التعليم النيابية: 90% من الشهادات العليا لا يحتاجها العراق

التعليم النيابية: 90% من الشهادات العليا لا يحتاجها العراق

 بغداد: عمر عبد اللطيف
يُعدُّ العراق من أعلى دول العالم، بحسب النسبة السكانية، من حيث عدد حاملي الشهادات العليا، ما يناقض حالة التردي الواضحة في جميع مفاصل الحياة التي يعانيها البلد، وأقر عضو لجنة التعليم العالي في مجلس النواب السابق الدكتور رياض المسعودي بأن 90 % من الشهادات العليا لا يحتاجها العراق.
وقال المسعودي : إنَّ “مشكلة الكم الهائل من الحاصلين على شهادات عليا تكمن بالربط بين الشهادة والوظيفة والتدرج فيها، بحسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 ليكون التعيين على أساس الحاجة والشهادة والتخصص، إلا أن المشكلة الأكبر في إكمال الموظف دراسته من دون أخذ موافقات من دائرته ومراعاة التخصص والدرجة والعنوان الوظيفي”.
وأضاف أن “المشكلة الأخرى هي في نوعية الشهادة والاختصاص التي يحصل عليها الدارس والتي تثير الكثير من علامات الاستفهام، خصوصاً أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي غير مهتمة على الإطلاق بهذا الموضوع، إضافة إلى أن الملحقيات الثقافية العراقية في الخارج لم تؤد دورها بشكل سليم وضللت كثيراً الطلبة في التوجه إلى جامعات، فضلاً عن التواطؤ بين الجهات التنفيذية المتمثلة بالدوائر والوزارات في هذا الموضوع”.
وتابع أن “المسؤول يعلم جيداً أن الموظف الذي يعمل في دائرته لا يمكنه الجمع بين الوظيفة والدراسة إلا بموافقته، ومثل هذا الشرط غير موجود في أغلب الدارسين”.
ووصف عضو لجنة التعليم العالي في مجلس النواب السابق القانون الخاص بمعادلة الشهادات الجامعية رقم 20 لسنة 2020 بالـ”صادم”، وأوضح أنه “لم توافق عليه الكثير من الجهات، وطعن ببعض مواده في المحكمة الاتحادية”، كاشفاً عن أن “عشرات الآلاف من الشهادات التي لا تستحق مررت في المدة ما بين التصويت على القانون والطعن به”.
من جانبه، بيّن عضو “مؤتمر عام نقابة الأكاديميين” الدكتور إحسان عمر الحديثي نائب رئيس “رابطة التدريسيين الجامعيين”، أن “الجامعات بدأت تفرغ من بعض الاختصاصات”.
وقال الحديثي : إن “معظم الاختصاصات التي تدرس في الجامعات لا يحتاجها البلد، وإن احتاجها فقد يكون على نطاق محدود”، مشيراً إلى أن “الجنبة المالية هي السبب في توجه الطلبة إلى بعض الجامعات في دول الجوار أو العربية، يضاف لها أنها مادة للتجارة”.
وانتقد الحديثي سياسة الحكومة ببعض القوانين التي أفرغت من محتواها كقانون “الخدمة الجامعية” والذي تسبب بهجرة جماعية من وزارة التربية إلى التعليم نتيجة المخصصات التي يستحقها الحاصل على الشهادة العليا، والسماح له بالانتقال من وزارته إلى أخرى.
ونوه عضو “المؤتمر العام لنقابة الأكاديميين” بأنه أعدَّ مشروعاً لتشغيل أصحاب الشهادات العليا في محو الأمية وتعليم الكبار، والذي يمكن أن يوفر وظائف لهذه الشريحة، إضافة إلى مساهمة مؤسسات لدعم هذا المشروع”.

 

• تحرير: محمد الأنصاري
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close