أزمة الكهرباء بالعراق باقية،

 نعيم الهاشمي الخفاجي

مضت عدة أيام والطاقة الكهربائية  مقطوعة عن غالبية مدن العراق، لكن هناك صمت ولم نقرأ وجود مطالبات في توفير الكهرباء عكس المطالب للحكومات السابقة، الهدوء مطلوب والتعامل بمنطق العقل والمصلحة والتعاون وسماع الأفكار الجيدة لمعالجة أزمة الكهرباء أمر ضروري.

العراق ميزانيته مائة مليار دولار اكثر من ٩٥% من ميزانية الدولة من عائدات البترول، ولو كانت دول غير العراق والدول العربية تدخل لهم أموال ضخمة ٩٥ مليار دولار سنويا من  كنز ذهبي وهبه الله لهم لتم استغلال هذه الأموال في دعم القطاع الصناعي والزراعي، بينما نحن بالعراق أموال البترول تذهب إلى تغطية مصاريف نفقات الدولة العراقية التي تابع الأسلوب الريعي في الاعتماد على عائدات البترول، توزع للرئاسات ونواب البرلمان والمستشارين والعسكر و الهبات والعطايا، توزيع المغانم في الدولة العراقية الحالية مثل غيمة صيف مطرها يصيب ناس ويترك ناس اخرين.

بظل دخول مبالغ من البترول للدولة سنويا تصل إلى ٩٥ مليار دولار سنويا فيمكن حل مشكلة الكهرباء والفقر والبطالة، لكن بظل وجود حمير في السلطة التشريعية يشرعون قوانين تثقل كاهل الميزانية، وكان ممكن تشريع قوانين تجعل الشرائح المتضررة من نظام البعث إلى مؤسسات إنتاجية بدل دنائة جمع اكثر من راتب أو إعطاء تقاعد النواب والحكومات المحلية وفيات أخرى رواتب تقاعدية مبكرة بمجرد انتهاء الدورة البرلمانية أو تقلد مناصب بالوزارات أو المجالس البلدية بالمحافظات……الخ.

يمكن حل مشكلة الكهرباء بالعراق وبسهوله  بظل وجود حقول البترول بالقليل في ثمان محافظات عراقية يمكن حلها من خلال التعاقد مع  الشركات النفطية الصينية والروسية، في إقامة محطات توليد كهربائية بثمان محافظات عراقية، من حرم العراقيين من الكهرباء هم فلول البعث ومكونهم المذهبي هم من فجروا خطوط النقل ومحطات التوليد، قلناها في شهر أيار عام ٢٠٠٣ وبعد أن شاهدت حوار مع  لواء مصري اسمه صلاح الدين اسماعيل  عبر الجزيرة حرض على تدمير محطات الكهرباء وأنابيب نقل البترول ومصافي التكرير ومحطات تحلية المياه والمستشفيات والتجمعات المدنية حسب قوله لخلق أزمات ما بين الساسة الجدد والشعب حتى يتم عزلهم، هذا اللواء المصري نفق عام ٢٠٠٥ يمكن مراجعة أرشيف برنامج بلا حدود في أرشيف قناة الجزيرة لشهر ايار عام ٢٠٠٣ وتجدون كلام هذا العتل الزنيم، انا بمعلوماتي البسيطة طلبت من ساسة العراق الجدد بعد مشاهدتي لبرنامج قناة الجزيرة في إقامة محطات توليد كهربائية في كل محافظة عراقية تقام محطة توليد كهربائية خاصة بها مع معمل تكرير صغير، اول سياسي هاجمني هو اياد علاوي اتهمني في تقسيم العراق، وتبعه أغنام بارونج الفرنسي الذي حدثت له مشكلة مع شخص في سفينة يبيع خرفان، بارونج أراد أن ينتقم من صاحب الأغنام اشترى منه كبير الخرفان بمبلغ مغري وقام في رميه في البحر والخرفان تبعته ألقت بأنفسها في البحر، والمسكين صاحب الاغنام امسك في آخر خروف ووقع معه في مياه البحر وغرق مع الخرفان، تبا وتعسا لكل بشر لايملك عقل ويتبع بهائم امعات اصنام كما يقول المثل الشعبي العراقي لاشوي ولاطبخ.

بعد سماعي لمعانات أهلنا في بغداد والكوت والبصرة في انقطاع الكهرباء اضطريت ان اكتب ولو شيء بسيط حول انقطاع الكهرباء عن غالبية العراقيين، رغم أنني على يقين ساستنا في آذانهم حجر فهم لم ولن يعيروا اي أهمية إلى أي مقترح ينهي أزمة الكهرباء بالعراق، إلى متى تبقى الحكومات العراقية تشتري الكهرباء من دول الجوار وفي مليارات الدولارات، مليار دولار كافي لانشاء خلايا شمسية لكل عوائل العراق، بلاء وحل على شعب العراق من وصول ساسة هرمل، سمعت مصطلح هرمل من المرحوم الشيخ الرادود الحسيني شيخ ياسين الرميثي عام ١٩٩١، رحمك الله يا ابو طه فعلا هرمل لاهداد ولارداد ولا ضمير ولا انسانية، عندما كانت المفخخات تفتك في أهلنا وجدت جهاز كشف متفجرات عن طريق شرطي دنماركي يكشف المتفجرات على بعد ٢ كيلومتر بوقتها سعر الجهاز ثلاثين ألف كرونا دنماركية اي ما يعادل بذلك الوقت ٤٣٠٠ دولار أمريكي، ذهبت لمحافظ واسط وعرضت عليه شراء جهاز لحماية مدينة الكوت من المفخخات، اتصل في وزارة الداخلية الوكيل الأقدم بوقتها رفض لأن كل المشتريات تتم عن طريقه حصرا، انا شخصيا واجبي برأت ذمتي أمام الله عز وجل ويشهد الله يمكن أنني العراقي الوحيد الذي لم يحصل على دينار واحد من حكومات ما بعد سقوط نظام صدام الجرذ الهالك.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

25/1/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close