خريجو النفط يعتصمون والمتقاعدون القدماء يطالبون بالمساواة

ذي قار/ حسين العامل

صعد خريجو المعاهد والكليات الهندسية والتقنية المعتصمين امام شركة نفط ذي قار يوم الاثنين (17 كانون الثاني 2022) من فعالياتهم المطلبية الخاصة بالتعيينات اذ انطلقوا بتظاهرات تضم مئات الخريجين صوب ديوان محافظة ذي قار واعلان الاعتصام المفتوح، فيما اعلنت رابطة متقاعدي ذي قار عن عقد مؤتمرها الثالث للمطالبة بمساواة المتقاعدين القدماء بالجدد ورفع رواتب المتقاعدين.

ويأتي التصعيد الجديد في الفعاليات المطلبية بالتزامن مع وصول السفير الالماني الى محافظة ذي قار، كما يأتي ضمن فعاليات تكاد تكون شبه يومية تنظمها روابط الخريجين والعاطلين عن العمل وناشطون في الحركة الاحتجاجية للمطالبة بالتعيينات وتوفير الخدمات الاساسية والاصلاح الاداري وتطهير الدوائر والمؤسسات الحكومية من المسؤولين المتورطين بالفساد والذين فشلوا بأداء مهامهم الوظيفية.

وقال احد موظفي ديوان محافظة ذي قار إلى (المدى)، إن “المئات من الخريجين المطالبين بالتعيينات احتشدوا امام ديوان محافظة ذي قار رافعين لافتات ومرددين اهازيج وهتافات تطالب بالتعيين في شركة نفط ذي قار والمنشآت النفطية الاخرى”، مبينا ان “القوات الامنية انتشرت حول محيط المبنى وان الفعاليات المطلبية تسير بصورة سلمية حتى الان”.

وكانت روابط الخريجين قد دعت في وقت سابق الى اعتصام مفتوح امام مبنى محافظة ذي قار وشركات ومنشآت نفطية للمطالبة بالتعيين في المؤسسات الحكومية اذ يواصل نحو الف خريج المشاركة في فعاليات الاعتصام المذكور منذ نحو اربعة اشهر.

وقال احد الخريجين، ويدعى محمد علي، لـ(المدى) ان “المئات من المعتصمين السابقين امام شركة نفط ذي قار توجهوا صوب ديوان محافظة ذي قار للتظاهر واعلان الاعتصام”، مبينا ان “نقل موقع فعاليات الاعتصام يأتي للرد على تسويف الحكومة المحلية لمطالب المعتصمين الذين امضوا عدة اشهر معتصمين امام الشركة المذكورة”.

واشار علي الى ان “المطلب الاساسي للمعتصمين يتمثل بتوفير فرص عمل لهم كونهم تجرجوا منذ عدة سنين ومازالوا عاطلين عن العمل”، مبينا ان “عدد المشاركين بالاعتصام المفتوح يتجاوز الالف خريج من مختلف الاختصاصات”.

وغالبا ما يلجأ المتظاهرون المطالبون بالتعيينات في ذي قار الى الاعتصام امام الدوائر والمؤسسات الحكومية ويُقدمون في بعض الاحيان على اغلاق المؤسسات الحيوية كالشركات النفطية والانتاجية والدوائر صاحبة القرار وذلك للضغط والتعجيل بتنفيذ مطالبهم، اذ شهد العام المنصرم عدة فعاليات تصعيدية اغلق خلالها مبنى ديوان محافظة ذي قار وشركة نفط ذي قار وحقلي الغراف والناصرية لعدة مرات، رضخت بعدها ادارة المحافظة والمؤسسات المذكورة لتنفيذ الكثير من مطالب المعتصمين وهو ما حفز مجاميع اخرى من العاطلين عن العمل على تكرار فعاليات زملائهم في هذا المجال. ومن جانب آخر اعلنت رابطة متقاعدي ذي قار عن عقد مؤتمرها الثالث بالتنسيق مع مكتب مفوضية حقوق الانسان في المحافظة ملوحين بالتصعيد في حال لم تتم الاستجابة لمطالبهم.

وذكر بيان للرابطة تابعته (المدى) ان “الرابطة تعقد مؤتمرها الثالث برعاية حقوق الإنسان لغرض المطالبة بالمساواة بين المتقاعدين الجدد والقدماء وحقوق منتسبي الجيش السابق”، مشددا على “زيادة رواتب المتقاعدين بحسب المواد ٣٦ و ١٤ والتي لم تنفذها وزارة المالية والهيئة العامة للتقاعد على حد قول البيان”. ولوح البيان “بعدها سوف نقوم بتصعيد الاعتصامات نحن وعوائلنا لحين الاستجابة لمطالبنا المشروعة”.

وفي ذات السياق احتشد المئات من المعلمين والتربويين وموظفي مدارس ذي قار عند تقاطع بهو الإدارة المحلية وسط مدينة الناصرية للمطالبة بشمولهم بوجبات توزيع قطع الاراضي السكنية التي يعلن عنها بين الحين والآخر والتي تشمل شرائح وقطاعات اخرى.

وقال احد المتظاهرين لـ(المدى) ان “الكثير من المعلمين والعاملين في مدارس المحافظة لم يستلموا قطع اراض رغم مرور اعوام طويلة تتجاوز العشرين عاما على خدمتهم في القطاع المذكور”، مبينا ان “اعدادا من المعلمين والمنتسبين احيلوا على التقاعد وهم على امل الحصول على قطعة ارض سكنية تمكنهم من بناء دار لعوائلهم وتجنيبهم ارتفاع بدلات الايجار”.

لافتا الى ان “هناك اكثر من 3 آلاف طلب للحصول على قطعة ارض سكنية تم تقديمها عبر نقابة المعلمين ناهيك عن التقديم المباشر من خلال دوائر البلدية غير انها مازالت في ادارج الدوائر ولم يجرِ التحرك الحكومي لغرض الاستجابة لها”.

ومن جهة اخرى وصل السفير الالماني في العراق، مارتن بيغر، الى محافظة ذي قار صباح يوم الاثنين ضمن اطار جولة لزيارة مناطق الاهوار والآثار يجري خلالها بحث امكانية تفعيل قطاع الاستثمار والسياحة مع الجانب الأالماني. وقال مصدر حكومي لـ(المدى) ان “السفير الالماني توجه فور وصوله الى اهوار الجبايش وانه سيلتقي بعدد من المسؤولين المحليين لتفعيل التعاون المشترك في عدد من القطاعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close