ردنا على الدكتور سكندر امان اللهى بهاروند عن الشطحات الخيالية التي وردت في كتابه اللور…؟ 4/12

محمد مندلاوي

وفي الجزئية أدناه يزعم الدكتور سكندر:

مع هذا فإن هناك عوامل تدعونا إلى التأسف بالنسبة إلى اللور الساكنين في العراق الذين يعرفون هناك خطأ بالكورد الفيلية… .

ردي على ما زعم الدكتور سكندر أعلاه:

أولاً، الكورد اللور لا يعرفون من قبل الآخرين فقط كشريحة كوردية، بل قبل أولئك هم يقولون عن أنفسهم أنهم كورد. لا تجد في العراق وجنوب كوردستان من يقول أنا لوري بدون سابقة الكورد؟، حتى شريحة الكورد الفيلية، أليست هي من اللور الصغير الأصلي ومضاربها كانت في منطقة خُرم آباد (لورستان)؟ إنها لا تعرف بدون سابقة الكورد، الكورد الفيلية. يا دكتور سكندر، يا أكاديمي، أليس بهاروند الذي تنتمي له فرعاً من عشيرة ديريكوند، التي هي الأخرى فرع من اللور الصغير؟ وهكذا الفيلي، هو الآخر فرع من اللور الصغير، لكن حسب ما ينقل لنا (ب. ليرخ) في المصدر المذكور نقلاً عن هنري راولينسون: اشتهر اسم الفيلي بسبب تسليم مقاليد الحكم من قبل شاه عباس الصفوي 1571- 1629م إلى حسين خان الأول في الإقليم وهو من سلالة الفيلي، لذا عرفت معظم عشائر اللور الصغير باسم فيلي، وخاصة تلك التي في پشتكو (خلف الجبل)، – كما يقال الناس على دين ملوكهم- البعض لا يعرف يخلط بين مواقع الجبال التي في المنطقة، لذا لا يعرف أن يحدد الموقع الصحيح أي جبل خلفه يسمى بشتكو (پشتکۆ)، وأمامه يسمى بيشكو (پێشکۆ)، إنه جبل “رنو” تقع على جانبه الغربي مدينة (إيلام)، وعلى جانبه الشرقي مدينة (إيوان) وهذه الأخيرة إحدى مدن قبيلة كلهر العريقة.

عزيزي القارئ اللبيب، جاء في كتاب (مناجاتها جاويدان ادب كُردى) باللغة الفارسية جمع وإعداد (محمد علي سلطانى) ص5: بناءً على قول (علي محمد ساكى) صاحب (جغرافياى تاريخى وتاريخ لُرستان) في زمن حكم والي بشتكو حسن خان نقل مركز الحكم من (خُرم آباد) إلى (إيلام) وكان مستشار حسن خان الشاعر غلام رضا أركوازى (ئەڕکەوازی). يقول: ذات مرة وقع غلام رضا أركوازي؟ في الأسر وكان معه عدد من الأتراك، وفي السجن لم تكن بينه وبين أولئك الأتراك الطورانيون لغة مشتركة حتى يتواصل و يتفاهم معهم، فعليه جاشت قريحته الشعرية ونظم قصيدة شعرية جاء فيها:

هەمراز توركان نەزان زووانم دويرى ژەياران هەم كەڵامانم الترجمة: مع هؤلاء الأتراك الذين لا يجيدون لغتي بعيد عن خلاني وأحبابي أبناء جلدتي.

