سَرَطانُ البحرِ

عدنان الظاهر
كانون الأول 2021

سَرَطانُ البحرِ
ما أصنعُ والليلُ طويلُ
حبلٌ يلتفُّ ويخنقُ أنفاسي
الفقدُ نظيرُ خسارةِ سهمٍ شقَّ الرأسا
الصورةُ ليستْ ذِكرى
فيها وَجَعٌ يتحمّلُ نُقصانَ الوصفِ
الأرضُ إذا ما دارتْ زادتْ ثِقْلا
يتعثرُ ماشيها فَرْطَ الإعياءِ
يتحرّجُ كفّاً رأسا
يقتلُ نَفْساً حُزْنا
يرضى أنصافَ حلولِ المدِّ الغالي
ويُفرّقُ دقّاتِ قلوبِ العُشّاقِ
يرتدُّ ويكبو سَرَطاناً بحريا
لا الصبرُ يؤاتي لا الودُّ المرتدُّ
قالتْ قارئةُ الحظِ المُتكسّرِ فِنجانا :
قابلني عنواناً مكشوفا
يتحرّقُ للنصفِ التالفِ شوقا
الحُرقةُ أكبرُ منّي شأنا
أطويها ضلْعاً ضلعا
وأُفارقُ أحبابي شرْطاً محتوما
ألاّ أكشفَ حُمْرَ الأجفانِ
أضربُ بحري سوطا
أتذكّرُ أحياءً غابوا
شَرِبوا ماءَ اللوعةِ كانوا عطشى
فرشوا دربَ الزهرِ شموعا
رشّوهُ دمعاً مدبوغا.
دكتور عدنان الظاهر

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close