظلومية المحافظة وحرمانها من حقها الذي كفله الدستور والقانون لكن الى الآن ننتظر النتائج وسوف لن نسكت عن حقوق أبناء المحافظة الآن وفي المستقبل”.

ودعا الحكومة الجديدة التي من المؤمل تشكيلها قريباً الى “النظر في مظلومية محافظة واسط وإنصافها بالحصول على حقوقها المالية وحقوقها الاخرى التي تتعلق بالقطاع النفطي مثل إكمال مشروع مصفى نفط واسط المعلن كفرصة استثمارية بكلفة ثلاثة مليارات و500 مليون دولار إضافة الى استكمال إجراءات شركة نفط واسط التي أقر تأسيسها في زمن حكومة العبادي”.

وأعلنت لجنة الطاقة في مجلس محافظة واسط السابق في 20/أيلول عن موافقة وزارة النفط لإنشاء مصفى نفط واسط بطاقة مائة ألف برميل يوميا وبينت أن لجنة من خبراء الوزارة شرعت بإعداد الدراسة للمصفى وتحديد موقعه، وأكدت أن عدة شركات عالمية متخصصة تقدمت لاستثمار المصفى.

ووفق محافظ واسط فأن “هذا المصفى في حال إكماله وتشغيله سيوفر نحو ستة آلاف فرصة عمل لأبناء المحافظة بمختلف التخصصات الهندسية والفنية والادارية وباقي التخصصات الاخرى”.

واقترح خبراء نفطيون بعد التنسيق مع الحكومة المحلية في واسط ثلاثة مواقع لإقامة هذا المصفى لكنّ الاختيار وقع على المكان الواقع بين ناحية الموفقية ومنطقة البسروكية جنوب غرب الكوت ليكون قريباً من حقل الأحدب النفطي الذي كان من المفترض أن ينتج 140 ألف برميل من النفط الخام يومياً.

ويحمل محافظ واسط غيضاً شديدا على وزارة النفط والحكومة المركزية للتغاضي في موضوع تأسيس شركة نفط واسط بينما تمت الموافقة على تأسيس شركتي نفط ذي قار ونفط ميسان.

وقال إن “عدم تبني خطوات تأسيس هذه الشركة يأتي تحت ضغط الإرادات والرغبات السياسية التي تتجاهل عن عمد حقوق محافظة واسط سيما وأن السيد رئيس الوزراء الاسبق حيدر العبادي وافق على تأسيس هذه الشركة وأقر مجلس الوزراء أثناء انعقاد جلسته الاعتيادية في محافظة واسط في الثامن والعشرين من شباط 2017 نقل مقر شركة نفط الوسط من العاصمة بغداد الى محافظة واسط بدلاً عن تأسيس شركة جديدة”.

لافتا الى أن “إجراءات نقل الشركة تمت بصورة شكلية، بل أنها مضحكة حيث تم نقل عدد محدود جداً من كوادرها الى مقرها في محافظة واسط، وهو مقر خصصته الحكومة المحلية يقع في قلب المدينة الا أن اجراءات النقل لم تكتمل والغيت كل الخطوات دون سابق إنذار ولم يتم إشعار المحافظة بذلك والسبب وجود إرادة سياسية ضاغطة لا تقبل بنقل مقر الشركة من بغداد الى واسط كون الشركة تتبع لها محافظتا الانبار وديالى إضافة الى بغداد وواسط”.

ويبين أن “95 بالمئة من نفط شركة نفط الوسط هو من محافظة واسط وما تبقى هو من المحافظات الاخرى ومن غير المنصف أن تبقى الشركة في بغداد ونحن في واسط نتحمل الاعباء الكثيرة والتلوث البيئي والاضرار في شبكات الطرق وغير ذلك ولم نستفد من هذه الشركة سوى القليل والقليل جداً”.

يذكر أن حكومة واسط قدمت في 22 آب 2021 طلباً رسمياً الى السيد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي لعقد جلسة لمجلس الوزراء في المحافظة وأن إدارة المحافظة هيأت (19) ملفاً مهما تتعلق بمشاريع استثمارية وخدمية وعمرانية وزراعية تنوي وضعها على لائحة جدول أعمال الجلسة المقترحة، أهمها مشروع مطار الكوت المخصص للشحن الجوي ومشروع مصفى نفط واسط إضافة الى إقرار مقترح واسط عاصمة العراق الزراعية ومشروع تأسيس شركة نفط واسط واستحداث منفذ الشهابي واعتبار قضاء الصويرة وتوابعه من المناطق المتضررة من العمليات الارهابية وشمول تلك المناطق بصندوق إعمار المناطق المتضررة، إضافة الى استحداث جامعة المتنبي في قضاء العزيزية وكلية للشرطة في النعمانية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close