لغلام رضا الأركوازي قصيدة مناجاة عبارة عن 666 بيت شعر. في ذات السياق، ألم تقم الإمارات الكوردية في البدء حسب حدود القبيلة وباسمها، أو باسم المنطقة التي فيها مضاربها؟ كإمارة سوران، والإمارة الداسنية نسبة للإيزديين المعروفون بالداسنية أيضا، وإمارة بهدينان، الإمارة الروادية، وإمارة دملي، إمارة بدليس الخ الخ الخ. بناءً على ما سبق، لو لم تكن شريحة اللور كوردية، لماذا نقل الوالي اللوري الفيلي مركز الإمارة من خرم آباد المدينة الكوردية اللورية إلى إيلام الكوردية تلك المدينة الصغيرة، لماذا لم ينقلها إلى أية مدينة أخرى غير إيلام؟؟ التي لم تكن جزءً من لورستان؟ إلا أن الاثنين خرم آباد وإيلام مدينتان من مدن عموم كوردستان. ثم، فيما يخص الهوية القبلية، كما يقال: الناس على دين ملوكهم. لذا عرفت الكثير من القبائل التي خضعت مباشرة أو غير مباشر لحكم ونفوذ الولاة الفيليين كأنهم فيلية، لكن في حقيقتهم ليسوا من الكورد الفيلية= Kurds Fayli بل كورد فقط. ثم، أن المعروفين عند العرب بالكورد الفيلية لا يسكنون العراق كما يزعم الدكتور سكندر في كتابه، بل هم في جنوب كوردستان، الذي هو امتداد طبيعي لعموم أرض كوردستان، ومدنهم تبدأ من بدرة وجصان وزرباطية مروراً بمندلي ومن ثم ورازرو المستعربة إلى (بلدروز) وخانقين وشهربان وجلولاء و(خسرو آباد) المستعربة إلى (سعدية) – نسبة للغازي العربي الذي قدم من الجزيرة العربية ألا وهو سعد بن أبي وقاص – وكركوك وتوابعها، وهؤلاء 99% منهم ليسوا من الكورد فرع اللور الصغير، بل من الكورد فقط بدون سابقة ولاحقة منها قبيلة كلهور مثلا.

وفي ص 6 يحاول الدكتور سكندر فصل شريحة الكورد اللور عن جسد الأمة الكوردية قائلاً:

فإن اللور يختلفون عن الكورد من النواحي التأريخية، الآداب والتقاليد، الملابس والهوية القومية، وأما اللغة فقد شرحت ذلك بالتفصيل في نص الكتاب، حيث ذكرت بأن اللغة الكوردية تقع ضمن مجموعة لغات الشمال الغربي التي كانت واقعة تحت نفوذ لغة الميديين القديمة، بينما تقع اللغة اللورية ضمن مجموعة لغات الجنوب الغربي المشتقة من لغة پارس – فارس- القديمة. ويختلف كذلك الكورد عن اللور بالتنوع الديني والقومي واللغوي… .

ردي على ما زعم الدكتور سكندر أمان اللهي بهاروند أعلاه:

الشيء الذي لا يعرفوه هذا الدكتور… إن الأمة الكوردية، بسبب تضاريس أرض وطنها، التي تتكون من المرتفعات والمنخفضات والشلالات الكبيرة والجبال الشاهقة الخ كانت ولازالت تشكل عائقاً كبيراً تعيق التواصل بين أبنائها بشكل سلس وميسر. أضف لها، أن هذا الوطن كوردستان، الذي اسمه مقترن باسم شعبه كان ومازال هدفاً للطامعين من جهات العالم الأربع، الذين يتآمرون عليه وعلى شعبه الكوردي ليل نهار، وذلك من أجل إدامة احتلالهم البغيض له من خلال السياسة الممنهجة التي يتبعونها لتفتيته وتشتيته أرضاً وشعباً تحت شتى العناوين والمسميات. لكن، رغم كل هذا العداء السافر، أن الأمة الكوردية باقية وشامخة كشموخ جبال كوردستان، لقد قاومت في الماضي ولازالت تقاوم عنصرية العرب، وخباثة الفرس، ووحشية الأتراك، ودخلت الألفية الثالثة بثبات واقتدار، حيث الثورة في شمال كوردستان لا زالت مستعرة وتلحق الخسائر المادية والبشرية بالاحتلال التركي الطوراني البغيض، وهكذا في شرق كوردستان وغربها حيث فتيات وفتيان الكورد ينقضون كالأسود على جنود الاحتلال وأذنابه، وفي جنوب كوردستان النضال الكوردي أخذ طريقاً آخراً، حيث يحاول الكورد من خلال المفاوضات

