ماذا حصد “أبو الجنيب” من برهم صالح

ابو مسلم الخرساني

الشيعة لعنة السلطة وبرهم صالح لعنة الشيعة، لأنه توطأ مع ذيول شيعية كي يوطدوا وجوده في السلطة رئيساً للجمهورية؛ الأمر الذي إنزلق به الى التشظي في أداء المهمة متقمصاً ثوباً إلتاص في خلعه عندما كلف مصطفى الكاظمي.. برئاسة الوزراء، والكاظمي نصف أمي والنصف الآخر فراغ؛ لأنه ليس متعلماً ولا خبير سياسة بالفطرة…

خراب جر برهم صالح على العراق؛ لذلك لن يعثر الشيعة بالحجر نفسه ولن يقعوا في بئر سبق أن تخبطوا في ظلماتها، متلطمين بعادل عبد المهدي وعوقبوا بالكاظمي.. خياران أقدم عليهما برهم صالح، جاراً مصائب تشرين وما تلاها من ضحايا.. بين شهيد ومعوق وجريح وسجين ومغيب.. لا يعرف أهله مصيره، وحوبتهم في عنق برهم صالح، فهل ستعيدونه رئيساً كما لو تعشقون السوط الذي جلدكم يا شيعة.

أقدم صالح على خطوات يتحمل وزرها أمام الله والشعب والتاريخ وضميره، إذا “أكو وشالة ضمير لديه” لذلك تعتبر عودته الى السلطة تكريساً للفساد الذي لم يكتفِ بغض الطرف عنه، إنما تواطأ معه وشجعه وشارك فيه صراحة غير متوارٍ.. لا خائف ولا خجلان.

ماذا حصل الشيعة من برهم صالح، كي يعيدوه رئيس جمهورية وماذا حصل العراقيون؟ لا شيء سوى هباءٍ يصب في الفراغ اللا نهائي.

برهم صالح، أسهم بتغذية الطائفية، لذلك فهو متآمر على الوطن.. لا يؤتمن، خضع عامداً لإرادات منتفعة، تعمل لدول خارجية تضر بمصلحة العراق، خدمها لمنافعه الشخصية ضد المنفعة العامة.

إنفصالي.. طائفي.. يكره العرب والشيعة، يذهب بهم الى أخطاء تقصم ظهر العراق؛ لأنه رجل ليس وطنياً ولا سياسياً قوياً منصفاً.. بل مستعد للمساومة على الموقف الوطني، ولا يعبأ حتى بكورديته؛ لذلك “لا نفع بشجرة لا تفيء على أهلها” وهي أكثر شحة بالفيء على العراق، تتركه لصهد الشمس وهجير الحر، وقد فعلها عندما تلظى العراق محترقاً من ساحة التحرير الى الناصرية والبصرة؛ منتظراً وصول النار الى مؤخرته كي يطفئها.. يطفئ مؤخرته وليس العراق!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close