يا عراق للأمام كورد وعرب فد حزام!

يا عراق للأمام كورد وعرب فد حزام!
علاء كرم الله

قبل التعليق على ماجرى قبل أيام من أحداث مؤسفة لم نكن نتمناها في ملعب (فرانسو حريري) في أربيل بين فريق نادي الشرطة وفريق نادي أربيل ضمن بطولة كأس العراق بكرة القدم ، والتي أنتهت بفوز فريق أربيل بضربات الجزاء الترجيحية ( تمزيق وحرق العلم العراقي وسب وشتم العراق) ، من قبل نفر ضال من الجمهور الكوردي! 0 لا بد أن نوضح ، بأن سياسة الأمريكان منذ أحتلالهم العراق عام 2003 ومن أجل تقوية وترسيخ سيطرتهم عليه ، أرتكزت على خلق وأثارة الفتن الدينية والطائفية والقومية والأثنية والعرقية بين مكوناته من أجل تفتيت وتمزيق النسيج الأجتماعي العراقي وبالتالي تدمير البنية الأخلاقية والأجتماعية والتربوية له ، وقد نجحت أمريكا وبريطانيا وبقية الدوائر الغربية ومن تعاون معهم من الدول العربية والأقليمية ، في تنفيذ هذا المخطط الجهنمي الشيطاني الذي ساعدتهم عوامل كثيرة داخلية وخارجية في تحقيق ذلك النجاح ، لا سيما وأن المجتمع العراقي معروف ومنذ أزمان طويلة بنسيجه الأجتماعي المتنوع والذي يشبهونه بشدة الورد و بالفسيفساء! ، ليس لتنوعه القومي والطائفي والديني والأثني فحسب ، ولكن لتجانس ذلك النسيج والفسيفساء المجتمعي بروح المحبة والتآخي والوئام والمصاهرة والسلام التي شكلت صورة ذلك النسيج وسر قوته ، والذي كان بنفس الوقت يغيض الحاقدين والحاسدين الذين يضمرون كل الشر والسوء للعراق!، وكان حب العراق والأنتماء له والذود عنه هو العنوان العريض الذي جمع كل ذلك الفسيسفساء المجتمعي الجميل وشدة الورد العطرة 0 وأذا علم العراقيين بكره أمريكا وبريطانيا للعراق وشعبه تاريخيا! ، لأن هذه الدول هي أصلا عنوان للشر والدمار للشعوب بالعالم كافة ، ألا أنهم يجهلون ولحد الان ولا يعرفون السبب! وراء كره وحقد الدول العربية ودول الجوار على العراق وشعبه! ، والتي ظهرت واضحة من بعد الأحتلال الأمريكي للعراق! ، رغم كل مواقف العراق التاريخية الطيبية والأنسانية وتضحياته ومواقفه البطولية من أجل الأمة العربية وقضاياها المصيرية0 وعندما شاءت الأقدار وسنحت الظروف ، وبسبب من حماقة الحكام وتهورهم وعدم تعقلهم ، والتي مكنت أمريكا من أحتلال العراق ، جاءت لحظة وفرصة الأنتقام من العراق من كل من كانوا يريدون به السوء وينتظرون هذه الفرصة للأنتقام منه! ، وجرى ما جرى للعراق من قصص الموت المعروفة للعالم أجمع منذ الأحتلال الأمريكي له عام 2003 ، والغريب والمثير في أمر هؤلاء الحاقدين أنه ولحد الآن لم يرتوي حقدهم وكرههم للعراق! ، فلا زالوا يكيدون له المكائد والمؤامرات من أجل تدميره وتحطيمه أكثر وأكثر والأستمرار في نهب خيراته وثرواته! 0 بعد هذه المقدمة نعود الى صلب الموضوع ، فقد كنا نتمنى من قادة الأقليم مع كل الأحترام والتقدير لهم ، أن يعملوا على ترميم وتصحيح ، ما وقع من ملابسات لكل الأحداث التي جرت في ملعب (فرانسوا حريري) والتي رافقت مباراة نادي الشرطة وأربيل والعمل بشكل سريع وجاد على أطفاء نار الفتنة التي يريدها ويتمناها أعداء العراق! ، ومعاقبة النفر الضال من الجمهور الكوردي الذين أرادوا أن يثيروا الفتنة والشغب ، وتوضيح وعرض ذلك عبر كل وسائل الأعلام والمحطات الفضائية ومواقع التواصل الأجتماعي، ونفس الشيء كان على الحكومة الأتحادية في بغداد أن تعاقب يشدة كل من هدد وتوعد بالأنتقام من فريق أربيل وجمهوره في حال حضوره الى بغداد! ، من خلال نشر اليافطات الكبيرة والبوسترات العريضة والمضاءة ، وعبر كل القنوات الفضائية ووسائل الأعلام لتأكيد روح المحبة والسلام ليس بين (الأكراد والعرب) فحسب ، ولكن بين كل مكونات المجتمع العراقي وفومياته الأخرى وذلك لتفويت الفرصة على أعداء العراق ولمن يريدون به الشر والشماته وأثارة الفتن! ، لتبقى كردستان الجميلة واحة العراق الخضراء والملاذ الآمن والحصين له 0 وهنا لابد من القول بأني تألمت كثيرا عندما سمعت الأستاذ المحترم (مسرور البرزاني) رئيس ورراء الأقليم في أحدى المقابلات واللقاءات على أحدى المحطات الفضائية عندما سأل من أنت؟ يقول : (أنا كردي أجبرت أن أعيش بالعراق)!! ، ونتمنى أن لا تنطلي عليه مستقبلا ، وهو رئيس الوزراء المعروف بذكائه ودبلوماسيته مثل هذه الأسئلة الخبيثة والمغرضة!!؟ وأن يكون جوابه دائما بأنه (عراقي كوردي) ! وتلك هي الحقيقة! ، وتلك هي الروح الوطنية الصادقة التي نتمناها من جميع مسؤولينا وقادتنا ، لتفويت الفرصة على أعداء العراق وأعداء كل مكوناته القومية والأجتماعية والدينية والطائفية والأثنية ، ولنهتف جميعا ( يا عراق للأمام كرد وعرب فد حزام)0

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close