الدبلوماسية إعادة المناطق المستقطعة إلى حضن الوطن الأم كوردستان. يزعم الدكتور سكندر بأن اللور يختلفون عن الكورد من النواحي التأريخية. حقيقة لا أعلم، أنه كأكاديمي لم يطلع على ما جاء عن الأمة الكوردية في بواطن كتب التاريخ؟؟ هل أشاروا إلى اللور كشريحة منفصلة عن الأمة الكوردية؟؟ أم عدَّوها شريحة كوردية أصيلة؟؟ بلا شك، إذا تتحدث سياسياً هناك نفر ما يلغي التاريخ ويجتر كيفما يملي عليه أسياده من الحكام المحتلين لكوردستان. لقد ذكرنا أعلاه عدد من المؤرخين القدامى كالحموي والمستوفي والقديم نسبياً دهخدا صاحب الموسوعة اللغوية الفارسية بأن اللور كورد أصلاء وأرضهم امتداد لأرض كوردستان، بالإضافة إلى الذين ذكرناهم هناك حشد آخر يقول أن اللور جزء من الكورد، منهم المحامي عباس العزاوي، والمؤرخ والأديب والمترجم عبد الحسين زرين كوب 1923- 1999م وهو كوردي لوري من أهل بروجرد، وأبو الحسن علي بن الحسين المسعودي 869-957م، ودائرة المعرف الإسلامية في مادة الكُرد. للزيادة، من الذين قالوا في مؤلفاتهم أن اللور جزء لا يتجزأ من الكورد كل من: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد أصطخري الوفاة 951 أو 957م، وكلوديوس جيمس ريج 1787-1821م، والروائي البريطاني هنري فيلدنغ 1707-1754م، والمؤرخ الأمريكي جورج روسو 1941 -، المؤرخ الروسي ا.م. دياكونوف. ويزعم الدكتور سكندر: إن آداب وتقاليد اللور غير كوردية ؟!. حقيقة لا أعلم، أن الدكتور لماذا يجهل وضع الأمة الكوردية، أهو جهل أم تجاهل؟؟ ألا يعرف أن الأمة الكوردية غير موحدة إلى الآن في وطن واحد، الذي من أسبابه الرئيسية الاحتلال البغيض الجاثم على صدر شعبه الجريح؟، لذا لم يختار بعد لغة واحدة لعموم الأمة وذلك بسبب عدة عوامل جغرافية واجتماعية وكذلك الاحتلال الذي جزء كوردستان إلى أجزاء. هناك شريحة الزازا – دمبلي،وهناك فروع كثيرة عند الكرمانج في شمال كوردستان وغرب كوردستان لها بعض الخصوصيات، وهكذا السوران في جنوب وشرق كوردستان، وبجانبهم البهدينان في محافظة دهوك وتوابعها، وعندهم الهورامي، والفيلي، والكلهوري، واللوري ومعها اللكي الخ. لكن هذه الفراق طبيعية، إلا أن الجميع متفقين بأنهم كورد ووطنهم كوردستان الذي من البحر إلى البحر، لكن هذا الوطن غير موحد سياسياً وذلك كما أسلفت بسبب الاحتلال الإيراني، العراقي، السوري، التركي البغيض، ولم ينل شعبه الذي اسمه مقترن باسم وطنه اعترافاً دولياً به، وذلك بسبب حقد وعداء أصحاب القرار الدولي عليه انتقاماً منه لأنه ذاد قديماً وحديثاً عن حياض الذين حملوا نفس معتقده؟. لكن، يا دكتور سكندر بعد أن تؤسس الأمة الكوردية دولتها القومية على كامل تراب وطنها كوردستان عندها أنت وأمثالك تستطيعون أن تلوموا الكورد إذا لا يوحدوا لغتهم القومية. ثم، أليس لدى الفرس أكثر من عشرين لهجة في عموم إيران، ولديهم لغة مفككة تسمى اللغة الفارسية، لو تعزل عنها الكلمات العربية والكوردية والتركية والأوروبية لن يبق منها شيئاً يذكر،مثال النص الآتي: استعمال دخانيات اكيداً ممنوع است. قل لنا يا دكتور سكندر كلمة واحدة في هذه الجملة الطويلة فارسية؟ كنت أتصور أن است التي جاءت في نهاية الجملة تكون فارسية، لكني حين راجعت القواميس العربية، وجدت أن هذه الاست هي الأخرى عربية وتعني الأصل، الأساس. هناك نص آخر يكتب عند الدخول والخروج في الأماكن العامة: ورود ، خروج. الكلمتان عربيتان. الشيء الآخر الذي يجب أن يحافظ فيه على نقاوته إلا وهو الدستور، لقد وجدت على غلاف الدستور الإيراني النص التالي: اصلاحات وتغييرات وتتميم قانون اساسى مصوب. لا تجد كلمة فارسية واحدة فيها!! الخ الخ الخ. كما أسلفت لغتهم – الفارسية- ما هي إلا لغة عربية مفككة وركيكة. بينما الكورد في عموم كوردستان عند الحديث الكل يفهم على الكل دون صعوبة، هذا ما قاله المؤرخ (محمد أمين زكي) وهو كوردي سوراني من مدينة السليمانية في جنوب كوردستان قال: “في عام 1916 سافرت بمهمة رسمية إلى لورستان الصغير – في شرق كوردستان- الذي يقال له بشتكوه، وأقمت في بلدة عامله فی منطقة كبير كوه عشرة أيام، تمكنت خلالها من القيام ببعض مباحث لغوية ودراسات اثنوغرافية، حيث كنت في غالب الأحيان أتحدث معهم باللغة الكردية، فكنا نتفاهم بكل سهولة من غير أن يمنعنا من ذلك اختلاف اللهجات”. وينقل الدكتور (زهير عبد الملك في كتابه ( من الأدب الكردي الفيلي الفولكلوري) ص 23

