الدعاية الوهمية لبرهم

نوزاد أمين

بعض الشخصيات الحزبية والاعلامية في الاتحاد الوطني ممن التفوا حول برهم صالح لأسباب نفعية شخصية، تحاول عبثا اعادة تسويق برهم كشخصية سياسية يمكن ان تفعل شيئا للاتحاد الوطني وللكرد وللعراق، وعبثية هذه المحاولة تكمن في ان هؤلاء النفعيين يتناسون عن عمد ان برهم صالح كان يشغل موقع الرئاسة فعلا لأربع سنوات ولم يفعل اي شيء ايجابي للاتحاد الوطني أو للكرد أو للعراق.

ان ينسى او يتناسى هذا البعض الحقائق قد يكون مفهوما بسبب النفس البشرية الامارة بالسوء والجشع الشخصي، لكن ان يعمل هؤلاء على السخرية من عقول الناس والعبث بمشاعرهم وتقديم برهم صالح كشخص يبحث عن فرصة للقيام بخدمة عامة، فهو الامر غير المقبول بتاتا وتحديدا في هذه الايام الصعبة التي انكشف فيها زيف برهم خلال ادارته لحكومة الاقليم حيث تبين انه لم يعمل على تأسيس اي خدمات حقيقية للمواطنين واكتفى بالمشاريع الغارقة في الفساد والمبهرجة بينما سكان الاقليم اليوم بلا كهرباء ولا غاز ولا نفط للتدفئة واسعار البانزين مرتفعة والشبان يفتقرون لفرص العمل فالنظام الاقتصادي مشوه بسبب الفساد، وكل هذا لأن حكومات الوفرة المالية التي قاد برهم احداها لم تؤسس لكل هذه الخدمات، وبينما كان برهم يتحدث لسنوات عن ضرورة نقل تجربة الاقليم الى باقي العراق تبين ان برهم قد نقل أسوأ ما في تجربة باقي العراق الى الاقليم، بل ان برهم حاول نقل أسوأ قرارته الى بغداد فقد حرض الكاظمي في اول ازمة مالية واجهتها الحكومة في بغداد على اعتماد اساليبه في الاقليم، أي تأخير رواتب الموظفين وفرض الادخار الاجباري عليهم.

لقد حكم برهم كرئيس للدولة لمدة أربع سنوات ولم يفعل غير السوء والاستعراضات، ولينقذ نفسه مثلا دفع بعدة مشاريع قوانين للبرلمان العراقي لكن بعد ان حل البرلمان نفسه استعدادا للانتخابات وسرعان ما نسي الناس تلك المشاريع الوهمية.

وحتى اليوم، لا يفعل برهم شيئا الا تسويق نفسه كمرشح للرئاسة ولو على حساب العراق والكرد والاتحاد الوطني، ولشراء الذمم والاصوات الداعمة يقوم بطرد موظفين من الاتحاد الوطني يعملون في الرئاسة لتعيين آخرين من خارج الحزب وحتى من غير الكرد، ليس حبا ببقية العراقيين وانما لشراء اصوات نواب والحصول على دعم أحزاب في حملة ترشحه، ولأنه أضعف من الاقدام على المساس بأي موظف من حزب آخر، يقوم بايذاء الموظفين المحسوبين على الاتحاد الوطني فقط.

ولذلك، على الشخصيات الحزبية في الاتحاد الوطني ان تخجل من اعادة تسويق وجه مستهلك وبيع بضاعة مغشوشة وفاسدة للكرد وللعراقيين جميعا، فحزبهم وأهلهم أكبر من هذه الاستعراضات الاعلامية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close