أشجان الطين!!

“يا زماناً بزمانٍ يُجْلدُ…وحُطاماً بحُطامٍ يُسْنَدُ”

عام بأعوام عثور , والخراب يدور , والدمار يثور , والتنكيل بالبلاد والعباد يجور , فالوطن في التنور , والشعب يتضور ويخور!!

شعب يهرب من بلاده , ويهجر مواطن وجوده , ويقطع جذوره , والحكومات منشغلة بنزاعات تقاسم المناصب والكراسي ونهب الثروات , والتخندق بالفئويات والطائفيات والمذهبيات , المأزومة بمصالحها , والغير قادرة على التصالح مع ذاتها وموضوعها , وتريد المجتمع أن يتطاحن لكي تنطلق بحرية وبلا رقيب في النهب والسلب والإستحواذ على ما تطاله يداه.

الحكومات مصابة بإضطرابات سلوكية تؤذي كل شيئ , وتفضي إلى المخازي والسيئات والتنابز بالدونيات.

ماذا سيكتب التأريخ عن هذه الفترة , التي لا تتوافق مع أبسط معايير التحضر , ومقتضيات العصر المتنور بالمعارف والعلوم.

حكومات فاشلة , فاسدة , ممعنة بالسذاجة والإنفعالية والعاطفية العمياء , حتى صار كل شيئ تجارة , وإبتذال فتحوَّلت القيم السامية إلى إنحدارات سلوكية , لأنها لا تمتلك المهارات الرشيدة اللازمة للحكم , فلا إلتزام بدستور ومعايير وضوابط ذات قيمة وطنية , وإنجازات نافعة للجميع.

حكومات سيئة الإدارة والتدبير ومنقطعة عن الواقع , وتتلقى أوامرها من الآخرين , وتجاهد لتأمين مصالح الطامعين بالبلاد وثرواتها , فخربت الدولة وقضت عليها بالضربة القاضية , ومحقت روح المؤسسات وإرادة التفاعل الوطني الإيجابي.

ولايُعرف ماذا يقولون لأنفسهم , وهل لديهم ضمائر حية تؤنبهم , وشعور بالمسؤولية يحاسبهم , وقدرة على خدمة الوطن والمواطنين.

إنها محنة الكراسي , وإشكاليات حكم , يندى لها جبين الحجر , وهي جارية بلا إنقطاع ولها تداعياتها المريرة في الواقع.

فهل من قدرة على الحكم الرشيد؟!!

بلاد فيها طاقات لا حدود لها , وويلاتها بلا حدود!!

د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close