نقلاً عن محمد أمين زكي عن راولنسون: بخصوص الفرق بين لهجتي اللور الكبير واللور الصغير (الفيلية) قوله عن الفريق الأول:” أنهم يتكلمون لهجة كردية تفترق في نسقها افتراقاً كبيراً” وقوله عن الفريق الثاني” أنهم يتكلمون بلهجة قريبة من لهجة أكراد كرمنشاه. غير أن المتكلمين بكلا اللهجتين يتفاهمون بكل سهولة. وفيما يخص اللور واللك، جاء المصدر المذكور ص 25: ولا توجد فيما يبدو معوقات تحول دون تفاهم المتكلمين باللهجتين اللورية واللكية، ومن الأهمية بمكان أن نلاحظ أن الطرفين يعتبرون أنفسهم من اللور. وينقل عبد الملك في ص 27 في ذات المصدر عن دائرة المعارف التركية، المجلد الخامس،العدد 34 ما يلي:” يعتقد بعض علماء اللغات أن اللورية مع البختيارية يمكن اعتبارهما لهجة من لهجات الكردية، وهما أقرب ما يكونا إلى المجموعة الكردية الجنوبية”. وينقل عن كيرزن: Persia and The Persia Question G.N. Curzon, 1892,P.274: يبدو أن اللور ينتمون إلى نفس المجموعة العرقية التي ينتمي إليها الأكراد، جيرانهم الشماليون، كما أن لغتهم، التي هي إحدى اللهجات الإيرانية، لا تختلف في قوامها عن اللغة الكردية.

01 01 2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close