نحنُ أهل ( الأنبار ) الكلُّ يتصدى لنا .. حتى التراب !! أولئك هم ( الكفرة ) الفجرة ؟!

د . خالد القره غولي
بينما يتراكضُ أهلنا من ابناء ( الأنبار ) وهم يحملونَ فوق رؤوسهم عتاد البقاء وما تبقى من تاريخ طويل كعذابنا في الحقائب , ونزوح كبير لم يشهد له تاريخ ( الأنبار ) القديم ولا الجديد أغرقتها خيالات الكذابين الصامدين أو ما يعرف بقادة تحرير العراق ودخول القوات الاجنبية ارض الرافدين .. ما حدث و يحدث اليوم في مدن محافظات ( العراق كافة ) التي ينصهر فيها الغرباء ويصدق فيه رسميا وتم تسليم عنق تلك المدن بيد الغرباء من كل جانب متلاعبين بمصيرها ومصير أبنائها الطيبين , بلا أي رادع وهو ما يجب الوقوف عليه والاحتكام إليه جيدا , وما تمر به ( مدن العراق الحبيبة كافة ) كارثة إنسانية بسب انقضاض الغرباء الذين انقضوا عليها .. من كل حدب وصوب وكان حجم الدمار والحرق هائل للإسقاط تاريخ هذه المدن من اجل الثائر والانتقام لا أكثر , ليس هذا مجازا في اللغة ، بل حقيقة ناطقة بإشارات اللهب ، مدن العراق ( الآن ) تحترق بالقطعة ، وربما تنزلق إلى يوم الحريق بالجملة وعند أول ناصية خطر ، وأول إشارة مرور إلى الجحيم ( صورة العراق ) في عين الكاميرا تبدو لمدن تحترق ، ولا يكاد يمر يوم واحد دون تفجيرات وحرائق كبيرة , مدن العراق تحترق من الجنوب للشمال ومن الشرق للغرب ، حرائق هائله وتفجيرات متوالية لسلسلة من الإعمال الإجرامية التي تنطلق يوميا في مناطق كبرى كانت وما زالت يلقبها الأحباب مدينة الكرم والسخاء ، واحترقت مدن العز والكرامة فى مناطق مختلفة ( لعشرات ومئات والف الشوارع والمنازل ) ولا أحد يصدق الأسباب المعلنة من السلطات السياسية ، ومن عينة انفجار ومن أية جهة ، أو عود ثقاب ألقى به عاطل على العمل ، فلا أحد يصدق أن مصادفات صغيرة تنتهي إلى حرائق كبيرة ، وبأحجام دمار مفزعة ، وغموض وتضارب في الأقوال ، وحرائق تستمر لساعات طويلة ، وأحيانا لأيام ، وتشل مظاهر الحياة في ( العراق ) تماما ، ثم أن الحرائق موصولة ، وبوتيرة متصارعة ، وقبل شهور كانت التفجيرات تضرب مواقع حكومية , ومن بعده اليوم أصبحت التفجيرات تضرب المواطن نفسه ، ثم عشرات التفجيرات والحرائق الكبرى من بعد ومن قبل ، ولأسباب لا تبدو مقنعة ، وحتى لو كانت أسبابا حقيقية وواردة الاحتمال ، لكن لا أحد يصدق ، وكيف يصدق أحد دولة تحترق بالعجز ، وسوس الفساد ينخر في عظامها البالية ، وتدني الكفاءة وانحطاط الأداء يبدو ظاهرا في قلب الصورة ، وزوال الجهاز المدني والبيروقراطي يبدو جليا ، فقد ظهرت أجهزة الأمنية .. عاجزة عن إطفاء نار التفجيرات في ، رغم أن تدخل الجيش لإطفاء نار الحرائق والتفجيرات من أحكام العادة المستجدة في العراق الجديد ، وكأننا بصدد حرب تشتعل لأسباب طائفية عشائرية عرقية ، وظهر الأداء العسكري غاية في التواضع ، وظل الناس يتندرون ، ويطلقون النكات أيام حريق الشوارع ، وهم يرون جهاز الأمن تحوم كطفل تائه ، وتلقي بمخزون اللوم على الساسة في هذا البلد العنيد ثم كان استدعاء الجيش في الحفاظ على الأمن اليوم في محافظات العراق بلا بديل ، فقد بدا حريق التفجيرات المهول كأنه يد النار في طريقها لالتهام مدن باكملها ، وبدت قصة العاطل وعود ثقابه كأنها الإشارة الرمزية لحرائق تأتي ، وأيقظت في الذاكرة وقائع ( ضرب مواقع الاحزاب اليوم ) في بغدان ومدن اخرى ودون إن يعرف أحد أسبابه إلى الآن ، وتحول إلى موضوع بحث تاريخي مسكون بالألغاز والروايات المتضاربة ,
ولله .. الآمر
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close