سبيل الحقِّ موحش

سبيل الحقِّ موحش

بقلم الشاعر عبد الله ضراب الجزائري

***

يا واعظاً قلَماً للحقِّ ينتصرُ … يُبدي نصائحَ قلبٍ كظَّهُ الحذَرُ

لنا سبيلٌ ورغم الضرِّ نسلكُه … فيه العناءُ وفيه الخوفُ والخطرُ

دربٌ قويمٌ ولكنْ لا أمانَ به … يغشى مراحِلَه الإعناتُ والكدرُ

دربٌ يؤدِّي الى فتحٍ نعزُّ به … يُعلي ويمنعُ من خارت به الجُدُرُ

الدّين والسّلم والأخلاق غايتهُ … نهجُ المكارم مقرونٌ به الظَّفرُ

لكنّه قاحلٌ قفرٌ يُجانبه … جيلٌ تناوم قد ضاقتْ به السُّررُ

جيل سقيم فلا وعي ولا املٌ … البطنُ غايته والفرجُ والسَّمَرُ

يرنو إلى العزِّ من دون العطاء فلا … يُبلِي بلاء ًبه في الدّهر يَعتذرُ

إنّ المكارم لا تعلو النّفوس بها … إلا كفاحا وباغي العزِّ يُختبرُ

آهٍ لجيلٍ اضاعَ العزَّ من سفَهٍ … أضحى يُعذّبُ في الدنيا ويُحتقرُ

يقفو هواهُ بلا رشدٍ ولا نظرٍ … فانبتَّ في الخزيِ قد أودى به الغَررُ

نام المساخرُ في وحلِ السّقوط فما … راموا النُّهوضَ وقد خَرُّوا وقد عَثرُوا

الكونُ يعجبُ من ذلٍّ يدثِّرُنا … صرنا مَواطئ من يعلو ويَعتبِرُ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close