بلاءُ النّت

بلاءُ النّت

عبد الله ضراب الجزائري

***

تُقاطعُني فأبكي بالحروفِ … وأشكوا للقصائدِ والقوافي

وأذرفُ حَشْرجاتِ الصّدر شعرا … فقلبي في الصّبابة لا يُجافي

وما أقوى على نسيان حُبٍّ … تحكّم في الجوانحِ والشِّغافِ

أميلُ إلى السّماحة في خصامي … ولا أرضى اللّجاجة في الخِلافِ

ولكنّ النّفوسَ لها حدودٌ … ولو رضيَ الحبيبُ بأنْ يُوافي

فلا همسٌ ولا بوحٌ بعشقٍ … فنفس المرء تطمع في القِطافِ

وربُّ النّاس يعلم كلَّ قصْدٍ … ويعلمُ بالسّرائر والخَوَافي

فيا قلباً تَرَعْرَعَ في السّجايا … تمسّكْ بالطّهارة والعفافِ

فإنَّ العُهرَ في نتِّ الدّنايا … كعنوان المجلّة في الغِلافِ

بلاءُ النّت أهلك طهْرَ جيلٍ … غدا رمزَ الخنا والإنحرافِ

فحولَ الفيسِ يسهرُ أهل زيغ … كراسيهِم تضمّخُ بالنِّطافِ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close