السيد المسيح عليه السلام في القرآن الكريم (الحلقة الرابعة) (ولادته 4)

الدكتور فاضل حسن شريف

ذكر الشيخ جلال الصغير امام مسجد براثا ببغداد حول ولادة السيد المسيح عليه السلام:
روى الشيخ الطوسي عن الإمام زين العابدين عليه السلام أنه قال في قوله تعالى: ” فحملته فانتبذت به مكانا قصيا ” قال: خرجت من دمشق حتى أتت كربلاء فوضعته في موضع قبر الحسين عليه السلام. وروى الشيخ الكليني بسنده الى الامام موسى بن جعفر عليهما السلام قال: والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى هو الفرات. وفي الكافي روى الكليني بسنده إلى أبي إبراهيم الامام الكاظم صلوات الله عليه وهو يسأل نصرانياً قال: فقال له أبو إبراهيم عليه السلام: والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى هل تعرفه؟قال: لا، قال: هو الفرات. وروى السيد الراوندي في قصص الأنبياء عن عن يحيى بن عبد الله قال: كنا بالحيرة فركبت مع أبي عبد الله عليه السلام فلما صرنا حيال قرية فوق الماصر قال: هي هي، حين قرب من الشط و صار على شفير الفرات، ثم نزل فصلى ركعتين، ثم قال: أتدري أين ولد عيسى عليه السلام؟ قلت: لا، قال: في هذا الموضع الذي أنا فيه جالس، ثم قال: أتدري أين كانت النخلة؟ قلت: لا، فمد يده خلفه فقال: في هذا المكان، ثم قال: أتدري ما القرار وما الماء المعين؟قلت: لا، قال: هذا هو الفرات.
جاء في رواية الشيخ الطوسي في اماليه بسنده للإمام الباقر عليه السلام قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام لما رجع من وقعة الخوارج اجتاز بالزوراء، فقال للناس: إنها الزوراء فسيروا وجنبوا عنها، فإن الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة، فلما أتى يمنة السواد إذا هو براهب في صومعة له، فقال له الراهب: لا تنزل هذه الأرض بجيشك قال: ولم؟ قال: لأنها لا ينزلها إلا نبي أو وصي نبي يقاتل في سبيل الله عز وجل هكذا نجد في كتبنا، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أنا وصي سيد الأنبياء، وسيد الأوصياء فقال له الراهب: فأنت إذن أصلع قريش، ووصي محمد، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أنا ذلك، فنزل الراهب إليه فقال: خذ علي شرائع الاسلام، إني وجدت في الإنجيل نعتك وأنك تنزل أرض براثا بيت مريم وأرض عيسى عليه السلام، فأتى أمير المؤمنين عليه السلام موضعاً فلكزه برجله فانبجست عين خرارة، فقال: هذه عين مريم التي أتبعت لها، ثم قال: اكشفوا ههنا على سبعة عشر ذراعا، فكشف فإذا بصخرة بيضاء، فقال عليه السلام: على هذه وضعت مريم عيسى عليه السلام من عاتقها وصلت ههنا، ثم قال: أرض براثا هذه بيت مريم عليها السلام. فنصب أمير المؤمنين عليه السلام الصخرة وصلى إليها، وأقام هناك أربعة أيام يتم الصلاة، وجعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة، ثم قال: أرض براثا، هذا بيت مريم عليها السلام، هذا الموضع المقدس صلى فيه الأنبياء. قال أبو جعفر محمد بن علي عليه السلام: ولقد وجدنا أنه صلى فيه إبراهيم عليه السلام قبل عيسى عليه السلام.
ان اسم براثا سرياني متشكل من كلمتين اولها بر وتعني ابن، وثانيها آثا وتعني العجائب. إن مصطلح ابن العجائب لا يطلق إلا على عيسى عليه السلام. إن الصخرة البيضاء الموجودة حاليا في المسجد يؤكد المتحف العراقي على انها تعود الى العصور الرومانية. إن الصخرة السوداء الموجودة حاليا هي صخرة معدنية، ويؤكد المتحف العراقي على قدمها.
ورد في رواية أنس بن مالك عدم قدرة أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام على قلع صخرة في الموضع الذي أمرهم بحفره قال بعد ان قص كيف جاء أمير المؤمنين إلى المكان. ثم قال: ومن أن تشرب يا حباب؟ فقال: يا أمير المؤمنين، من دجلة هيهنا. قال: فلم لا تحفر هيهنا عينا أو بئرا؟ فقال له: يا أمير المؤمنين، كلما حفرنا بئرا وجدناها مالحة غير عذبة. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام:احفر هاهنا بئرا. فحفر فخرجت عليهم صخرة لم يستطيعوا قلعها. فقلعها أمير المؤمنين، فانقلعت عن عين أحلى من الشهد.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close